روابط للدخول

عرض لافتتاحية صحيفة بريطانية بعنوان "جريمة قتل بربرية"


اياد الكيلاني

يداتي وسادتي ، نشرت صحيفة اللGuardian البريطانية افتتاحية بعنوان (جريمة قتل بربرية) ، تروي فيها أن سيارة ملغومة انفجرت عند فندق في سيناء ، ما أسفر عن مقتل وإصابة مواطنين إسرائيليين ومصريين وروس ، بينما يسفر هجوم جوي أميركي على الفلوجة عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصا ، كما شهدت اللطيفية مقتل رجل بريطاني يدعى Ken Bigley بعد احتجازه كرهينة منذ ال16 من أيلول المنصرم ، وكل ذلك خلال فترة من العنف لم تتجاوز 24 ساعة. وتعلق الصحيفة بأن لبعض سيعتبر ذلك مجرد يوم آخر في الحرب على الإرهاب ، بينما سيعتبره كثيرون حالة من الوحشية الخالية من العقلانية.
وتمضي الصحيفة إلى أن نحو 140 أجنبيا من جنسيات مختلفة تعرضوا للاحتجاز كرهائن ، وبالرغم من أن معظمهم قد تم الإفراج عنهم ، إلا أن ما لا يقل عن 30 منهم قتلوا على أيدي المتشددين. أما جريمة القتل الوحشية التي راح ضحيتها السيد Bigley فسوف يكون لها أشد التأثير في أذهان البريطانيين. فلقد تم بتر رأسه يوم الخميس من قبل عصابة من المتشددين يقودها أبو مصعب الزرقاوي ، وهي العصابة ذاتها التي قتلت الأميركيين Eugene Armstrong و Jack Hensley . وتنبه الصحيفة إلى أن Bigley كان يعمل مهندسا في العراق وهو في ال62 من عمره ولم يبقى على تقاعده سوى بضعة أسابيع.

-----------------فاصل------------

وتمضي الصحيفة إلى أن ما زاد أنباء مقتل الرهينة سوءا هو تزايد الآمال في الأيام الأخيرة بإفراج وشيك عنه ، غير أن هذه الآمال تبددت ، رغم النداءات المتكررة إلى الرحمة من قبل عائلته ومن بعض المسلمين ومن غيرهم ، فلقد تطلب ذلك المنطق الأصولي الوحشي جعل مقتل Bigley مناورة مدروسة من قبل خاطفيه ، بهدف كسب الشهرة الإعلامية وجذ المؤيدين ونشر الخوف والرعب.
وتشدد الصحيفة بأن في ضوء الجهود التي بذلت من أجل تحقيق الإفراج عن Bigley ، ليس هناك كثيرون ممن يعتبرون أيدي رئيس الوزراء توني بلير وحكومته ملطخة بدمه ، فالحقيقة هي أن لم يكن هناك الكثير أمام الحكومة أن تفعله ، إذ كان من المستحيل تلبية مطالب الخاطفين بالإفراج عن السجينات العراقيات. ومهما كان الأمر ، فلقد سبق لجماعة الزرقاوي الإرهابية وأن أظهرت أسلوبها غير القابل للتفاهم ، فيما تبنته هذه المجموعة من سلسة تفجيرات انتحارية والاغتيالات وغيرها من الهجمات ، ومن بينها تفجير سيارة ملغومة أسفر عن مقتل 35 طفلا عراقيا. وتؤكد الGuardian بأن سياسة الحكومة المتمثلة في الحوار دون التفاوض ربما كانت السبيل الأمثل المتاح ، في غياب أية خيارات أخرى.
وتخلص الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن جريمة مقتل Bigley لا بد وأن تذكّر الحكومة بأن عواقب النزاع في العراق لن تتلاشى ، وستبقى تلك الصور لBigley وهو يتوسل في قفصه الصور المجسدة لهذه الحرب.

على صلة

XS
SM
MD
LG