روابط للدخول

تقرير عن تطورات ازمة الفلوجة و الحلول المتوقعة


حسين سعيد

مع تزايد حشود قوات مشاة البحرية الاميركية في قاعدة خارج مدينة الفلوجه/ تتزايد في رأي المتابعين لتطور الاوضاع هناك احتمالات استئناف الهجوم على المدينة لتجريد المقاتلين الذين رفضوا تسليم اسلحتهم، كما يعلن مسؤولون عسكريون اميركان.
ففي تقرير لمجموعة نايت رايد الصحفية الاميركية من بغداد ان زيارة مسؤولين عسكريين ومدنين اميركيين كبارا للقاعدة العسكرية في الفلوجة يوم السبت عزز التهكنات حول ان قرار التحرك ضد المتمردين في الفلوجة قد يتم تنفيذه قريبا جدا.

وذكر التقرير انه في الوقت الذي رفض مسؤولون في البيت الابيض في واشنطن التعليق على التقارير التي ذكرت بان الرئيس جورج بوش بحث مع كبار مستشاريه مدى ضرورة شن هجوم على الفلوجة، رفض مسؤولون عسكريون في قاعدة الفلوجة في الوقت نفسه توضيح سبب زيارة المدير الاداري لسلطة الائتلاف المؤقتة بول بريمر وقائد القوات الاميركية للمنطقة الوسطى جون ابي زيد الى قاعدة الفلوجة.
واضاف التقرير ان كل تللك التحركات تجري في الوقت الذي تتسع رقعة العنف، اذ لاول مرة استخدمت يوم السبت قوارب مفخخة في هجوم انتحاري على منشآت نفطية عراقية في مياه الخليج. ولقي بحاران اميركيان مصرعهما في انفجار احد القوارب الملغومة.
وذكر التقرير انه في غضون ذلك تحولت قاعدة الفلوجة بعد ان وصل اليها المئات من قوات مشاة البحرية الاميركية الى مقر لقيادة عمليات القوات الاميركية في محافظة الانبار. وفي بغداد حذر الجنرال مارك كيميت نائب قائد العمليات ان قوات التحالف تريد حلا سلميا في الفلوجة، لكنها ستستأنف العمليات العسكرية ما لم يحدث تطور على صعيد المفاوضات مع قادة المدينة، مشددا على ان لصبر القوات الاميركية حدود.
واشار التقرير الى ان الجنرال كيميت بدرك بأن أي هجوم عسكري على الفلوجه غير محبذ من قبل العراقيين، كما يسبب الاحراج لاولئك الذين يؤيدون التدخل الاميركي في شؤون بلادهم. ولفت التقرير الى ان المعارك الاخيرة اظهرت درجة من التكافل بين العراقيين، اذ بادر الالوف منهم الى دعم سكان الفلوجة المحاصرة بالمساعدات الغذائية وبالدواء ونددوا بالقوات الاميركية التي اعتبروا انها كانت سببا في مقتل المئات من سكان المدينة.

واعتبر التقرير ان الجنرال كيميت وفي محاولة لخلق مبررات لاقتحام الفلوجة يشدد على ان المسلحين في المدينة لم يفوا بالالتزامات التي ترتبت عليهم نتيجة اتفاق الهدنة قبل اسبوعين، مشيرا الى ان المقاتلين خرقوا الهدنة خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية خمس عشرة مرة.

وفيما اشار التقرير الى ان الالوف من سكان الفلوجة تركوا مدينتهم بحثا عن مكان آمن، نبه الى ان استئناف المعارك ربما ادى الى اندلاع مواجهات في مناطق أخرى من العراق في تحد واضح لقوات التحالف.

وتحدث تقرير آخر لمجموعة نايت رايد الصحفية الاميركية عن قاعدة الفلوجة مشيرا الى ان مشاة البحرية الاميركية في القاعدة مستعدين للقتال، ونقل التقرير عن الجندي غراي من الكتيبة الثانية في اللواء السابع لمشاة البحرية قوله (اذا ما بدأنا المعركة فسنقتلهم) واضاف( اريد ان اقتلهم، لكي لا نضطر الى الرجوع الى هنا بعد شهرين، او سنتين، او خمس سنوات، او عشر سنوات)

واشار التقرير الى انه في الوقت الذي تستعد القوات الجوية والبرية للمعركة، فلا احد يعرف متى ستبدأ المعركة أو هل سيتم شن هجوم على هذه المدينة التي يسكنها نحو ربع مليون عراقي,
واضاف التقرير ان المسؤولين الاميركان لازالوا لايحبذون اقتحام الفلوجة والقتال من بيت لبيت، ويبدو انهم يفضلون حلين آخرين وهما الاعلان عن تخصيص ملايين الدولارات لاعادة اعمار المدينة طمعا في كسب ود سكانها، وتقديمهم المساعدات للقوات الاميركية لنزع سلاح المقاتلين وللمحافظة على الأمن والنظام في الفلوجة، ومن جهة اخرى يلجأون الى هجمات على اهداف منتقاة للمقاتلين لاضعافهم عددا وعدة.

ونقل التقرير عن العقيد جون كولمان رئيس اركان الكتيبة الالية البحرية الاولى ومسؤول العمليات العسكرية في محافظة الانبار قوله باستطاعتي ان ادمر تلك المدينة وان احولها الى كومة من الحجار. واستدرك قائلا ولكن ذلك ليس الحل الامثل بل قد يكون الاسوأ.


ولالقاء المزيد من الضوء على الموقف في الفلوجة، وما اذا كانت القوات الاميركية ستلجأ الى الخيار العسكري، حتى لو تطلب ذلك القتال من بيت لبيت، وحول ما اذا كانت ازمة الفلوجة هي فعلا في وجود عدد من المطلوبين الذين يجب ان يسلموا انفسهم، ومقاتلين مسلحين عليهم تسليم اسلحتهم؟ سألنا العقيد الركن على حسين جاسم من المعهد البريطاني للقوات المسلحة في لندن فقال:
(حوار مع العقيد الركن علي حسين جاسم)
مستمعينا الكرام كان هذا العقيد الركن علي حسين جاسم عضو المعهد البريطاني للقوات المسلحة في حوار مع اذاعة العراق في براغ.

على صلة

XS
SM
MD
LG