روابط للدخول

احتمال تغير ميزان القوى بين السنة والشيعة في منطقة الشرق الأوسط


ربما يؤدي احتلال الولايات المتحدة للعراق إلى تغيير في ميزان القوى بين السنة والشيعة في منطقة الشرق الأوسط. هذا ما ورد في تقرير أعده قسم التحقيقات في إذاعة أوروبا الحرة يعرض له سالم مشكور، ثم يحاور شخصيتين إحداهما سنية والأخرى شيعية حول هذا الموضوع.

اعزاءنا المستمعين..
يقول فلنتيناس مايت مراسل لاذاعة اوروبا الحرة الذي زار العراق ان الولايات المتحدة لم تقم فقط بازاحة صدام حسين عن السلطة، انما قامت وللمرة الاولى باعطاء الفرصة الى الاغلبية الشيعية لحكم العراق ويقول كاتب التقرير ان العراق ربما يصبح الدولة العربية الوحيدة التي يحكمها الشيعة.
يقول كاتب التقرير ان الشيعة يشكلون خمسة عشر بالمئة فقط من مجموع افراد العالم الاسلامي لكنهم في العراق يشكلون الاغلبية، ومع ذلك فنهم كانوا ضحية اضطهاد سياسي من تاسيس الدولة العراقية العام 1921. وينقل التقرير عن محرر الشؤون الدولية في صحيفة فليننشيال تايمز البريطانية ديفيد غاردنر قوله ان الحكومات العربية حاولت على مدى خمسين عاما على تجنب قيام حكم شيعي في العراق:
"هذا هو كل ما حاولت الحكومات العربية الحيلولة دون حدوثه خلال خمسين عاما الماضية، وقد حصلت في ذلك على دعم من الاميركيين ومن الدول الاوروبية التي كانت مقتنعة بالا يحدث ذلك. ولهذا انا اقول اننا نشهد تغيرا كبيرا."

راي اخر في هذا الموضوع ينقله التقرير هو لمحلل شؤون الشرق الاوسط وافريقيا في مركز ايكونوميست انتلجنس للمعلومات في لندن نيل بيرترك الذي يقول ان من المبكر الحديث عن وجود حكم شيعي في العراق.


"في الحقيقة ليس هناك فرض لحكومة شيعية بل محاولة ليجاد حكومة تمثيلية وطبيعي ان يكون للشيعة فيها دور في ادارة بلادهم في المستقبل لكن لا يمكن القول ان هذه الحكومة هي بالضرورة مهيمن عليها تماما من الشيعة".

وما تقوله التقارير الغربية عن التكوين المذهبي للشعب العراقي تقوله ايضا منابر اعلامية عربية ولو بصراحة اقل وتفخيخ اكثر كما يقول بعض العراقيين ومنهم الدكتور موفق الربيعي عضو مجلس الحكم في العراق الذي يقول ان لا طائفية في العراق بل ان ان هناك محاولات لبث نار الفرقة الطائفية قادمة من خارج العراق.

(تعليق موفق الربيعي)

وفي حين يسهب غير العراقيين في الحديث عن طائفية في العراق والذهاب بعيدا في الحديث عن خطرها المستقبلي فان الكثير من السياسيين والمثقفين العراقيين لا يبدون رغبة في الحديث عن هذا ويقول السفير العراقي السابق فارس العاني انه يفضل الحديث كعراقي. معترفا بان ظلما وضع ضد بعض الاوساط في المرحلة السابقة لكنه يقول ان الرئيس العراقي كان يبحث عن ولاء له من أي جهة كان:

(تعليق فارس العاني)

ولكن العاني يقول ان العهد السابق لم يتم خلاله المجاهرة بموضوع الطائفية لكنه يتمنى ان لا يكون ذلك في المستقبل قباسا على تقسيمات مجلس الحكم والتشكيلة الوزارية الحالية ويقول ان ذلك سيشكل اضرارا حتى بالاستراتيجية الاميركية.

(تعليق فارس العاني)

اما الدكتور موفق الربيعي فلا يقبل ما يتردد خارج العراق بان الاميركيين قلبوا المعادلة واعطوا الحكم بيد الشيعة ويصف ذلك بالمخجل:

(تعليق موفق الربيعي)

ويتفق العاني مع الربيعي في ان هناك اياد خارجية تسعى للعب على وتر الطائفية والعرقية في العراق ويحذر من ان الخاسر الاساس هو الشعب العراقي.

(تعليق فارس العاني)

عموما فان الصحافة العربية والغربية تخوض حاليا في الموضوع الطائفي ولكن وحسب العراقيين، اكثر من الاوساط العراقية وبالامس كتب جهاد الزين في جريدة النهار يقول ان تجربة اثارة النعرات الطائفية في لبنان من خارجه اثبتت ان كل المحاولات الخارجية لا يمكن ان تنجح اذا لم تجد الارضية الخصبة في الداخل.

على صلة

XS
SM
MD
LG