روابط للدخول

تحليل لتصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة عن الاوضاع في العراق


أياد الكيلاني

عقد الرئيس الأميركي جورج بوش مؤتمرا صحافيا رئيسيا في البيت الأبيض مساء أمس الثلاثاء في منتصف شهر من أكثر الأشهر دموية في العراق منذ سقوط العاصمة بغداد منذ عام مضى. وتحدث بوش في المؤتمر عن التزايد الأخير في أعمال العنف في العراق ، إلا أنه حث مواطنيه على عدم التخلي عن ثقتهم وإيمانهم. كما أكد الرئيس الأميركي تمسكه بالثلاثين من حزيران المقبل كموعد لنقل السيادة على العراق إلى العراقيين.
مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في واشنطن Andrew Tully أعد تقريرا حول هذا الموضوع ، ينبه فيه إلى إقرار الرئيس بوش بأن الأميركيين والعراقيين على حد سواء واجهوا متاعب كبيرة خلال الأسبوعين المنصرمين ، وأكد بأنه سيرسل المزيد من القوات إلى العراق في حال تلقيه طلب بذلك من قادته العسكريين.
غير أن بوش أعرب أيضا عن ثقته بأن التصعيد الأخير في وتيرة التمرد هو تصعيد مؤقت ولا يعكس مشاعر أو توجهات العراقيين العاديين ، وأنحى باللائمة على المؤيدين للرئيس المخلوع صدام حسين وعلى مقاتلين أجانب ، وعلى مؤيدي رجل الدين الشيعي المتطرف في عدائه لأميركا (مقتدى الصدر) ، وتابع قائلا:

Audio – NC041402 – Bush

أعمال العنف التي شهدناها ليست سوى سعيا للاستيلاء على السلطة من قبل هذه العناصر المتطرفة وعديمة الرحمة. فهي ليست بحرب أهلية ، ولا هي انتفاضة شعبية ، فمعظم أرجاء العراق تنعم بالاستقرار ، كما ترفض غالبية العراقيين العنف وتعارض الدكتاتورية.

-----------------فاصل-----------------

ويذكر المحرر بأن انخفاض نسبة التأييد للرئيس السابق Lyndon Johnson جعلته يتخلى عن السعي إلى الرئاسة لقترة ثانية إبان الحرب في فيتنام عام 1968 ، إلا أن بوش أكد في مؤتمره الصحافي بأنه مستعد لقبول حكم الناخبين الأميركيين ، في الوقت الذي تحدث فيه بشيء من النقمة عن المقارنات التي يعقدها بعض منتقديه بين ما يجري في العراق وحرب فيتنام ، وذلك بقوله:

Audio – NC041404 – Bush

أعتقد أن المقارنة خاطئة ، كما أعتقد أن المقارنة ترسل إشارة خاطئة إلى قواتنا ورسالة خاطئة إلى العدو. الحقيقة هي أن هذا العمل مضني ، فمن الصعب الترويج للحرية في بلد ضل يعاني من الاختناق على أيدي الاستبداد. ولكن علينا أن نثبت في مسارنا لكون النتيجة النهائية تنصب في مصلحة بلادنا.

------------------فاصل--------------

وأكد الرئيس الأميركي في حديثه بأنه لن يؤجل التسليم المقرر للسيادة إلى العراقيين في نهاية حزيران المقبل ، موضحا بأن واشنطن سوف تعترف فورا بالحكومة العراقية الجديدة ، وتفتح سفارة في بغداد ، وتعاين سفيرا لها هناك.
وردا على سؤال حول طبيعة الحكومة العراقية التي ستتسلم السلطة في نهاية حزيران ، قال بوش إن هذا الأمر يتدبره حاليا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى بغداد (الأخضر الإبراهيمي) ، وأنه يتوقع ردا عليه قريبا.
أما عن المساعدات الأميركية إلى العراق فلقد أكد بوش بأنها ستستمر ، كما ستواصل القوات الأميركية توفير الأمن ، ووعد بعدم تقليص الجهود العسكرية في العراق ، الذي وصفه بأنه مجرد جبهة واحدة في الحرب الأكثر اتساعا ضد الجماعات المتطرفة من أمثال تنظيم القاعدة ، وتابع قائلا:

Audio – NC041403 – Bush

لقد شاهدنا عبر العقود الماضية أن أي تنازل أو تراجع من جانبنا لن يؤدي سوى إلى تشجيع هذا العد وإلى سفك المزيد من الماء. ولقد شاهد العدو خلال الأشهر ال31 الماضية أننا لم نعد نعيش حالة النكران ، ولا نسعى إلى مراضاتهم ، فللمرة الأولى في التاريخ نجد العالم المتمدن وهو يتقدم برد منسق على أيديولوجية الإرهاب بسلسلة من الضربات القوية والفعالة.

-----------------فاصل--------------

وشدد بوش على أن هذه الضربات لم تؤدي فقط إلى طرد حركة طالبان من أفغانستان وتشتيت تنظيم القاعدة ، ولم تؤدي فقط إلى إطاحة صدام ، بل نجحت أيضا في إقناع الزعيم الليبي معمر القذافي بالتخلي عن أسلحته غير التقليدية.
وردا على سؤال من أحد الصحافيين حول إن كان الرئيس الأميركي ارتكب أية أخطاء منذ اعتداءات الحادي عشر من أيلول عام 2002 ، تردد بوش قليلا ثم مضى مشيرا إلى ما وصفها بالإنجازات وليس بالأخطاء ، بقوله:

Audio – NC041406 – Bush

كنت سأدخل أفغانستان تماما كما دخلنا هناك ، حتى لو كنت أعرف ما أعرفه اليوم حول أكداس الأسلحة في العراق ، فكنت سأناشد العالم على معالجة وضع صدام حسين. فأنا مقتنع بأننا سوف نتوصل إلى حقيقة موضوع هذه الأسلحة ، وهذا ما جعلنا نشكل الهيئة الخاصة بشأن الأسلحة ، وأننا أتطلع إلى معرفة الحقيقة حول مكان وجودها بالتحديد ، فمن الممكن أنها ما زالت موجودة ، شأنها شأن ال50 طنا من غاز الخردل التي كانت مخبأة في ليبيا في مزرعة لتربية طيور الديك الرومي.

على صلة

XS
SM
MD
LG