روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


صحيفتان بريطانيتان تتكهنان بشأن المعارك الوشيكة المتوقعة للسيطرة على بغداد، في حين توصي صحيفة ثالثة بضرورة بذل المزيد من الجهود لإصلاح التحالف المتصدع مع تركيا. هذه الموضوعات وغيرها يغطيها فيما يلي (اياد الكيلاني) في جولة الصحافة البريطانية.

وننتقل بكم الآن، مستمعينا الكرام، إلى مراجعتنا اليومية لما تناولته الصحافة البريطانية من شؤون عراقية، ونتوقف أولا عند الـ Telegraph التي تؤكد في افتتاحيتها بعنوان (على بوابات بغداد)، على أن تقدم القوات الأميركية إلى مداخل بغداد ليس النهاية، وربما لن يكون بداية النهاية، إلا أنه بالتأكيد نهاية البداية.
وتعتبر الصحيفة نجاح القوات الأميركية في دحر قوات صدام حسين إنجازا ملفتا للنظر. صحيح – تقول الصحيفة – إن قوات الحرس الجمهوري لم تمنى بعد بهزيمة على أرض المعركة، إلا أنها توعز ذلك إلى انعدام الرغبة – أو حتى الاستعداد – لدى أي من فرق الحرس الجمهوري الستة، للدخول في مواجهات حاسمة مع قوات التحالف.
ومن المحتمل – بحسب الصحيفة – أن بعض عناصر الحرس الجمهوري تراجعت إلى داخل العاصمة العراقية، أملا منها في جر قوات التحالف إلى حرب مدن، ولكن ما تكبدته من خسائر لا تعوض في الأفراد والمعدات، وما يترتب على اضطرارها إلى التخلي عن أعداد كبيرة من آلياتها ومعداتها، أسهم بدرجة كبيرة في تقويض الروح المعنوية لدى الحرس الجمهوري، وفي إضعاف قدرته على المقاومة.
وتمضي الصحيفة إلى أن انهيار نظام صدام – إن لم يصبح وشيكا – فلقد بات قريبا، وسيكون في وسعنا – والقول للـ Telegraph – أن نبتعد عن ولولة الانهزاميين التي ملأت موجات الأثير خلال الأسبوع المنصرم، وعن تنديد هؤلاء بالقيادتين السياسية والعسكرية الأميركيتين.

--- فاصل ---

كما نشرت الـ Times افتتاحية تؤكد فيها بأن أرض المعركة في العراق ليست مستنقعا، في إشارة منها إلى ما أصر عليه المشككون من أن قوات التحالف باتت تتخبط في مستنقع.
وتؤكد الصحيفة بأن التقدم تم تحقيقه حتى في الوقت الذي بدت فيه قوات التحالف تتعثر في تقدمها. ومن بين النجاحات التي حققتها هذه القوات القضاء على مواقع الصواريخ في غرب العراق، والاستيلاء السليم والآمن على حقول النفط في الجنوب، ومنع أنقرة من إرسال قواتها عبر الحدود إلى شمال العراق، والحفاظ على مستوى متدن نسبيا من الضحايا المدنيين، وفسح المجال للمساعدات الإنسانية بدخول العراق.
صحيح – تقول الصحيفة – أن هذه الإنجازات قد تكون انتصارات سياسية وليس عسكرية، إلا أنها تشدد على أهميتها رغم ذلك، فهي تعني أن صدام حسين فشل – بعكس التوقعات – في جر إسرائيل إلى النزاع، ولم تتحقق تلك الكارثة البيئية المتوقعة، ولم تشهد العواصم العربية ذلك السيل العارم من المتظاهرين المناوئين للحرب.
غير أن الصحيفة تحذر في الوقت ذاته من التفاؤل المبالغ فيه، مشيرة إلى أن عدد القوات الأميركية القريبين من بغداد ما زال محدودا، وسيستغرق تجهيزها وتعزيزها بعض الوقت، كما أن درجات الحرارة ستبدأ قريبا في الارتفاع، الأمر الذي سيحد من عدد ساعات العمليات العسكرية.
وتمضي الصحيفة إلى أن القادة الميدانيين العراقيين لا بد وأن يدركون مدى صعوبة وضعهم، ويقررون بالتالي الاستسلام من أجل الحفاظ على سلامة وحداتهم، ولكن احتمال اضطرار قوات التحالف على الاستيلاء على بغداد بالقوة يبقى من الاحتمالات الواردة.

--- فاصل ---

وتعتبر الـ Independent في افتتاحيتها أن الولايات المتحدة – في مرحلة تخطيطها للحرب ضد العراق – تعرضت إلى جملة من حالات خيبة الأمل، حتى قبل أن تصل أولى وحداتها العسكرية إلى أرض المعركة، فلقد وجدت واشنطن نفسها معزولة. ولكن الضربة الأكثر ألما وضررا فلقد أصابتها من تركية.
وتؤكد الصحيفة بأن قرار البرلمان التركي بمنع القوات الأميركية من استخدام الأراضي التركية كقاعدة متقدمة، ذهل إدارة الرئيس الأميركي وفرض عليها إجراء تعديلات جوهرية في خطتها الحربية. أما في شأن المبالغ الكبيرة من المساعدات التي عرضتها واشنطن على أنقرة، فتقول الصحيفة إن تركية – بدلا من أن ترحب بهذه الأموال – اعتبرتها بمثابة رشوة مشينة، لا يقصد منها سوى إبقاء تركية مدينة إلى الولايات المتحدة وسياساتها التي قد لا تتماشى مع المصالح التركية.
وتشدد الصحيفة على وزير الخارجية الأميركي Colin Powell حقق من خلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة، حقق لواشنطن الحد الأدنى مما تحتاجه، وهو موافقة تركية على عبور الإمدادات العسكرية والمساعدات الإنسانية الأراضي التركية في طريقها إلى تجهيز القوات الأميركية في شمال العراق.
وتعتبر الـ Independent أن إصلاح التحالف المتصدع بين الولايات المتحدة وتركية سيتطلب أكثر من زيارة يقوم بها وزير الخارجية Powell إلى أنقرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG