روابط للدخول

الملف الرابع: الناتو يفشل في التوصل إلى قرار بالدفاع عن تركيا في حال وقوع الحرب المقبلة


أعد قسم الأـخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة تقريراً من بروكسيل حول فشل حلف الناتو في التوصل إلى قرار لدعم خطط الطوارئ للدفاع عن تركيا في حال وقوع الحرب المقبلة. (ولاء صادق) أعدت عرضاً لهذا التقرير.

لم يتمكن اعضاء حلف شمالي الاطلسي امس من التوصل الى اتفاق بشأن التخطيط للدفاع عن تركيا واكتفوا بالاتفاق على العودة الى مناقشة الموضوع صباح اليوم. وقال المسؤولون الليلة الماضية إن عددا من الخيارات الجديدة الهادفة الى التوصل الى حل وسط راحت تبرز الا انهم رفضوا عرض التفاصيل. عن هذا الموضوع زودنا مراسل اذاعة اوربا الحرة اذاعة الحرية في بروكسل آتو لوبياكاس بالتقرير التالي:

بعد يوم من محادثات مكثفة جرت وراء ابواب مغلقة، وبعد اجتماع فاشل لمجلس حلف شمالي الاطلسي، كان الحلف ما يزال بعيدا في الليلة الماضية عن التوصل الى قرار يتعلق بالشروع في تخطيط طارئ للدفاع عن تركيا. علما ان اجتماع امس الذي كان من المقرر ان يبدأ في الحادية عشرة صباحا تأجل مرتين قبل ان ينعقد في السادسة مساء لينفض بعد دقائق دون التوصل الى اتفاق.

وقال الناطق بلسان الحلف، ايف برودور، بعد اجتماع امس إن ما كان المسؤولون قد وصفوه في وقت سابق بكونه مشاورات مكثفة غير رسمية قد استغرقت نهار امس كله تقريبا وانتهت الى عدم الخروج من الطريق المسدود. وقال:
" انعقد مجلس حلف شمالي الاطلسي هذه الليلة. بدأ الاجتماع في السادسة مساءا واستمر عشرين دقيقة. ولم يتم التوصل الى نتيجة للنقاشات الدائرة. ستستمر المشاورات بين الحلفاء هذا المساء وخلال الليل ".

وقال برودور ايضا إن سفراء الحلف سيعودون الى الاجتماع في المجلس هذا الصباح بعد مشاورات بين عواصم الدول الاعضاء. وقال ايضا إنه تمت مناقشة عدد من الخيارات التي تشير الى تقدم في النقاشات انطلاقا من مقترحات قدمت يوم الاثنين عندما كسرت فرنسا وبلجيكا بدعم من المانيا ما يدعى باجراء الصمت الذي دعا اليه الامين العام للحلف جورج روبرتسون يوم الخميس الماضي.

وقالت الدول الثلاثة انها ما تزال غير مستعدة للشروع في التخطيط للدفاع عن تركيا قبل انتهاء النقاشات الخاصة بالعراق داخل الامم المتحدة.

ويذكر ان تركيا كانت قد اثارت المادة الرابعة في ميثاق الحلف التأسيسي الذي يسمح للدول الاعضاء بالتعبير رسميا عن مخاوفهم الامنية ومناقشتها مع بقية اعضاء الحلف.

وكانت الولايات المتحدة اول من عبر عن القلق بشأن تركيا في منتصف الشهر الماضي في اطار حزمة اكبر من الاجراءات الطارئة بهدف تهيئة الحلف العسكري لنتائج حرب محتملة على العراق.

واشار مسؤولو الحلف امس الى ان الجهود الهادفة الى التوصل الى حل وسط ستحتاج اولا وبالدرجة الاساس الى تلبية اهتمامات فرنسا والمانيا وبلجيكا والمتعلقة بتوقيت اي تدابير طارئة يتم اتخاذها. وكانت الدول الثلاثة قد قالت انها ليست على استعداد للتوصل الى اتفاق بشأن تركيا قبل يوم الجمعة وهو موعد تقديم مفتشي الاسلحة الدوليين في العراق تقريرا مؤقتا الى مجلس الامن.

ومع ذلك، وقعت الدول الثلاثة على بيان ذكر انها ستفي بالتزاماتها داخل الحلف ازاء تركيا.

ومن المعتقد انه سيكون على الولايات المتحدة كذلك تأجيلُ جميع اجراءاتها الطارئة في اطار الحزمة. وتقول مصادر حلف شمالي الاطلسي إن الولايات المتحدة غيرت من طلبها الاولي الاسبوع الماضي وحذفت تعبير اجراءات دفاعية لارضاء المانيا وفرنسا.

ومع ذلك، كانت الولايات المتحدة والدول المؤيدة لها ما تزال تطالب يوم الاثنين، اضافة الى الدفاع عن تركيا، بالتخويل باتخاذ اجراءات امنية شديدة في قواعدها الاوربية وبالسماح للقوات بالانتقال من البلقان الى مسرح الحرب المحتمل.

على صلة

XS
SM
MD
LG