روابط للدخول

صحف اميركية تتحدث عن مستقبل العراق و الشرق الاوسط بعد اعتقال صدام حسين، و عن رغبة العراقيين في بناء مستقبل بلادهم


شيرزاد القاضي اعد عرضا لبعض ما جاء في صحف اميركية صادرة اليوم

ينظر العراقيون وكافة المهتمين بالشأن العراقي الى مستقبل العراق الجديد بلهفة وترقب، ويقول المحلل السياسي روجر كوهن Roger Cohen في مقال نشرته صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون، إن أميركا تسابق الزمن لتتمكن من دفع الأمور في العراق نحو الأمام.

ونقل الكاتب بعض المشاهد من أحياء سكنية في مدينة الصدر التي يقطنها أكثر من مليوني شخص في ضواحي بغداد غالبيتهم من الشيعة، قائلاً إن المدينة تتميز بفقرها الواضح ، حيث تنتشر بيوت متواضعة وسط حشد من الناس، يسيرون في أزقتها المغطاة بالتراب ومساجدها التي تقع في أنحاء متفرقة من المدينة، وملاعب لكرة القدم أنشأها الجنود الأميركيون.

ونقلت الصحيفة عن الميجر جورج سارابيا George Sarabia قوله إن المكان هو مركز للجاذبية، فالحرب مازالت قائمة هنا على حد تعبيره، وأشار سارابيا الى أن حوالي ثلث سكان بغداد يقطنون مدينة الصدر، وإذا سارت الأمور بشكل سئ فستكون هناك مشاكل كبيرة، وأضاف العسكري الأميركي أن البعض لا يرغب في العمل وإنما استغلال الصعوبات القائمة والاستفادة منها، لكن مهمة القوات الأميركية هي مساعدة العراقيين على النهوض ببلدهم وحكومتهم، وأن تكون البلاد آمنة ومثالاً يحتذى به من قبل دول المنطقة، وأضاف سارابيا أنهم لم يأتوا ليحتلوا، ولكن ليحرروا.

وأشار الكاتب الى أن اعتقال صدام سيساعد كثيراً في تهدئة مخاوف العراقيين، وسيؤثر على الأعمال التخريبية، لكن الأهم من ذلك هو التفكير بالمستقبل، خصوصاً مع وجود طوائف وقوميات مختلفة في العراق لها أحلامها ومشاريعها الخاصة بها.

وجاء في المقال الذي نشرته انترناشيونال هيرالد تربيون أن الهجمات المعادية للقوات الأميركية في العراق تهدف الى خلق جو من العنف وعدم الاستقرار ، وأضاف المقال أن مسؤول الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر يدرك هذا الأمر ويعتزم تطوير وتوسيع نطاق الجدال حول القضايا الأساسية التي يريدها العراقيون، وما تعنيه الديمقراطية، وفصل السلطات.

-------- فاصل ---

مستمعينا الكرام
من إذاعة العراق الحر في براغ ، أواصل تقديم ما جاء في صحف أميركية حول الشأن العراقي.
صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نشرت تقريراً من بغداد كتبه أنتوني شديد Anthony Shadid جاء فيه أن البعض في الأوساط السنية يشعر بالقلق بعد اعتقال صدام حسين لأن السنة كانوا يمسكون بزمام السلطة منذ فترة طويلة وخلال تأريخها المعاصر، بحسب الكاتب.

وأشار التقرير الى جسر الأئمة الذي يربط بين ضفتي دجلة، حيث يقع أحد طرفيه في حي الكاظمية الشيعي الذي احتفل سكانه باعتقال صدام، وترتفع فيه لافتات تندد بصدام وتعتبره كافراً، ويقع الطرف الآخر من الجسر في حي الأعظمية الذي يسكنه السنة حيث يمكن قراءة عبارات تمجد صدام، وتدعوا الى الجهاد، ويشعر بعض سكان الحي بالقلق إزاء المستقبل، بحسب التقرير.

ويقول كاتب التقرير إن بعض السنة يقولون في لقاءات تمت معهم، إنهم لا يقاتلون من أجل استعادة الامتيازات التي ذهبت مع رحيل نظام صدام، لكن للحفاظ على وضعهم في العراق أمام الغالبية الشيعية.

واضاف التقرير أن صدام لجأ الى إحكام سيطرته وسيطرة اتباعه على الحكم مستخدماً حزب البعث، وقد تمتع حلفاؤه في الأوساط السنية بالثروات والوظائف العسكرية والمدنية والمقاعد الدراسية وغيرها، وحرص صدام على رعاية مصالحهم لحين اعتقاله في حفرة قذرة دون أية مقاومة، ما دفع بأنصاره الى الشعور بالخجل والإهانة بشكل أكبر، على حد ما ورد في تقرير واشنطن بوست.

وفي الإطار ذاته أشار الكاتب الى تصاعد نفوذ رجال الدين السنة، واستخدامهم للمساجد لنشر آرائهم ودعواتهم، حيث يدعوا بعضهم الى استخدام العنف ضد قوات التحالف وضد العراقيين الذين يقولون إنهم خونة ويروجون للإحتلال ، ولا يرى هؤلاء سوى مستقبلاً مظلماً لعراق ما بعد صدام، بحسب ما ورد في تقرير واشنطن بوست الأميركية.


--- فاصل -----

ونبقى مع الصحف الأميركية حيث تناولت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تأثير اعتقال صدام حسين على منطقة الشرق الأوسط ضمن تقرير كتبه هوارد لا فرانجي Howard La Franchi.

أشار الكاتب نقلاً عن محللين عرب، الى أن صدام كان يحظى بكراهية حكام المنطقة، لكن الحكام عبروا عن مشاعرهم بشكل باهت، ونقل التقرير عن مارك بالمر Mark Palmer نائب رئيس فريدوم هاوس( دار الحرية)، أن صمت الزعماء ناجم عن عدم قدرتهم على اتخاذ الموقف المناسب، فإن رحبوا باعتقال صدام، فقد يعني ذلك تشجيع هذا الأسلوب من الإطاحة، لكن إذا اتخذوا موقفاً سلبياً فسيظهرون بمظهر المؤيد لصدام.

ونقل التقرير عن موسى شتيوي مدير المركز الأردني للبحوث الاجتماعية أن الحكام الذين تخلفوا في عملية التطوير والتنمية سيفكرون ملياً بطريقة إدارتهم لمجتمعاتهم، وأضاف شتيوي أن مظاهر البهجة التي عمّت العراق والفرح الذي استقبل به العراقيون نبأ اعتقال صدام، ستبقى لدى الحكام وستدفعهم الى تغيير أسلوب تعاملهم مع شعوبهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG