روابط للدخول

أسباب النفقات الظاهرة للحرب / بوش أرسل جيشه لأن مصلحة أميركا باتت تقتضي تغيير العراق


طابت أوقاتكم مستمعينا الكرام وأهلاً بكم معنا في جولة جديدة على الصحافة العربية الصادرة اليوم لنطالع أبرز ما نشرته من آراء عن الأزمة العراقية...

نبدأ أولاً بصحيفة الشرق الأوسط الصادرة في لندن فنقرأ عموداً لعبد الرحمن الراشد عن محاكمة أركان النظام العراقي المنهار، يقول فيه:
لا اعرف عن المحاكمات اكثر مما سمعته مرة في حوار مغلق تحدث فيه احد الفاعلين في المعارضة العراقية، موضحاً انهم يعملون على الإعداد لها، ويصرون على ان تكون في العراق، بما في ذلك الجرائم التي تصنف بأنها ضد الانسانية، لانهم يريدون تطبيق عقوبات قد لا تسمح بها الانظمة الاوروبية او الامم المتحدة. هذا يوضح لنا حجم الاصرار على الملاحقة والمعاقبة حتى قبل ان تبدأ الحرب.
وينوه الكاتب الى ان لا احد يتمنى ان يصير العراق اليوم مثل ايران بعد ثورة الخميني. فالتسامح وتجاوز الماضي، ربما اهم من احاديث القبض على القيادة المختبئة، او حتى تشكيل القيادة المقبلة. فالتسامح الواسع مطلوب ليس من باب مكارم الاخلاق وحدها، بل ايضا لانه بدونه لن يستطيع العراقيون تجاوز الماضي، بل سيحملونه معهم بأمراضه من انتقامات ومظالم وشقاق في وقت تريد فيه الناس الخلاص لا تقييد نفسها بالأمس.

ويكتب أحمد الربعي في الشرق الأوسط أيضاً عن أخطاء العرب حين تتكرر فيقول:
حزنت وأنا اشاهد مظاهرة فلسطينية في بيروت تستقبل كولن باول بلافتات تطالبه بالانسحاب من العراق بدلًاً من مطالبته بانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية.
ويضيف الربعي فيقول: كنا نعتقد ان تجربة المقاومة الفلسطينية في لبنان والأردن قد علمت من يريد ان يتعلم ضرورة التركيز على القضية الفلسطينية، فجاء موقف القيادة الفلسطينية الداعم لصدام حسين في احتلاله للكويت، ثم جاءت عنتريات صدام حسين خلال الاشهر الماضية فقامت المظاهرات في غزة بالآلاف تحمل صور الطاغية وتدافع عنه، وكان الموقف الفلسطيني الداعم لصدام حسين رسالة اخرى سلبية للشعب العراقي.

أعزائي المستمعين، قراءة في الصحف الكويتية يقدمها مراسلنا هناك سعد العجمي...

(تقرير الكويت)

في صحيفة الحياة الصادرة في لندن يكتب جهاد الخازن في عموده اليومي (عيون وآذان) عن النفقات الظاهرة للحرب وأسبابها فيقول ان حرب إطاحة نظام صدام حسين أدت الى مقتل حوالى عشرة آلاف جندي عراقي، ومثلهم من المدنيين.. وبلغت نفقات الحرب نفسها نحو 60 مليار دولار، أما نفقات التعمير فتقدر بين مئة مليار دولار ومئتي مليار.
ويتساءل الكاتب فيقول ان هذه هي باختصار شديد، النفقات الظاهرة للحرب، فما هي أسبابها؟
ويجيب عن ذلك بقوله ؛ ثمة أسباب كثيرة، إلا أن أولها وأهمها والسبب المباشر للحرب كان اصرار الولايات المتحدة ان نظام صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل، ويهدد الأمن الأميركي والعالم كله.
اليوم ثبت في شكل قاطع ان نظام صدام حسين لم يكن يملك أسلحة دمار شامل تهدد أحداً، وحتى لو وجد غداً شيء منها فإن من الأكيد الأكيد انه لا يشكل خطراً، ولا توجد وسائل لإيصاله الى أي هدف.

وفي صحيفة الحياة أيضاً يكتب هشام شربل في هوامش وآفاق عن مسؤولية استعادة العراق، فيقول:
الولايات المتحدة ليست جمعية خيرية. لم تكن كذلك في الماضي ولن تكون في المستقبل. وجورج بوش لم يرسل جيشه لاقتلاع نظام صدام حسين لأن الأخير زرع أرض بلاده بالمقابر الجماعية.. ارسله لأن مصلحة أميركا باتت تقتضي تغيير العراق، وربما تغيير المنطقة، استناداً إلى قراءة أجراها صقور الإدارة لعالم ما بعد الحادي عشر من أيلول.
ويقول الكاتب: هكذا يصبح السؤال ما هي أقصر الطرق ليتخلص العراقيون من قوات الغزو ويستردوا سيادتهم على أرضهم وقرارهم الحر؟
لا يحتاج العراقيون إلى حرب لاخراج الأميركيين. يحتاجون إلى تسوية حقيقية بينهم. إلى التفاهم على تصور لعراق ما بعد صدام. عراق يتسع لكل مواطنيه بعيداً عن منطق القهر والشطب والإبعاد. تصور لدولة ديموقراطية انتخاباتها حرة وبرلمانها يراقب حكوماتها وقضاء مستقل وجيش يلتزم الحدود التي رسمها له الدستور ورئيس ينهمك بإدارة البلاد بدل انهماكه بموقعه في صفحات التاريخ.

مراسلنا في القاهرة أحمد رجب يقرأ لنا أبرز مانشرته الصحف المصرية عن الشأن العراقي:

(تقرير القاهرة)

في صحيفة الإتحاد الإماراتية يكتب عبد الله رشيد في عمود دبابيس عن التحليلات التي يقدمها الإعلام العربي عن الأزمة العراقية فيقول:
الجنرالات و اللواءات العرب الفاشلون في كل الحروب التي خاضوها، لم يجدوا مكانا يتفلسفون فيه إلا استوديوهات الفضائيات التي أفلست، ولم تجد من تستضيفهم سوى الفاشلين الذين يجيدون النبش في مقابر الشعارات التي بلى عليها الزمن. ويبدو أن هؤلاء ليسوا فاشلين فقط، بل وصلوا إلى قاع الإفلاس الفكري والتخبط وحالة من التيه.
ويتابع الكاتب فيقول: ترى هل يرضي هؤلاء أن يخرج الجيش الأميركي والبريطاني من العراق وإعادة زعيم المافيا صدام التكريتي ليدوس على رقاب الشعب العراقي لمجرد أن القوات الأميركية لم تعثر على اسلحة الدمار؟••

عرض للصحف الأردنية يقدمه لنا مراسلنا في عمان حازم مبيضين.

(تقرير عمان)

وفي صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن يكتب محمد ولد محمد الأمين عن الإنقسام بين النخب والجماهير حول الفرح بسقوط صدام والحسرة بقدوم امريكا يقول فيه:
لم تكن حرب الخليج الثانية، وما تلاها من ثالثة وربما رابعة، حرباً اعتيادية خاضعة لمقاييس الاحتلال والجلاء أو النصر والهزيمة الذين مثلا المرجعية الثابتة لجميع الحروب الكلاسيكية وإنما كانت مشروع صراع مفتوح يخرج عن سياق ثنائيات الحسم التاريخي التي رسمت العلاقة بين الغالب والمغلوب في إطار خضوع الأخير وتبعيته لسلطان وهيمنة الأول.
ويكمن ادعاء كل طرف في هذه الحرب في أنها حرب منعطف تاريخي، وهو بالأساس مشروع تصادمي بين سلطة رأس المال الغربي الرافض لكل الأنظمة الشمولية والخطاب القومي العراقي القائم علي حماية الذات وتحصينها في إطار مشروع شمولي يستمد مقومات بقائه من الحلم بمركزية عربية متحررة من هيمنة الآخر.

ويرى الكاتب ان هذه الرؤية التصادمية تتردد كثيرا على ألسنة النخب السياسية العربية بين انكشاف وهم أجندات التحرر التي هللت لها كثيرا في الماضي والذهول أمام واقعية الشعوب في التعامل مع أي كان من أجل خلاصها من أشكال قدسية الاستقلال الوطني التي لم تعني لها أكثر ولا أقل من الاستغلال النخبوي. فالانقسام الواضح بين مواقف النخب العربية والشعوب يذهب إلي أبعد من مجرد الفرحة برحيل صدام أو الحسرة علي عودة أميركا، فهو بالأساس انقسام جوهري حول مفهوم الدولة والوطن وكذا العلاقة بالآخر.

مراسلنا في بيروت علي الرماحي يطالع لنا ما نشرته الصحف اللبنانية اليوم..

(تقرير بيروت)

مستمعينا الأعزاء كنّا وإياكم في جولة على الصحافة العربية الصادرة اليوم، شكراً لإصغائكم والى اللقاء..

على صلة

XS
SM
MD
LG