روابط للدخول

نشاط المتطرفين الإسلاميين السعوديين ضد قوات التحالف في العراق


هذا التقرير من تقديم كفاح الحبيب.. مستمعي الأعزاء أهلاً بكم... بثت وكالة أسوشيتد برس للأنباء تقريراً تقول فيه ان ثمة دلائل كانت تلوح في الأفق ولشهور خلت، تشير الى ان المتطرفين الإسلاميين السعوديين قد إنتقلوا الى العراق لشن هجمات على القوات التي تقودها الولايات المتحدة على الرغم من الرفض الرسمي السعودي المتكرر لذلك.

فقد ظهرت على بعض المواقع في شبكة الأنترنيت بيانات تشيد بأولئك الذين لقوا حتفهم وهم يقاتلون الأميركيين، فيما كان السعوديون يتبادلون بسرية أحاديث وإشاعات يقال انها تأتي من الخطوط الأمامية...
وتنقل الوكالة عن عبد اله العتيبي الذي كان يعتبر نفسه من بين إولئك المتطرفين، ويقوم حالياً بالكتابة عنهم في الصحف السعودية، تنقل عنه قوله ان العديد من الرجال الذين يذهبون الى العراق، سبق لهم وأن قاتلوا في أفغانستان والشيشان والبوسنة، وكانوا خبراء في حروب العصابات..
ويفيد العتيبي أيضاً ان المتطرفين السعوديين يتطلعون الى الموت، وان أسرع طريق الى الجنة، وهي القضية التي طالما كانوا منهمكين بها، هو القتال ضد الكفار الذين يتمثلون في هذه الحالة في القوات الأميركية الموجودة في العراق..
ويشير العتيبي الى ان ليس هناك من شيء يلهب عواطف أولئك المتطرفين أكثر من وجود القوات الأميركية في بلد مسلم، وبخاصة مع عدم توفر الإستقرار في العراق، فإن ذلك سيكون أشبه بمغناطيس بالنسبة لهم..

وتقول وكالة أسوشيتد برس في تقريرها ان المسؤولين السعوديين، وعلى الرغم من تحسسهم لأي إتهامات بالتطرف قد تنبعث من المملكة، يرفضون على نحو قاطع إمكانية أن يقاتل مواطنوها في العراق... ففي حوار مع صحيفة الحياة الصادرة في لندن قال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز ان مثل هذه الإتهامات لاأساس لها من الصحة.
وفي الأسبوع الماضي أعلن عادل الجبير المستشار السعودي للسياسة الخارجية تحديه للأدارة الأميركية كي تثبت الإتهامات التي وجهها نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد آرميتاج وآخرون من ان بعضاً من الذين يقومون بمهاجمة القوات الأميركية في عراق ما بعد الحرب كانوا من المملكة العربية السعودية....
ونقلت الأسوشيتد برس عن الجبير قوله؛ ليس لدينا أي دليل على قيام سعوديين بعبور الحدود بإتجاه العراق، ولم نتسلم أي دليل عن ذلك من الولايات المتحدة.
وتقول الوكالة ان كلاًّ من الجبير والأمير نايف تحدث قبل ما أعلنته الشرطة العراقية يوم السبت عن قيامها بإلقاء القبض على إثنين من السعوديين وعراقيين على صلة بحادث تفجير السيارة المفخخة في مدينة النجف المقدسة... وقد أكدت الشرطة العراقية ان المعتقلين الأربعة لديهم صلات بشبكة القاعدة الإرهابية بقيادة أسامة بن لادن.

وتشير الوكالة الى ماقاله مسؤولون أميركيون من أن العديد من المقاتلين الأجانب قد تم إلقاء القبض عليهم من قبل القوات الأميركية في بغداد وأماكن أخرى من العراق، وهم يحملون وثائق تشير الى أنهم قدموا الى العراق من دول مثل المملكة العربية السعودية وأيران وسوريا... وأشار أولئك المسؤولون الى ان المحققين الأميركيين مازالوا يحاولون البحث لمعرفة هويات هؤلاء المقاتلين الأجانب وأصولهم والطرق التي سلكوها في قدومهم الى العراق..
وتشير الوكالة الى ماقاله العتيبي الذي يعد خبيراً في شؤون المتطرفين من أنه لايعتقد ان هناك أكثر من مئتي سعودي يقاتلون في العراق، إلا أن إخلاصهم الشديد لقضيتهم يجعل منهم قوة أكبر من ذلك بكثير.
وتفيد الوكالة ان هناك تقارير تشير الى ان عدداً من المقاتلين السعوديين في العراق أجروا إتصالات مع أصدقاء لهم في وطنهم وأخبروهم عن عمليات ناجحة في مسعى لتجنيد المزيد من المقاتلين.
ويقول التقرير ان السعوديين إذا ما كانوا يندفعون نحو العراق بفعل حماستهم الدينية، فقد تدفعهم أيضاً السياسة الجديدة لحكومتهم التي تقضي باللاتسامح نهائياً مع القتال المسلح.. فمنذ حادث التفجير الإنتحاري في الثاني عشر من آيار الماضي الذي أودى بحياة ستة وعشرين من اسعوديين والأجانب وتسعة من المهاجمين، قامت السلطات السعودية بإتخاذ إجراءات أمنية صارمة للحد من نشاط المتطرفين، وقد أسفرت الحملة عن قتل العشرات إعتقال أكثر من مئتين من الأرهابيين المرتبطين بشبكة القاعدة والعثور على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات.

وأخيراً يرى تقرير أسوشيتد برس ان تسلل المتطرفين السعوديين عبر الحدود الى العراق يوفر لهم فرصة الإفلات من تلك الإجراءات الصارمة علاوة على كونه يمثل فرصة لمحاربة الولايات المتحدة.. لكن هذه العملية تنفذ بهدوء وسرية...
وتنقل الوكالة عن الصحفي منصور النقيدان من جريدة الرياض قوله ان رجال الدين والصحف الرئيسة في السعودية كانوا في البداية يؤيدون على نحو علني قتال السعوديين في العراق.. وأضاف قائلاً ان وجود المقاتلين السعوديين في العراق معروف لدى الجميع هنا، فقد أخبرني عدد من الأصدقاء أن أقرباءً لهم يقاتلون في العراق، كما انني قرأت في أحد مواقع شبكة الأنترنيت في الأسبوع الماضي خبر مقتل أحد السعوديين في العراق.
فيما تشير الوكالة الى ما قاله الكاتب خالد الغانمي المتخصص بشؤون المتطرفين الإسلاميين من أن أثنين من جيرانه ذهبا للقتال في العراق، قتل الأخ الأصغر هناك، وقد تم أعلان خبر وفاته وإعتباره شهيداً في موقع على شبكة الأنترنيت..
وأشار الغانمي الى ان الحدود مابين السعودية والعراق طويلة وكثيرة المنافذ، فالرعاة يتنقلون بحرية بين الدولتين، ويمكن للمقاتلين المتطوعين أن يفعلوا الشيء نفسه.
XS
SM
MD
LG