روابط للدخول

تقرير بشأن الانتخابات الرئاسية الأميركية وقضية العراق


ناظم ياسين اعد عرضا للتقرير

فيما يبدأ الحزب الديمقراطي الأميركي إطلاقَ حملة السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض، يحتل موضوع العراق مكان الصدارة بين القضايا الرئيسية المطروحة لكسب أصوات الناخبين.
الديمقراطيون يُطلقون من ولاية آيوا اليوم الاثنين حملتهم الداخلية ضمن صفوف الحزب لاختيار مرشح يخوض الانتخابات الرئاسية في مواجهة الجمهوري جورج دبليو بوش الذي يطمح لولاية ثانية من أربع سنوات.
وبالإضافة إلى الحرب في العراق ومكافحة الإرهاب، تنصب الاهتمامات على الشؤون الاقتصادية وسوق العمل والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من القضايا الاجتماعية. أما فيما يتعلق بقضية الحرب في العراق فقد شنّ المرشح الديمقراطي البارز هاورد دين، وهو حاكم سابق لولاية فرمونت، شن حملةَ معارضةٍ قوية متهما الزعماء الآخرين في حزبه بأنهم انساقوا مع الرئيس بوش.
تقرير لقسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة/ إذاعة الحرية ذكر أن آخر استطلاعات الرأي العام تشير إلى أن أبرز المتنافسين هم هاورد دين وجون كيري وريتشارد غيبهارت وجون إدواردز إثر تقدم هؤلاء على أربعة مرشحين آخرين.
وتقضي المرحلة الحالية في آيوا بأن يتجمع الناخبون الديمقراطيون في مجموعات صغيرة لمناقشة الخيارات قبل الإدلاء بأصواتهم. وقد ضاعف المرشحون الأربعة الأوفر حظا من تحركهم في الساعات الأخيرة من الحملة في آيوا لاجتذاب أصوات المترددين في هذه الولاية الواقعة بوسط الغرب الأميركي.

--- فاصل ---

يشار إلى أن طريقة اختيار المرشحين في مؤتمرات حزبية تختلف عن عملية الانتخابات التي يدلي فيها الناخبون بأصواتهم في صناديق الاقتراع بصورة سرية.
ففي المؤتمرات الحزبية، يتجمع المشاركون بشكل علني لاختيار مرشحيهم. وهذا ما يشجع المنظمات الحزبية على البحث عن أكثر الأشخاص التزاما بحضور المؤتمرات. لذلك تقوم لجان الحملات الانتخابية بإرسال متطوعين إلى الأحياء السكنية في جميع أنحاء الولاية للبحث عن مقترعين وحضّهم على حضور المؤتمر الحزبي.
البروفيسور دينيس غولد فورد، رئيس دائرة العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة دريك بولاية آيوا تحدث عن طريقة الاختيار في المؤتمرات الحزبية، قائلا:
(غولد فورد)
"إن أفضل طريقة لفهم المؤتمرات الحزبية هي النظر إلى الحملات الانتخابية باعتبارها مشابهة لسباق السيارات في شوطٍ تجريبي. وهذه الحملات تستمر وقتا طويلا في ولاية آيوا، وهي لديها مرشح ورسالة تريد إيصالها. لذلك تريد وضع هذا المرشح وذاك في الحلبة لمشاهدتهم وهم يخوضون السباق ولمعرفة قوتهم الدافعة والتي يمكن تشبيهها بالقدرة الحصانية لسيارات السباق".
يذكر أن نظام اختيار المندوبين هو اقل مباشرة من الانتخابات التمهيدية لان الناخبين المسجلين في كل من الحزبين ينتخبون ممثليهم أولا على مستوى المناطق التي تختار المندوبين إلى الدوائر. وبعد ذلك، تختار هذه الدوائر المندوبين الذين سيتم إرسالهم إلى مؤتمر الحزب في الولاية. ويختار المؤتمر الأخير المندوبين الذين سيشاركون في المؤتمر الوطني للحزب.

--- فاصل ---
المؤتمراتُ الحزبية لاختيار المرشحين تشكّل المرحلة الأولى من عملية انتخابية طويلة ستؤدي إلى انتخاب رئيسٍ للولايات المتحدة في الثاني من تشرين الثاني المقبل. في غضون ذلك، سوف تُنظّم مؤتمرات في نحو أربعين ولاية، إضافة إلى منطقة كولومبيا، أي العاصمة واشنطن. ومعظمها سينعقد بين كانون الثاني وبداية الربيع. وفي أغلب الأحيان، تختلف القواعد المعقدة لتنظيم وسير الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الحزبية من ولاية إلى أخرى. لكنها جميعا تُفضي إلى نتيجة واحدة هي تحديد المندوبين الديموقراطيين، وعددهم أربعة آلاف وثلاثمائة وخمسة عشر، وتسمية المندوبين الجمهوريين، وعددهم ألفان وخمسمائة وتسعة، الذين سيشاركون في المؤتمرين الوطنيين لحزبيهما خلال الصيف المقبل.
وكالة فرانس برس للأنباء أفادت بأن المؤتمر الوطني الرابع والأربعين للحزب الديمقراطي سينعقد في بوسطن بولاية ماساتشوسيتس بين السادس والعشرين والتاسع والعشرين من تموز فيما سيعقد الجمهوريون مؤتمرهم الوطني الثامن والثلاثين بين الثلاثين من آب والثاني من أيلول في نيويورك. ويفترض أن يحصل مرشح الديمقراطيين إلى الاقتراع الرئاسي على تأييد 2162 صوتا على الأقل، والجمهوري على 1255 صوتا. لكن تغييرا طفيفا يمكن أن يطرأ على عدد المندوبين حتى انعقاد مؤتمري الحزبين. وفي الجانب الجمهوري، ستكون الانتخابات التمهيدية ومؤتمر الحزب شكلية بما أن الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش لا يواجه أي منافس جدي.

--- فاصل ---

البروفيسور غولدفورد من جامعة دريك في آيوا تحدث لإذاعة أوربا الحرة عن القضايا الرئيسية التي تشغل الديمقراطيين وهم يعقدون مؤتمرهم اليوم.
غولدفورد:
" في الأغلب، لدى الديمقراطيين بولاية آيوا نفس القضايا التي تشغل أعضاء الحزب الديمقراطي في عموم الولايات المتحدة. فهم يهتمون بالضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والتعليم، إضافةً بالتأكيد إلى الحرب في العراق، على الرغم من أن هذه القضية ليست رئيسية هنا في هذه الولاية. كما ينصب الاهتمام أيضا على الاقتصاد والوظائف. لكن الديمقراطيين في آيوا، شأنهم شأن الديمقراطيين في جميع أنحاء البلاد، يريدون مرشحا قادرا على الفوز أمام بوش. وهم غاضبون ومحبطون لأنهم أبعدوا تماما عن مراكز السلطة في واشنطن وذلك للمرة الأولى منذ خمسين عاما. إذ أن الجمهوريين هم الذين يسيطرون الآن على الرئاسة ومجلسي النواب والشيوخ".
وحول تنافس الديمقراطيين والجمهوريين في الوصول إلى البيت الأبيض، أظهرت نتائج آخر استطلاع للرأي العام أن الانتخابات الرئاسية قد تحمل مفاجأة تتمثل في انتصارٍ للمرشح الديمقراطي.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن استطلاع نشرت نتائجه الأحد
صحيفة (نيويورك تايمز) وشبكة (سي. بي. أس.) التلفزيونية أن شعبية الرئيس الجمهوري بوش تدنت بعد ارتفاعها مع اعتقال صدام حسين الشهر الماضي، تدنت ثماني نقاط خلال شهر ووصلت إلى 50% فقط . وفي حال جرت الانتخابات الرئاسية الآن فإن 45% من الناخبين قد يصوتون للمرشح الديمقراطي مقابل 43% لبوش، حسب ما جاء في هذا الاستطلاع. فيما اظهر استطلاع آخر نشرته مجلة (تايم) وشبكة (سي. أن. أن) أنه في حال جرت الانتخابات الرئاسية على الفور فان 49% من الناخبين مع تجديد ولاية بوش مقابل 48% ليسوا ميالين إلى ذلك، وامتنع 3% من المشاركين في الاستطلاع عن إبداء رأيهم.
فرانس برس أضافت أن الاستطلاع الذي أجرته (نيويورك تايمز) و(سي. بي. أس.) يُظهر أن الأميركيين ما زالوا يؤيدون بشكل كبير سياسة بوش المناهضة للإرهاب والتي حصلت على 68% من الآراء. ولكن الناخبين منقسمون جليا حول سياسات رئاسية أخرى، خاصة تجاه العراق حيث اقر 48% من الناخبين تحرك بوش في حين عارضه 46%.
وللحديث عن أبعاد الحملة الانتخابية التي يطلقها الحزب الديمقراطي اليوم وتأثير القضية العراقية في الانتخابات الرئاسية الأميركية، أجريت المقابلة التالية مع البروفيسور شبلي ملاط، خبير الشؤون القانونية والدولية الذي أوضح أولا خصوصية نظام المؤتمرات الحزبية أو ما يعرف ب(الكوكاس) في الولايات المتحدة.
(المقابلة مع البروفيسور شبلي ملاط)

على صلة

XS
SM
MD
LG