روابط للدخول

مساعدات برنامج الغذاء العالمي إلى العراق


يقول برنامج الغذاء العالمي ان برنامج مساعداته الغذائية في العراق كان أكبر عملية إغاثة في التاريخ .. ففي الشهر الماضي كانت تدخل الى العراق شاحنة محملة بالمواد الغذائية في كل دقيقة ... مراسل إذاعة أوروبا الحرة Charles Recknagel تحدّث الى أحدى العاملات ببرنامج الغذاء العالمي في العراق لمعرفة المزيد عن هذا الجهد ...

يحتاج العراق الى مساعدات طارئة تشمل جميع أنواع المواد الغذائية بعد مرور أكثر من عشر سنوات على فرض عقوبات إقتصادية عليه أتت على إقتصاده ..
برنامج الغذاء العالمي أحصى ما جهزه للعراق خلال الفترة الممتدة من نيسان الماضي الى بداية الشهر الجاي ب 1.2 مليون طن من المواد الغذائية المتكونة بشكل رئيس من الرز والحبوب والزيت النباتي والملح والشاي السكر وحليب الأطفال إضافة الى مواد أخرى كالصابون والمنظفات ..
ويقول مسؤولون في البرنامج ان شاحنة محملة بمواد الإغاثة الطارئة كانت تدخل العراق في كل دقيقة أي ما يعادل ألف طن من الأغذية في كل ساعة .. هذه المواد تم تجهيزها من مستودعات الأمم المتحدة في بلدان مجاورة للعراق كتركيا والأردن وسوريا والكويت وإيران ، فيما كانت تجهيزات إضافية تدخل البلاد عن طريق ميناء أم قصر .
المتحدثة بإسم البرنامج في بغداد Antonia Paradela تقول انها ليست مبالغة ان تكون عملية تجهيز العراق بالمواد الغذائية الطارئة هي الأكبر في التاريخ :
" لاتوجد ثمة محاولة في التاريخ لإطعام سكان بلد كامل بهذا العدد الكبير من الناس .. فحتى في أزمة برلين عام 1948 ، تم نقل المواد الغذائية جوّا لثلاثة ملايين نسمة ... ولم يكن هناك مثل سبعة وعشرين مليون .. في عمليات أخرى على سبيل المثال ، كان هناك تسعة ملايين في أفغانستان ، وحوالي إثنا عشر مليوناً في أثيوبيا ."

وتقدر تكاليف عملية برنامج الغذاء العالمي في العراق ب 1700 مليون دولار في نهاية شهر تشرين أول المقبل ، تمت تغطيتها بشكل رئيس من ما تبقى من برنامج النفط مقابل الغذاء السابق .. وتقول باراديللا ان السلطات الأميركية والبريطانية تلقي بالمسؤولية الكاملة في إطعام الشعب العراقي على عاتق برنامج الغذاء العالمي ووكالات الأمم المتحدة الأخرى ذات العلاقة .
ومن أجل ضمان توزيع عادل قام البرنامج بإحياء شبكة من 44000 من الوكلاء التي أنشئت في ظل حكم صدام حسين بعد بداية برنامج النفط مقابل الغذاء في عام 1996 لتوزيع الحصص التموينية .. حيث يمكن الإعتماد عليهم كشركاء نزيهين في عملية توزيع الحصص الى حاملي البطاقات التموينية التي كان معمولاً بها في عهد صدام ، على الرغم من إنهيار سلطة القانون ... وتشير باراديللا الى ان هؤلاء الوكلاء طالبوا بزيادة بسيطة في أسعار تلك الحصص نظراً لغلائها في السوق المحلية أثناء الحرب وبعدها ...


" إعتاد الناس دفع أسعار رمزية تعادل عشرين سنتاً مقابل الحصول على الحصة التموينية التي تبلغ قيمتها في السوق حوالي ثماني دولارات ، وان ما يطالب به الوكلاء في الوقت الحاضر من زيادة على أسعار هذه الحصص هي لتعويض الزيادات التي طرأت على أسعار النقل مثلاً ، فكل شيء قد إرتفع سعره بعد الحرب ، وعلى هذا الأساس سيكون سعر الحصة معادلاً لثلاثين أو أربعين سنتاً بدلاً من عشرين ."

والى جانب تأمين نظام للتوزيع المحلي والإبقاء على سعر منخفض للحصص التموينية ، يواجه برنامج الغذاء العالمي تحدياً أكبر يتمثل في الأمن ، فقد أعلن البرنامج اليوم ان إنعدام الأمن يؤثر على القدرة على توزيع المواد الغذائية بسلام وبخاصة الى المخازن المنتشرة في عموم العراق ، فقد جاء في بيان صحفي للبرنامج ان حوادث إطلاق نار وسرقة وسطو ونهب للمنشآت والمستودعات والشاحنات قد تم تسجيلها في الشهر الماضي في جنوب العراق ... وكمثال على ذلك إضطر البرنامج لسحب موظفيه من مستودع الحرية في بغداد بعد أن قام المئات من اللصوص بنهب محتوياته ، وكان لهذا الحادث الأثر الكبير في تجميد عمليات توزيع المواد الغذائية لمدة أسبوع في العاصمة العراقية .
وتقول باراديللا ان المستودعات تحرس من قبل حراس من وزارة التجارة الذين قد يكونون غير متأكدين من صلاحياتهم في إطلاق النار لإيقاف اللصوص ، فعندما يكون الجنود الأميركيون أو البريطانيون حاضرين قرب الموقع يكون الحراس أكثر ثقة ، ولكن بغيابهم يكونون أقل حزماً .
XS
SM
MD
LG