روابط للدخول

التنافس بين الكرد و التركمان، على بسط النفوذ في مدينة كركوك


مراسل اذاعة اوروبا الحرة، زار مدينة كركوك، و كتب تحقيقا عن التنافس بين الكرد و التركمان، لبسط النفوذ على هذه المدينة سالم مشكور اعد عرضا لهذا التقرير

من كركوك يكتب مراسل اذاعة اوروبا الحرة فالتيناس مته قائلا : يشكل التركمان والاكراد اكبر قوميتين في . مدينة كركوك الغنية بالنفط شمال العراق وكلاهما عانى من التمييز في ظل النظام السابق . اما اليوم فان هاتين القوميتين تتواجهان في معركة نفوذ على هذه المدينة المهمة استراتيجيا . فكل منهما يتهم الاخرى بالسعي الى بسط نفوذها على هذه المدينة الغنية بالنفط . فالتركمان يدعون انهم يشكلون سبعين بالمائة من سكانها فيما يقلل الاكراد هذه النسبة الى ثلاثة وعشرين بالمائة وانهم هم – أي الاكراد- يشكلون الغالبية في المدينة .
يقول المراسل ان كلا المجموعتين عانتا في ظل نظام صدام حسين السابق لكن التشارك في المحنة لم يعطي الا القليل من الدفء للعلاقة بين القوميتين ، فالاساس اليوم هو من يسيطر على المدينية وانتجها النفطي .
وينقل المراسل عن فاروق عبد الله عبد الرحمن وهو عضو في قيادة الجبهة التركمانية العراقية قوله له ان صدام لم يكن يعترف بالتركمان كاقلية اثنية واطلق العنان للعرب للاستيطان في المدينة مقابل تهجير الكرد والتركمان منها بهدف الاخلال بالتركيب الاثني لها .
اما اليوم يقول عبد الرحمن التركمان يعودون الى كركوك ويبحثون عن حقوقهم ، لكنه يعرب عن قلقه من فشل العملية ثانية بسبب تدفق الاكراد الباحثين عن بسط النفوذ على المدينة كما يقول:


(INSERT AUDIO – Abdulrahman in Arabic – NC111107)

يقول مراسل اذاعة اوروبا الحرة انه لا توجد ارقام حقيقية عن سكان كركوك . فالتخمينات تعطي ارقاما عن عدد التركمان يتراوح بين ثلثمائة الف ومليونين يتركزون عموما في الموصول وكركوك واربيل ، لكنهم يسعون الى تسجيل حضور في بغداد ايضا وليس في الشمال فقط . وقد قطعوا خطوة باتجاه هذا الهدف بتبوء الشخصية النسائية التركمانية صن كول جابوك مقعدا في مجلس الحكم الانتقالي. ومع ذلك فان هذا هو اقل مما يتمتع به اللتركمان مقابل الكرد الذين يعدون بين اربعة الى ستة ملايين نسمة ولهم حضورهم الاكبر في مجلس الحكم ،.فقد طفح العداء بين المجموعتين الاثنيتين الى السطح في ايلول الماضي عندما تم تفجير مرقد مقدس للتركمان الشيعة في كركوك الذي اشعل شرارة الشغب في مدينة طوزخرماتو شمال كركوك قبل ان تنتقل الى كركوك نفسها والتي قتل فيها اثنتا عشر شخصا في مصادمات مسلحة .
وينقل مراسل اذاعة اوروبا الحرة عن المسؤول في الجبهة التركمانية قوله ان الاكراد يسعون من التدفق على كركوك الى ان يصبحوا اغلبية
وهو يستخدم كلمة " الاخوة " للحديث عن الاكراد الاصليين في كركوك لكنه يبدي لايبدي نفس هذه المشاعر حيال الاكراد القادمين من مناطق اخرى:


(INSERT AUDIO – Abdulrahman in Arabic – NC111108)

يقول عبد الرحمن انه لا يملك ارقاما تمكنه من اثبات ادعاءاته بشان التدفق الكردي على كركوك لكنه يقول ان تزايد الحضور الكردي في المدينة مشهود بوضوح ، فالشعارات واللافتات تكتب باللغة الكردية وكذلك الاعلام الكردية منتشرة في كل مكان ويقول ان هذا لا يساعد على خلق الاستقرار في كركوك اذا ما استمر الوضع هكذا.

اما عن الجانب الاخر أي الاكراد فيقول مراسل اذاعة اوروبا الحرة ان الاكراد في كركوك ينظرون الى الامور بشكل مختلف قليلا ، ففي مقر الاتحاد الوطني الكردستاني احد اكبر حزبين كرديين في العراق توجد خارطة على الخائط وضعت فيها كل من كركوك والموصل ضمن حدود كردستان . وينقل المراسل عن جلال جوهر احد القياديين في الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك نفيه لادعاءات عبد الرحمن حول تكريد كركوك اذ يقول ان ان الامر ببساطة هو ان الكرد الذين هجرهم النظام السابق من كركوك يعودون اليوم الى ديارهم وما من سبب يدعو لمنعهم


(INSERT AUDIO – Jowhar in Arabic – NC111109)
يقول جوهر جلال ان الخلافات بين الكرد والتركمان في كركوك هي ليست بالجدية والحجم الذي يصوره عبد الرحمن ، فكلا المجموعتين - يقول جلال-
تتمتعان بنفس الحقوق والحريات ولديهما الاحزاب ومحطات التلفزة والصحف والمدارس منذ اقام الاكراد حكومة مستقلة في كردستان العام 1991 .
ولكن لماذا هذا القلق المثير بين الاركاد والتركمان في كركوك ؟ يجيب جوهر جلال بالقول : هناك دول اخرى تريد ذلك.


(INSERT AUDIO – Jowhar in Arabic – NC111110)

لم يوضج جوهر ما يعنيه لكن الواضح ان من يصفها بالايادي الخارجية يقصد بها تركيا. فانقرة ل لا تخف رغبتها في رؤية تزايد النفوذ التركماني السياسي بهدف موازة التفوق الكردي في مناطقهم . كانت لتركيا مساعي كبيرة لنشر قواتها في شمال العراق ضمن قوات التحالف لكن امالها تبددت عندما ابدى مجلس الحكم معارضة شديدة لذلك .
يقول عبد الرحمن ان التركمان لا يخجلون من الدعم الذي يحصلون عليه من تركيا وباقي الدول الناطقة بالتركية مثل اذربايجان وتركمانستان لكنه يقول نحن نصر على اننا عراقيون واننا جزء من هذا البلد.

على صلة

XS
SM
MD
LG