روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

تناولت صحف بريطانية بارزة في تقارير ومقالات نشرتها اليوم الثلاثاء موضوع إقرار الدستور المؤقت، بعد مناقشات استمرت لأيام.

وفي هذا الصدد قالت صحيفة الاندبندنت أن مجلس الحكم العراقي توصل الى قرار بعد وقت قصير من الموعد الذي حدده في الثامن والعشرين من شهر شباط الماضي، بعد مناقشات وخلافات حول دور الأسلام في الدولة وكيفية تقاسم السلطة مع الكرد الذين يطالبون بالفدرالية.

وأشارت الصحيفة الى أن الخلافات مستمرة بالرغم من إقرار القانون، لكنها لفتت الى لائحة الحريات التي تضمنها القانون، مثل حرية التعبير، والأديان، والتجمع وغيرها.
وقالت الصحيفة إن القانون اعتبر الإسلام مصدراً للتشريع وليس المصدر الأساسي وهي تسوية قد لا تنهي الخلافات بين السنة والشيعة على حد قول الصحيفة البريطانية.

الصحيفة أضافت أن موضوع الرئاسة لم يحسم، خصوصاً وان الشيعة يرغبون في أن يتولوا الرئاسة فيما يرغب الكرد والسنة أن تكون الرئاسة دورية.

--- فاصل ----

وفي افتتاحية لها اعتبرت صحيفة تايمز اللندنية إقرار الدستور المؤقت تقدماً سياسياً وعملياً، وقالت إن البعض في لندن ما زال منشغلاً بأمور تتعلق بعراق ما قبل الحرب، لكن الناس في بغداد منهمكون في اعادة ترتيب شؤونهم.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ترحيبه بالاتفاق واعتبره حجر الأساس للعراق الجديد، واضافت الصحيفة أن القانون حظي بإجماع أعضاء مجلس الحكم العراقي بالرغم من الاختلافات العرقية والدينية.

وتناولت الصحيفة البريطانية بعض الأمور الأساسية مثل الفدرالية التي طالب بها الأكراد والتوازن بين الدين والدولة، واعتبار الإسلام مصدراً للتشريع، وتعزيز دور المرأة في المؤسسات ، وضمان الحريات الفردية بشكل لم يسبق له مثيل.

وقالت الصحيفة إن هناك الكثير مما يجب تحقيقه لضمان قيام عراق مزدهر وديمقراطي، وهو ما يجب أن تدعمه واشنطن ولندن بقوة بالرغم من بعض المعوقات.

----------- فاصل ---

مستمعينا الكرام أواصل عرض ما جاء في صحف بريطانية حول الدستور المؤقت الذي أقره مجلس الحكم العراقي.

صحيفة الغارديان أشارت في تقرير لها من بغداد إن الجماعات الدينية والقومية استطاعت أن تمد جسوراً بينها في خطوة تاريخية على طريق السيادة.

الصحيفة قالت إن أعضاء مجلس الحكم بدأوا خطوتهم نحو الاستقلال والديمقراطية والفدرالية والتعددية، واشارت الى الاجتماعات الطويلة والمكثفة التي عقدها أعضاء المجلس للتغلب على الخلافات بشأن قضايا هامة تخص قطاعات واسعة من العراقيين.

والدستور الذي أطلق عليه اسم قانون إدارة الدولة سوف يمهد الطريق نحو اجراء انتخابات في نهاية عام 2004 أو بداية عام 2005، ولصياغة دستور دائم للبلاد بانتهاء عام 2005، على أن يجري الانتهاء من نقل السلطة الى العراقيين في نهاية حزيران المقبل.

ونقلت الصحيفة عن الدكتور محمود عثمان قوله إن الدستور الجديد سيكون فريداً من نوعه في الشرق الأوسط بالرغم من عدم تضمينه لبعض الأمور الحساسة، وقال إنه دستور ليبرالي وديمقراطي وتقدمي، يعترف بقيم الإسلام ويحترمها وكذلك بقية الأديان في العراق.

----- فاصل ----

وعلى صعيد ذي صلة بموضوع الدستور المؤقت قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن العراق يتجه نحو السيادة الديمقراطية، بالرغم من الخلافات التي تتميز بها الجماعات العراقية، فالشيعة مصممون على تأمين السلطة السياسية، والكرد يأملون بالحكم الذاتي الذي تمتعوا به عمليا منذ عام 1991، ويخشى السنة أن يتعرضوا الى ضغوط من الطرفين.

أشارت الصحيفة الى أن إزاحة صدام ساعدت كافة الأطراف للتعبير علناً عن وجهة نظرها، واستطاع أعضاء مجلس الحكم أن يخرجوا بموقف موحد وأن يقروا دستوراً مؤقتاً لبلادهم.

صحيفة ديلي تلغراف اعتبرت إقرار القانون انتصاراً للاعتدال، ما يبعث الأمل لدى مختلف أطياف المجتمع العراقي بإمكانية دفع الأمور نحو الأحسن وإجراء مصالحة في دولة موحدة، واضافت أن سلطة الأئتلاف مرتاحة لما تم انجازه .

لكن الصحيفة لفتت الى صعوبات كثيرة يجب التغلب عليها لحين نقل السلطة الى العراقيين، خصوصاً ما يتعلق بوضع خطط تتناسب مع التطورات الجارية، للحفاظ على وحدة العراق وضمان نجاح المشاريع التي وضعتها قوى التحالف.

على صلة

XS
SM
MD
LG