روابط للدخول

وقوع ضحايا في شمال العراق جراء انفجار ذخائر لم تستخدم سابقاً


تقرير نشره قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة حول وقوع ضحايا بين الأطفال في شمال العراق جراء انفجار ذخائر ومعدات وعبوات لم تستخدم سابقاً. شيرزاد القاضي أعد قراءة لهذا التقرير.

بعد مضي اسبوع واحد من سقوط بغداد في أيدي القوات الأميركية، قُتل ستة من المدنيين وجُرح عشرة على الأقل عندما انفجر مخزن للأسلحة في القسم الجنوبي من العاصمة، وقد كتب المحلل السياسي في قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة في براغ جون- كريستوف بوتش Jean- Christophe Peuch، تقريراً أشار فيه الى اتهام الجيش الأميركي لمجهولين بإضرام النار في الأسلحة المكدسة آنذاك، لكن سكان بغداد وجهوا اللوم الى القوات الأميركية لتركها للذخيرة الحية بالقرب من حي مكتظ بالسكان.

وفي هذا الصدد لفت تقرير لمراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) وهي منظمة غير حكومية، لفت الى أن عدد المدنيين الذين قُتلوا أو جرحوا في المحافظات الشمالية في الفترة منذ انتهاء الحرب، على سبيل المثال هو أعلى منه أثناء فترة القتال بين قوات التحالف والقوات الموالية لصدام حسين.

وبحسب تقديرات هيومن رايتس ووتش فأن النسبة العالية للخسائر تعود الى خرق النظام الذي حدث بعد انهيار حزب البعث وترك الجيش العراقي لمخازن وأكوام من الأسلحة والعتاد.

ونقل تقرير قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة عن تمارا الرفاعي الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأن المعطيات عن الخسائر بين المدنيين أخذت بالظهور الآن.

من ناحية أخرى قالت مجموعة (MAG) الاستشارية للألغام وهي منظمة دولية غير حكومية، تهتم بإزالة الألغام الأرضية في المناطق التي دمرتها الحروب، قالت إن مستشفى مدينة كركوك أعلن عن مقتل 52 شخصاً واصابة 63 بجروح خلال اسبوع واحد.

وتقوم MAG بمساعدة منطقة كردستان العراق لإزالة الألغام منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991، وقد انتقلت حديثاً الى كركوك والموصل، لتبدء عملها هناك، وقد ذكر مدير الإعلام في المنظمة شين سوتون Sean Sutton لمراسل إذاعة أوربا الحرة، إن الخطر يأتي من العتاد والمعدات التي تركتها القوات العراقية في المناطق السكنية وأحيانا في المدارس والمساجد.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن أطباء في مدينة الموصل أنهم كانوا يعالجون بين ثلاثة الى خمسة أطفال يومياً أصيبوا بسبب الذخائر المهملة، وأضافت أن الدوائر الصحية في كفري وكركوك وجلولاء ذكرت أن 150 إصابة قد نجمت عن انفجار ذخائر منذ انتهاء الحرب.

ولفت تقرير قسم الأخبار والتحليلات الى أن الأطفال شوهدوا في العديد من المدن مثل كركوك والموصل والبصرة وهم يلعبون الكرة بين أكداس من العتاد، والقنابل اليدوية والقذائف، ويقول سوتون في هذا الصدد.

تابع قسم الأخبار والتحليلات في تقريره أن القنابل الإنشطارية بشكلها ولونها الأصفر أو البرتقالي تسبب تهديداً أكبر للأطفال العراقيين، وقد انتقدت هيومن رايتس ووتش في الشهر الماضي الولايات المتحدة وبريطانيا لعدم تقديم معلومات مفصلة تفيد فرق إزالة الألغام للتخلص من مثل هذه الذخائر.

ونقل التقرير عن تيريزا ريتشاردسون الناطقة باسم منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشيونال) أنهم يرغبون في أن تساعد قوات التحالف في ازالة الألغام.

وعلى صعيد ذي صلة بالألغام قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بحملة توعية بشأن الألغام الأرضية والذخائر التي لم تنفجر، بين طلاب المدارس والأطفال لكن الناطقة بإسم اللجنة تمارا الرفاعي قالت إن هناك الكثير مما يجب القيام به.

ونقل التقرير عن سوتون قوله إن التخلص من الذخائر التي لم تنفجر ليس صعباً حيث يستطيع الجيش أو طاقم من المهندسين المدنيين أن يقوم بذلك، لكن التخلص من الألغام الأرضية في شمال العراق يمثل مشكلة كبيرة وسيستغرق وقتاً أطول.

وعلى صعيد ذي صلة أشار التقرير الى أن القوات العراقية التي شنت حملة الأنفال ضد الكرد أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، وضعت ألغاماً في خمسة آلاف قرية كردية.

على صلة

XS
SM
MD
LG