روابط للدخول

تقرير بشأن تاكيدات اميركية ان المسلحين الذين يهاجمون الجنود الاميركيين و المدنيين العراقيين يحاولون الحصول على مساعدات من شبكة القاعدة الارهابية


اياد الكيلاني اعد عرضا للتقرير

أسفر عثور القوات الأميركية على رسالة عن تركيز الاهتمام على أحد المتطرفين الإسلاميين العاملين في العراق ، إذ تؤكد واشنطن الآن بأن (أبو مصعب الزرقاوي) – وهو من مواليد الأردن – بات يطلب العون من تنظيم القاعدة كي تساعد في إشعال العنف بين العراقيين السنة والشيعة ، وذلك ضمن مسعى جديد لإجبار الولايات المتحدة على مغادرة العراق.
المحرر بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Charles Recknagel أعد تقريرا حول الموضوع ينسب فيه إلى مسؤولين أميركيين تأكيدهم بأنهم اعترضوا رسالة الشهر الماضي مرسلة من مجموعة إسلامية متطرفة يقودها أجانب في العراق ، تدعو تنظيم القاعدة إلى المساعدة في إجبار القوات الأميركية على مغادرة العراق.
وينسب التقرير إلى أحد كبار القادة العسكريين في العراق – الGeneral Mark Kimmitt – قوله أول من أمس الاثنين إن الرسالة كتبها (أبو مصعب الزرقاوي) ، وأضاف:

Audio – NC020968 – Kimmitt

نحن مقتنعون بأن الزرقاوي هو الذي كتب الرسالة ، كما توصلنا إلى أن الرسالة كانت في طريقها إلى خارج العراق يحملها مراسل مكلف بإيصالها في الخارج. أما نيتنا ، بل وأملنا ، فهي أن ترفع السرية عن الرسالة قريبا.

-----------------فاصل--------------

ويمضي المراسل في تقريره إلى أن نسب الرسالة إلى الزرقاوي يعيد تسليط الأضواء على هذه الشخصية الغامضة المعروفة لدى الولايات المتحدة منذ زمن بعيد بأنها مرتبطة بالقاعدة. وكان وزير الخارجية الأميركي Colin Powell أشار قبل الغزو الأميركي للعراق ، إلى أن وجود الزرقاوي في البلاد يعتبر دليلا على صلات محتملة بين نظام صدام والجماعات الإرهابية الدولية.
وكان Powell أكد الاثنين بأن الرسالة تدعم ادعاء واشنطن بأن الزرقاوي كان في العراق في الفترة السابقة لإطاحة صدام حسين، مضيفا:

Audio – NC021001 – Powell

إنها تمنح بالتأكيد وبحسب اعتقادي مصداقية لما قلناه في الأمم المتحدة العام الماضي ، من أنه كان يعمل بنشاط في العراق ، وهو يفعل ما كان يترتب على العراقيين أن يعرفونه ، ونحن ما زلنا نبحث عن تلك الروابط من أجل إثباتها.

-----------------فاصل------------

وينسب المحرر إلى محللين قولهم إن الرسالة تسلط الأنظار على كون بعض الجماعات السنية المتطرفة في العراق لها قيم إيديولوجية مشتركة مع تنظيم القائدة ومع القادرين على توفير أساس متين للروابط العملياتية ، وهي الروابط التي يدور الجدل الساخن حولها بين مؤيدي ومعارضي حجج الإدارة الأميركية لغزو العراق.
وينقل Recknagel عن Magnus Ranstorp – الخبير في شأن الجماعات الإرهابية لدى مركز الإرهاب والعنف السياسي بجامعة Saint Andrews الإسكتلندية – أن الزرقاوي لا يعتبر عضوا في القاعدة ، بل هو منهمك في الجهود المبذولة لمقاومة الوجود الأميركي في المنطقة. ويوضح Ranstorp بأن الزرقاوي مرتبط بمعسكرات متعددة في العالم الإسلامي المتطرف ، وهي معسكرات يمكن اعتبارها واقعة تحت مضلة القاعدة الفكرية رغم وجودها المستقل عن ذلك التنظيم ، موضحا:

Audio – NC021033 – Ranstorp

أعتقد أن الزرقاوي مرتبط بعدد من المعسكرات. أما المهم فهو أنه عمل في عدد كبير من المواقع والمراكز ، ما حقق له سيطرة هشة أو نفوذا توجيهيا فيما يتعلق بالعمليات.

------------------فاصل-------------

وينبه التقرير إلى أن الزرقاوي يشتبه في تخطيطه عملية اغتيال الدبلوماسي الأميركي Laurence Foley في عمان عام 2002 ، وكان محكمة أردنية حكمت عليه بالإعدام العام الماضي لتورطه في التخطيط لهجمات ضد أهداف أميركية وإسرائيلية.
أما في العراق ، فيعتبر الزرقاوي القوة الدافعة وراء عدد من الهجمات الرئيسية ، بما فيها تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد ، والاعتداء على إحدى العتبات المقدسة في النجف الأشرف ، والهجوم عند البوابة الرئيسية لمقر سلطة التحالف في بغداد ، ما جعل واشنطن تعرض جائزة مقدارها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله وإدانته.
ويمضي التقرير إلى أن الرسالة تنسب إلى الزرقاوي أنه ناشد قادة تنظيم القاعدة للمساعدة في إشعال حرب طائفية بين المسلمين الشيعة والسنة في العراق ، قد تسفر عن انسحاب الولايات المتحدة من العراق.
وتابع Ranstrop في حديثه مع المحرر بقوله:

Audio – NC021032 – Ranstrop

الملفت للانتباه هو أنه منتمٍ متطرف إلى المذهب السلفي الوهابي ، وهذا ينسجم مع رغبتهم الطبيعية في استهداف الرموز الدينية بغية تعقيد عملية الانتقال إلى الديمقراطية. وهذا يعني في جوهره – ومن خلال تنفيذ بعض أعمال العنف البسيطة والقادرة تباعا على توليد غيرها – أنهم يريدون خلق حالة من الاضطراب تسهل لهم كسب اليد العليا في عمليات ضد الغرب وضد الولايات المتحدة تحديدا.

---------------فاصل-----------------

ويتابع المحرر في تقريره وينسب إلى Colin Powell قوله الاثنين إن الرسالة تكشف الكثير عن المشاكل التي يواجهها المتمردون الإسلاميون في العراق ، رغم إظهارها في الوقت ذاته بأنهم ما زالوا عازمين على محاربة القوات الأميركية:

Audio – NC021002 – Powell

الرسالة بحد ذاتها تكشف الكثير ، فهي تتضمن وصفهم لنقاط الضعف الذي تبتليهم ضمن جهودهم الرامية إلى تقويض ما يقوم به التحالف ، إلا أنها تظهر أيضا أنهم لم يتخلوا بعد عن نشاطهم ، فهم يسعون إلى جلب المزيد من الإرهابيين إلى العراق ، كما يسعون إلى تشكيل المزيد من المنظمات الإرهابية الهادفة إلى تقويض غاياتنا ، ولكنهم لن يحققوا شيئا من ذلك.

ويخلص المحرر في تقريره إلى أن التنظيمات الإسلامية المتطرفة لا تمثل سوى جزءا من القوى العاملة ضد القوات الأميركية في العراق ، فهناك مجموعات أخرى من الموالين لصدام حسين وليس واضحا مدى تعاون هذه الجماعات مع بعضها.

على صلة

XS
SM
MD
LG