روابط للدخول

فرقة المشاة الثالثة الاميركية، ترى ان القيادة العسكرية الاميركية، أخفقت في ملء فراغ السلطة في العراق


وكالة أسوشيتدبرس للانباء، عرضت لما ورد في مراجعة أجرتها فرقة المشاة الثالثة الأميركية ، مفادها أن القيادة العسكرية الأميركية، نتيجة اهتمامها بإظهار الجيش الأميركي كقوة تحرير وليس كقوة احتلال، أخفقت في ملء فراغ السلطة في العراق ، وامتنعت عما يطالبها به القانون الدولي من إجراءات حفظ الأمن وإعادة التعمير ، نتيجة فشلها في الإعداد للمرحلة التالية لانهيار نظام صدام حسين. التفاصيل مع اياد الكيلاني

نسبت وكالة Associated Press للأنباء إلى مراجعة داخلية أجراها الجيش الأميركي أخيرا ، اعتبارها أن القادة العسكريين الأميركيين لم يفرضوا منع التجول ، ولم يمنعوا حالات النهب ، ولم يأمروا العراقيين بالعودة إلى أعمالهم في أعقاب انهيار نظام صدام حسين ، وذلك نتيجة تردد صانعي السياسة الأميركية في وصف القوات الأميركية بأنها قوة احتلال ، ما أسفر عن إعاقة خطوات الإدارة الأميركية الأولى نحو إعادة التعمير ، وعن ظهور فراغ في السلطة سارع آخرون إلى ملئه ، كما أسفر عن حالة متنامية من انعدام الثقة بين صفوف العراقيين العاديين. ومنذ تلك الأيام الأولى ، ما تزال الجهود الأميركية تعيقها الهجمات المتكررة والفتاكة ضد القوات الأميركية.
وتمضي المراجعة إلى أن القرار السياسي الداعي إلى تسمية القوات الأميركية التي دخلت بغداد بالمحررين بدلا من قوات احتلال ، ترك ضباط هذه الفرق في حيرة إزاء سلطاتهم القانونية في بغداد ومدن أخرى. غير أن المراجعة توضح بأن هذه القوات كانت – بموجب القانون الدولي – قوات احتلال ، ما كان يمنحها الحقوق ويحملها المسؤوليات>
ويوضح تقرير الوكالة بأن أسماء القائمين بالمراجعة لم تعلن ، وينسب إلى المتحدث باسم فرقة المشاة الثالثة Major Darryl Wright وصفه لها بأنه مجهود صريح للبحث عن سبل تحسين أداء الفرقة في المرة القادمة التي سيطلب منها خوض القتال.
كما ينسب التقرير إلى Jay Garner – الجنرال الأميركي المتقاعد الذي سبق Paul Bremer في إدارة الاحتلال في العراق – تأكيده في مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية أول من أمس الأربعاء ، بأن الوات الأميركية لم تتحرك بما يكفي من السرعة من أجل استعادة القانون والنظام وتوفير الخدمات الأساسية في بغداد ، وكان عليها أن تبذل جهودا أكبر من أجل كسب تأييد الشعب العراقي.

-------------فاصل--------------------

ويمضي تقرير الوكالة إلى أن المراجعة تناولت أيضا الجوانب القانونية التي واجهتها فرقة المشاة الثالثة ، مشيرة إلى أن مسؤولين أميركيين كبار – لم ترد أسماؤهم في المراجعة – أعاقوا جهود الاحتلال في العراق ، ولم تستعد بشكل كاف لانهيار حكومة صدام حسين.
ومضت المراجعة إلى التأكيد : برغم درجة اليقين العالية من أن القوات المسلحة كانت ستحقق إطاحة النظام ، إلا أن المجهود لم يتضمن خطة للإشراف العام ولإعادة التعمير ، وذلك حتى بعد دخول الفرقة العاصمة بغداد. لذا فيترتب على وزارتي الدفاع والخارجية وغيرهما من الوكالات المعنية ، أن تخطط بشكل أفضل لحكم الاحتلال ، ولإقامة حكومة عراقية جديدة.
وتضيف المراجعة أن الفرقة صادرت نحو مليار دولار من القصور في بغداد ، ولكنها لم يسمح لها باستخدام هذه الأموال من أجل تحقيق نهوض المدينة ، رغم السلطة القانونية التي كانت تتيح لها فعل ذلك. فكان في الإمكان استخدام هذه الأموال في تعيين وتدريب وتجهيز قوات الشرطة ، وفي إزالة الأنقاض من المباني الحكومية ومن شوارع المدينة ، وفي تعيين عمال الخدمات البلدية ، وفي تعيين رجال القضاء وتنظيف مباني المحاكم.

--------------فاصل---------------

ويشير التقرير إلى أن المراجعة تشيد بنجاح الفرقة الثالثة في التنسيق مع القوات الخاصة ووكالة الاستخبارات المركزية ، من أجل إقناع القادة العسكريين العراقيين بعدم المقاومة ، ولكن الولايات المتحدة فشلت في تفهمها بأن الحكومة العراقية كانت تستند إلى النهج الستاليني ، فكانت خشية هؤلاء من نقمة النظام أقوى بكثير مما كان متوقعا.
وتضيف المراجعة أن الكثير من المعلومات الاستخبارية حول كبار أعضاء نظام صدام المطلوب القبض عليهم ، جاءت من تكوين علاقات عابرة مع أشخاص عاديين في شوارع المدينة.

على صلة

XS
SM
MD
LG