روابط للدخول

مطالعة للشأن العراقي في الصحف الأميركية


كما في كل يوم واصلت الصحف الأميركية اهتمامها بالعديد من حلقات ومفاصل تطورات الحدث العراقي. وفيما يلي (شيرزاد القاضي) يقدم مطالعة للشأن العراقي في الصحف الأميركية.

تتباين الآراء بشأن كيفية نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية، وتتصاعد شكوك الرأي العام بشأن استخدام القوة لتحقيق هذا الهدف، وفي هذا الصدد كتب أي. جاي. ديون جونيور E. J. Dionne Jr.، محرر صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالاً تحت عنوان (أصغوا الى المترددين)، قال فيه: إنه مثل غالبية الأميركيين لا يشعر بالارتياح الى كلا المعسكرين بشأن الحرب، مضيفاً أن عدد المترددين من أمثاله يصل الى ثلث مجموع سكان الولايات المتحدة.

ويقول المحرر في مقاله إن المترددين يعتقدون أن الرئيس الأميركي جورج بوش محق بشأن زيادة الضغط على الرئيس العراقي صدام حسين، كي ينزع أسلحته، وهم يتفقون مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، بأن التخلص من صدام حسين هو عمل يخدم الإنسانية.

لكن المترددين لا يتفقون مع مؤيدي الحرب بأن النصر سيغير الأمور في الشرق الأوسط بشكل ثوري، بحسب كاتب المقال، لأنهم يخافون من تبعات وتكاليف عملية عسكرية ضخمة ضد العراق، وأيضاً وكما يعتقد الكاتب، في كيفية تعامل الإدارة الأميركية مع تطورات ما بعد الحرب.

تابع ديون في المقال الذي نشرته واشنطن بوست، أن دولاً أوربية عدة أعربت عن مساندتها للولايات المتحدة، لكنها دول صغيرة ويصعب عليها أن تساهم بشكل جدي في تمويل الحرب أو إعادة بناء عراق ما بعد الحرب، بحسب ما ورد في المقال الذي أكد على ضرورة الحفاظ على العلاقات مع فرنسا وألمانيا والاهتمام بالرأي العام الأوربي والعالمي.

--- فاصل ---

وفي مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية تحت عنوان(ديك تشيني كان محقاً)، كتبت الصحيفة أن التقرير الذي قدمّه هانز بليكس في الرابع عشر من الشهر الجاري، عقّد الأمور أمام الدبلوماسية الأميركية، لكنه وضّح بشكل جلي أن الأمم المتحدة ليست قادرة على فرض إرادتها.

ولفت المقال الى أن الولايات المتحدة ترغب في أن تلتزم الأمم المتحدة بقراراتها، في وقت التزمت فيه إدارة بوش بطرح الموضوع على مجلس الأمن لإيجاد حل للمشكلة العراقية، لكن المجلس لا يرغب في فرض إرادته على ما يبدو، بحسب الصحيفة الأميركية التي أضافت أن الملاحظات التي أبداها كل من نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد كانت صحيحة بشأن جدوى عملية التفتيش.

وتطرق المقال في السياق ذاته الى ما ذكره هانز بليكس بشأن التحسن الذي طرأ في المجالات الإجرائية لعملية التفتيش، وترحيب فرنسا وروسيا وآخرين بذلك، واعتبرت الصحيفة الأميركية ذلك مؤشراً على عدم جدية مجلس الأمن.

وقالت الصحيفة إن الرئيس العراقي صدام حسين، قد يكون مسروراً بانقسام مجلس الأمن، وكسبه لمزيد من الوقت الى حين تصاعد الحملة المضادة للحرب، وانتظار سقوط حكومة بلير، وارتفاع حرارة الجو في العراق، الى درجة تؤثر في قدرة وحركة القوات الأميركية.

وختمت الصحيفة مقالها بالقول إن أفضل ما يمكن تحقيقه في الوقت الراهن هو أن يرى العالم، العراقيين وهم يرحبون بمحرريهم من الأميركيين والبريطانيين، وبذلك تكون الولايات المتحدة قد فرضت قرارات مجلس الأمن، حتى إذا رفضت الأمم المتحدة ذلك.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، تقريراً كتبه المحرر باول ريختر Paul Richter، ذكر فيه أن الإدارة الأميركية تعتزم مواصلة الضغط من أجل نزع أسلحة العراق.

ونقلت الصحيفة في هذا الصدد تصريحاً أدلت به مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس، قائلة إن تكرار الحديث عن منح المفتشين وقتاً إضافياً سوف يخفف من الضغط على العراقيين ويترك لهم المجال ليفعلوا ما يريدونه.

وفي الإطار ذاته ذكرت الصحيفة نقلاً عن مسؤول بارز في الإدارة، أن الأميركيين يدرسون وضع مجموعة من الاختبارات، على العراق أن ينجزها، وذلك ضمن مشروع قرار يتم تقديمه الى مجلس الأمن.

هذا وتعتزم الإدارة الأميركية تقديم أدلة جديدة على روابط بين العراق وشبكة القاعدة الإرهابية، بحسب ما ورد في صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بالآراء المطروحة بشأن حرب مرتقبة ضد العراق، كتب المحلل السياسي أمير طاهري، مقالاً في صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية تحت عنوان "الشارع الغربي"، قال فيه إن معارضي الحرب حّذروا كثيراً من انفجار "الشارع العربي" بينما برهنت الأحداث أن الانفجار وقع في "الشارع الغربي" على حد تعبير الكاتب.

تابع طاهري أنه شعر وهو يراقب مسيرات الاحتجاج بما كان سيفعله مليون ونصف مليون عراقي وإيراني قتلوا بسبب حروب واستبداد صدام خلال السنوات الماضية، لو أتيح لهم الاحتجاج على سياسة الطاغية، على حد تعبير الكاتب.

وأضاف طاهري أن أربعة ملايين عراقي يعيشون في المهجر كانوا سيحتجون معهم، إضافة الى أكثر من مليون ونصف مليون عراقي وإيراني معوّق بسبب الحرب التي امتدت ثماني سنوات، واعتبر طاهري سكوت "الشارع العربي" و"الشارع الإسلامي" دليلاً على معرفة العرب والمسلمين بما فعله صدام بشعبه وجيرانه.

--- فاصل ---

وفي تقرير لصحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون عن خطط وضعتها شركات أميركية لفترة ما بعد الحرب، كتب المحرر سيمون روميرو Simon Romero، أن صناعات معدات الاتصال الأميركية تأمل بحرب خاطفة تشنها الولايات المتحدة ضد العراق، يتبعها مسعى تقوده أميركا لإعادة بناء عراق ما بعد صدام.

تابع روميرو في مقاله أن شركات أميركية مثل لوسنت، وموتورلا، وغيرها يمكن أن تحصل على عقود ضخمة في العراق، ونقل الكاتب عن جوزيف براود Joseph Braud، المحلل في شركة باراميد لبحوث الاتصالات الدولية، نقل عنه قوله إن حكومة جديدة في بغداد تتعاطف مع الولايات المتحدة يمكن أن توّجه العقود باتجاه يعطي الأفضلية لشركات أميركية، على حد تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG