روابط للدخول

عرض لتقرير وضعه مجلس المعلومات الوطني في الولايات المتحدة، عن تقييم الأوضاع الأمنية في العراق منذ تشرين الأول من عام 2002


ميسون ابو الحب

وضع مجلس المعلومات الوطني في الولايات المتحدة تقريرا قيم فيه الاوضاع في العراق ووجهه إلى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش.
مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه، قال من جانبه في وقت متأخر من يوم الاربعاء، ان الوضع سيئ على صعيد الاستقرار وان اسوأ الاحتمالات في العراق هو ان تنشب حرب اهلية. ثم أضاف ان من حق التقرير ان يكون متشائما.
يتكون التقرير من خمسين صفحة وهو أول تقييم رسمي للاوضاع في العراق منذ تشرين الاول من عام 2002 غير ان وكالات الأنباء لاحظت ان تشاؤم هذا التقرير يناقض تصريحات الرئيس بوش وكبار مساعديه الذين يتحدثون بشكل متفائل عن عراق حر يعيش في سلام. مسؤولون في وزارة الخارجية مثلا أكدوا انه تم تحقيق تقدم في العراق منذ تسليم السلطة في الثامن والعشرين من حزيران الماضي في مجالات مثل توفير الطاقة الكهربائية وانتاج النفط وتوفير فرص العمل.
من جانب آخر أدان اعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ يوم الاربعاء بطء التقدم في مجال اعمار العراق وحذروا من نتائجه.


في هذه الأثناء لاحظت تقارير عديدة تزايد اعمال العنف لا سيما في العاصمة بغداد. ولاحظت أيضا تطورا في اساليب المقاتلين وتغيرا في ستراتيجياتهم وتزايدا في التعاون بينهم.
أحد التقارير التي نشرها مركز ستراتفور للمعلومات لاحظ ان اعمال العنف في العراق تمر بدورات تستمر اربعة اشهر حيث تتصاعد في بدايتها اعمال العنف لعدة ايام ثم تقل وتخفت حتى انتهاء فترة اربعة اشهر ثم تنشط من جديد. تقرير المركز رأى ان فترة الأشهر الاربعة ربما تكرس لتدريب مقاتلين جدد بعد ان يتم القضاء على السابقين.

التقرير لاحظ أيضا ان مركز اعمال العنف في هذه الدورة الجديدة هي العاصمة بغداد واعتبر ان الايام المقبلة ستظهر مدى قوة هؤلاء المقاتلين وكذلك مدى قدرة الولايات المتحدة على السيطرة على الوضع. لو استمرت اعمال العنف اياما اطول فهذا يعني ان الولايات المتحدة لم تفرض سيطرتها ولو خفت فيعني ان المقاتلين فقدوا بعض قوتهم.

غير ان تقرير مركز ستراتفور طرح أيضا سؤالين اعتبرهما اساسيين وهما ما مدى قوة اتباع الزرقاوي ثم ما حجم القوة القتالية التي يمثلها الشيعة وما مدى استعدادهم للتعاون مع السنة.
تقرير ستراتفور انتهى إلى القول أن الزرقاوي ان كان يتمتع بقوة جيدة فستستمر حملة اعمال العنف الحالية حتى الشهر المقبل. أما هدفه فهو اسقاط الرئيس الأميركي بوش في الانتخابات. واذا ما حدث ذلك فستزداد مصداقية الزرقاوي في العالم الإسلامي حسب ما انتهى اليه تقرير مركز ستراتفورللمعلومات.

على صلة

XS
SM
MD
LG