روابط للدخول

الإصلاحات الديمقراطية في دول الخليج العربي


تحقيق من وكالة غربية يتحدث عن الإصلاحات الديمقراطية في دول الخليج العربي، وتأثير الحرب المقبلة على المنطقة لإجراء مزيد من هذه الإصلاحات. (جهاد عبد الكريم) أعد عرضاً لهذا التحقيق.

مستمعينا الأعزاء طابت أوقاتكم...
بثت وكالة رويترز للأنباء تحقيقاً تقول فيه ان الكويت تقترح إجراء مراجعة واقعية للعقبات التي تعترض طريق الإصلاح السياسي في منطقة سريعة التغير... يأتي هذا كنتيجة منطقية للحرب المحتملة على العراق.. فهذا البلد الصغير كان وما زال أكثر الدول الخليجية إنفتاحاً، وفيه برلمان قوي لطالما قام بإحراج الإدارات الحكومية ومحاسبتها على قضايا تخص الفساد وسوء التدبر السياسي.. لكن العديد من الكويتيين يقول ان برلمانهم الذي تأسس قبل أربعين عاماً يبقى يئن تحت وطأة العشائرية وتراث الأعراف وثقافة الألقاب...هذه القيم التي رسخها نصف قرن من الثروات النفطية، وكنتيجة لذلك، كما يقول محللون، فان الأعضاء الأكثر تأثيراً في هذا التجمع يتمتعون بذهنيات عشائرية ومصممون على حلب هذه الدولة الصغيرة وتفضيل ذلك على مناقشة القضايا الوطنية.
وتشير الوكالة الى ماقاله الرئيس الأميركي جورج بوش في شهر أيلول من العام الماضي من ان تغييراً باتجاه حكم الشعب في العراق من شأنه ان يثير العديد من الإصلاحات في عموم العالم الإسلامي...
وتنقل الوكالة عن شفيق الغبرا المتخصص بالعلوم السياسية قوله ؛ من أجل ان تكون الديمقراطية فاعلة في هذا الجزء من العالم، يتوجب ان يكون هناك إئتلاف عصري في الإدارة، ويحتاج هذا الإئتلاف الى تصور عملية تحول تروج ضد العشائرية والمحسوبية والفساد، وتركز في الوقت نفسه على الجدارة والإستقلال والإعتماد على الذات.



وتقول الوكالة ان الأحزاب السياسية في الكويت يحظر تشكيلها رسمياً، ولكن بالممارسة، فان لها الحرية في التنظيم والقيام بحملات دعائية ومقابلة الوزراء.. ويرى زعماء المعارضة ان هجرة الناس من المناطق الصحراوية في عقدي الستينات والسبعينات وتشجيع الولاءات العشائرية من قبل بعض المسؤولين في الإنتخابات قد أعاق نمو غرائز ديمقراطية عصرية... ويرى البعض ان تأثير المحسوبية يستمر في إعاقة أي جهد لإصلاحات نحو حكم الأفضلية والمبادرة... وتنقل الوكالة عن عبد الله النيباري أحد المعارضين الليبراليين في مجلس الأمة الكويتي قوله ان الروابط العشائرية في الكويت أصبحت أقوى مما كانت عليه في السابق، بسبب التطلع الى مكاسب العملية السياسية، فالنزعة العشائرية في البرلمان أقل تطرفاً مما ينبغي أن تكون عليه... أما جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي فيقول ؛ اننا لانستطيع الإستمرار في الضغط للاشيء، سيأتي الوقت الذي نواجه فيه قرارات صعبة، وستواجه الحكومة والبرلمان مشكلة لأن مقرراتها سوف لن تحظى بشعبية وبخاصة بين صفوف أولئك الذين قاموا بإنتخابنا.
وتشير الوكالة الى ان بعض الكويتيين بمن فيهم الخرافي نفسه، يتوقع ان الديمقراطية المبنية على التعددية الحزبية ستنشأ يوماً ما من التسوية الحالية التي يشهدها البلد مابين المشاركة الشعبية والحكم الموروث... ويتساءل الخرافي عن مدى إمكانية وجود نظام أحزاب في الكويت، ويجيب عن ذلك بقوله سيأتي ذلك في يوم ما، فالديمقراطية لايمكن لها ان تعمل دونما ذلك النظام، وللأسف مايزال مجلسنا مبنياً على الفردية أو العشائرية، ويتطلب هذا بعض الوقت كي يتم إصلاحه.
وتختم وكالة رويترز للأنباء تحقيقها بالقول ان البرلمان الكويتي قد تعرض للإغلاق مرتين في عام ستة وسبعين وستة وثمانين وسط توترات سياسية وأمنية بالغة الخطورة وذلك بسبب الذهنية المعارضة التي كان يتمتع بها عندما كان متشكلاً من خليط من الإسلاميين والمحافظين والمستقلين والليبراليين...كما ان تأثيرات هذا المجلس المتكون من خمسين مقعداً يمكن ملاحظتها على دول الخليج المجاورة بإعتباره نموذجاً، ففي البحرين تم إحياء الحياة البرلمانية بعد إنقطاع دام ثلاثين عاماً، فيما تخطط قطر لإنشاء مجلس مشابه.

على صلة

XS
SM
MD
LG