روابط للدخول

المشرعون الأميركيون قلقون إزاء انعدام النظام في العراق


جولة على الصحافة الأميركية نتابعها مع اياد الكيلاني حيث تناولت اليوم موضوع قلق المشرعين الأميركيين إزاء انعدام النظام في العراق وتحميل الموالين لصدام مسؤولية حالة الفوضى في العراق.

في جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند الـ Washington Post التي نشرت تقريرا بعنوان (افتقار العراق إلى النظام يثير قلق أعضاء مجلس الشيوخ)، لمحررها Dan Morgan، يقول فيه إن أعضاء في مجلس الشيوخ من كلا الحزبين – في إحدى أقوى الإشارات إلى قلقهم إزاء الفوضى المدنية في العراق – وجهوا أمس نداء إلى وزير الدفاع الأميركي Donald Rumsfeld للإسراع في فرض السيطرة على الأوضاع.
وينسب المحرر إلى السيناتور الجمهوري Pete Domenici تأكيده بأنه قلق حقا من أن الولايات المتحدة تواجه وضعا كسبت فيه الحرب ولكنها مهددة بخسارة المعركة، مضيفا: هناك احتمال حقيقي من أن النصر الذي ندعيه ليس نصرا على الإطلاق.
ويوضح التقرير بأن معظم أعضاء الكونغرس احتفظوا لأنفسهم بقلقهم إزاء، وذلك حتى يوم أمس، رغبة منهم في منح إدارة الرئيس بوش متسعا من الوقت تتمكن خلاله بسط سيطرتها على الوضع في العراق. غير أن السيناتور الديمقراطي Robert Byrd واجه أمس وزير الدفاع Rumsfeld بتقرير صحافي يؤكد أن حالة الفوضى في بغداد تستوجب إيجاد حل سريع لها، مضيفا: كنا نتوقع أن يسفر تدخلنا العسكري عن إثارة القلاقل – حسب تعبيره، مطالبا بالاطلاع على الخطوات المتخذة لتحسين الوضع الأمني في العاصمة العراقية.
وينسب التقرير إلى Rumsfeld تأكيده بأن الخطوات جارية لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في العراق بنحو 15000 جندي إضافي خلال الأيام القادمة. كما ينسب التقرير إلى جنرال مشاة البحرية Peter Pace – نائب هيئة الأركان المشتركة – أن هناك نحو 49 ألفا من القوات الأميركية في منطقة بغداد، وأن 20 ألفا آخرين على وشك الوصول إلى العراق.
أما وزير الدفاع Rumsfeld فلقد سعا إلى طمأنة السيناتور Domenici من خلال إشارته إلى حديث الرئيس بوش الذي قال إن قوات الولايات المتحدة والتحالف ستجلب إلى العراق ما يكفي من القوات وللفترة الزمنية التي يقضيها الأمر. إلا أنه دعا في الوقت ذاته إلى التحلي الصبر، مضيفا: ليس في وسعنا أن نحول العراق إلى ما يشبه الولايات المتحدة خلال خمسة دقائق، ونحن جميعا نعرف ذلك – حسب تعبير وزير الدفاع الأميركي.

--- فاصل ---

وفي الـ Washington Post أيضا تقرير آخر لمحررها Peter Slevin بعنوان (تحميل الموالين لصدام مسؤولية الفوضى)، ينسب فيه إلى الـLt-General David McKiernan – قائد القوات العسكرية الأميركية في العراق – قوله مساء أمس إن فلول حكومة صدام المغلوبة، التي وصفها بأنها تتحدى الاحتلال الأميركي، تشكل تهديدا يفوق في خطورته عنف الشوارع المستمر في بغداد. كما أكد القائد الأميركي بأن التقارير الاستخبارية تشير إلى وجود جماعات شبه منظمة من الموالين لصدام – التي وصفها بعناصر النظام – تقوم بترهيب العراقيين، واستهداف الجنود الأميركيين، وتخريب الإصلاحات التي أجريت على البنية التحتية المتضررة في الحرب. وأضاف McKiernan أن المتشددين البعثيين ملتزمون بخوض حرب طويلة ستزيد من تعقيد مهمة قوات التحالف.
وأشار الجنرال الأميركي – بحسب التقرير - إلى أن معظم الموارد العسكرية الأميركية يتم استخدامها الآن في محاربة هذه المجموعات، موضحا: سيبقى المناخ الأمني في العراق يعاني من المشاكل حتى يتم تدمير هذه المجموعات أو القبض على عناصرها.
وأكد McKiernan بأن عدد أفراد الشرطة العسكرية في بغداد سيزداد من نحو 1800 إلى نحو 4000 فردا، كما ستنضم الشرطة العراقية – التي انحلت إبان الحرب – إلى الدوريات الأميركية.
وينسب التقرير إلى مسؤولين مدنيين أميركيين مباشرتهم في إبلاغ الموظفين الحكوميين العراقيين اليوم بأنهم سيتلقون معاشاتهم، وأن هذه المعاشات ستتضمن زيادات كبيرة للمعلمين وضباط الشرطة وغيرهم ممن كانوا يتلقون معاشات متدنية في عهد صدام. ويتضمن النظام الجديد – المكون من أربعة مستويات ويشمل مليونا وأربع مائة ألفا من العراقيين – سوف يحتسب أيام العمل المفقودة قبل الحرب وخلالها، ويقلص معاشات كبار المديرين، ويخفض معاشات القضاة بنسبة النصف، ويلغي معاشات وكالات الاستخبارات وحرس صدام الخاص والقوات المسلحة.
ويشير التقرير إلى أن العمل مستمر في إصلاح شبكة الكهرباء في بغداد – حيث يؤدي انقطاع الكهرباء إلى إبقاء مناطق واسعة تعاني من الظلام، وإلى حرمان الدوائر الحكومية والشركات من العودة إلى عملها – وتنسب هذه المشاكل إلى أن الكثير من المعدات في الشبكة قد تم نهبها أو تخريبها، وإلى الصعوبات في الحصول السريع على البدائل وعلى قطع الغيار.

--- فاصل ---

ونشرت اليوم الـ Washington Times مقال رأي للكاتبة Sharon Behn بعنوان (محامون عراقيون يتقدمون بمسودة إصلاحات قانونية)، تشير فيه إلى قيام مجموعة من الحقوقيين العراقيين بتقديم خطة إلى الأمم المتحدة اليوم لإعادة تنظيم شامل للمحاكم العراقية والشرطة والقوانين، بما في ذلك تأسيس لجنة صدق ومصالحة.
وتنسب الكاتبة إلى هذه المجموعة أن عددا من القضاة والمحامين وأساتذة القانون العراقيين دأبت خلال العام المنصرم على إعداد ما يصفها أعضاؤها بخطة القضاء المرحلية، التي تشخص وتضع الخطوط العريضة اللازمة للآليات والقواعد والقوانين الكفيلة بجعل العراق مجتمعا تحكمه سيادة القانون. وتوضح الكاتبة بأن رابطة الحقوقيين العراقيين تضم في عضويتها عراقيين يعيشون في المنفى في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا.
وينسب المقال إلى (سرمد الصراف) – المحامي الأميركي / العراقي المقيم في Los Angeles – تعليقه: سنتوجه إلى الأمم المتحدة من أجل تسليط التركيز الدولي على قضية إعادة فرض سيادة القانون في العراق، في ظل حالة انعدام القانون وانهيار النظام المدني في العراق.
وتوضح الصحيفة بأن النصين العربي – المكون من نحو 750 صفحة، والإنكليزي المكون من 250 صفحة سيتم نشرها رسميا اليوم في كل من New York وبغداد.
وتمضي الكاتبة إلى أن مسودة الخطة تنص على فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وعلى وضع قانون لحقوق الإنسان، وعلى تعديل قوانين السجون، وعلى إلغاء جهاز الأمن الخاص، وعلى تأسيس محكمة دستورية عليا.

على صلة

XS
SM
MD
LG