روابط للدخول

موعد اقتراب الحرب ومخاطرها المحتملة


(أكرم أيوب) يقدم جولة صحفية حيث تناولت اليوم الصحف الأميركية القمة المعقودة في جزر الآزور البرتغالية حول العراق والمصاعب الدبلوماسية التي تواجه الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا، كما تطرقت إلى موعد اقتراب الحرب ومخاطرها المحتملة.

نشرت الصحف الاميركية الصادرة هذا اليوم العديد من التقارير والتحليلات عن الحرب المحتملة ضد بغداد.
صحيفة واشنطن بوست عرضت للمصاعب والمخاطر التي تكتنف خطة الحرب ضد النظام العراقي والتي تنطوي على الوصول الى بغداد، وتحييد القوات المسلحة العراقية، والاطاحة بالرئيس صدام حسين، والحيلولة دون وقوع البلاد في براثن الفوضى. وقالت الصحيفة إن خطة الحرب التي وضعت لتحقيق هذه الاهداف تتصف بالجدة والجرأة، ناقلة عن أحد جنرالات الميدان أن القوات الاميركية بأمكانها الوصول الى بغداد خلال ثلاثة أو اربعة أيام. ونقلت الصحيفة عن القادة والمخططين الميدانيين أهتمامهم بأدق التفصيلات من أجل تحقيق أهدافهم بأقل الخسائر اللمكنة، لافتين الى عِظم التحديات والى أحتمالات سوء الحظ أيضا، ومؤكدين على أن الخطر يرافق العمليات الجريئة.
وأشارت الصحيفة الى المخاطر التي تكتنف الخطة الحالية بسبب طبيعة وأهداف الحرب، وذلك في أشارة الى طبعة المنطقة التي ستجري عليها العمليات، والى كونها الحرب الوقائية الاولى، والى كونها المحاولة الاولى لأنشاء حكومة ديموقراطية في بلد أسلامي – بحسب قول الصحيفة.
ووصفت صحيفة ذي واشنطن تايمز أجتماع الآزور بأنه "رمز على العزم" أكثر من كونه بحثا عن معجزة دبلوماسية. وقالت الصحيفة إن الزعماء لم يحصلوا إلا على الدعم الاكيد من بلغاريا في مجلس الامن.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي بارز أعترافه أمس السبت بأن فرص الحصول على أصوات كافية داخل مجلس الامن باتت ضئيلة. وأشارت الصحيفة الى أحتمال حصول تصويت داخل مجلس الامن هذا الاسبوع، أو قيام الرئيس بوش ورئيس الوزراء بلير ورئيس الحكومة اثنار بسحب القرار لعدم الحصول على الاصوات اللازمة أو لحرمان فرنسا من فرصة أستخدام حق (الفيتو).
ورأت الصحيفة أن الرئيس بوش عازم على أستخدام القوة ضد العراق بشكل أو بآخر، مشيرة الى تصريح وزير الخارجية كولن باول أمام لجنة فرعية تابعة للكونغرس بأن يوم الحساب لصدام يقترب بسرعة. وقالت الصحيفة إن الرئيس بوش طالب الحكومات بالبرهان على شجاعتها الاخلاقية إزاء قضية الحرب ضد العراق من خلال ألتزامها الفعلي بالحرية والامن.
ورأت الصحيفة أن الرئيس بوش سيفعل ما أشارت اليه مستشارة الامن القومي كونداليزا رايس بأعتباره المحاولة الاخيرة لأقناع الاخرين بتحمل المسؤوليات المنوطة بهم – بحسب قول الصحيفة.
وتحت عنوان "قمة العزلة" قالت صحيفة نيويورك تايمز في أفتتاحيتها إن أجتماع الرجال الثلاثة – أي الرئيس جورج دبليو بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ورئيس الحكومة الاسبانية خوزيه ماريا اثنار – في جزيرة تقع في المحيط الاطلسي يُعد رمزا لأخفاق الادارة الاميركية في كسب تأييد العالم لسياستها المتعلقة بالعراق. وقالت الصحيفة إن هذا ما يخرج به المرء من أنطباع، على الرغم من أن الرسالة التي ينطوي عليها أجتماع الآزور تختلف عن هذا الانطباع. ورأت الصحيفة أن الرئيس بوش يستغل الوقت للتشاور مع بلير وأثنار، لأتخاذ القرار حول ما إذا كانت هناك أي فرصة حقيقية للتوصل الى قرار جديد صادر عن مجلس الامن بشأن العراق. لكن الحقائق الدبلوماسية – كماتؤكد الصحيفة - تبدو قاتمة. ولفتت الصحيفة الى إمكان إنعاش الدبلوماسية عن طريق كسب التأييد الواسع للمقترح البريطاني، مشيرة الى أهمية موافقة الولايات المتحدة على وضع مواعيد معقولة، وآليات ذات مصداقية، للتحقق من أمتثال بغداد – على حد تعبير الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG