روابط للدخول

رياح الحرب تهب على الاقتصاد


فيما يلي تعرض (ولاء صادق) لتقرير نشرته أسبوعية أميركية بارزة تحت عنوان (رياح الحرب تهب على الاقتصاد).

نشرت مجلة يو ايس مغازين الاميركية الاسبوعية تقريرا تحت عنوان " رياح الحرب تهب على الاقتصاد " جاء فيه أن الوصف الذي يمكن اعطاؤه للمستهلكين والمستثمرين الاميركيين هو انهم قلقون من الحرب. رغم ان الحرب لم تبدأ بعد. واورد التقرير قول المختص رتشارد كربس " الناس متعبة تماما ".

وعلق التقرير بالقول إنه ليس من الصعب معرفة السبب فالسوق في حالة صعبة منذ اسبوعين الامر الذي أثر على جميع الارباح التي تم تحقيقها في الشهر الماضي. كما إن اوضاع الشركات سيئة بعض الشئ ومنها شركة بوينغ للطيران التي تنبأت بتدهور الوضع وعدم عودته الى التحسن الا بعد سنتين. بينما اظهرت استطلاعات للاراء استقصت عن مدى تفاؤل المستثمرين، اظهرت وجود تراجع من 52 الى 38 نقطة مقارنة بشهر كانون الاول. علما ان هذا الرقم كان قد وصل في عام 2000 الى 178 نقطة.

ولكن المستهلكين حذرون ايضا وكما اشار التقرير إذ ذكرت احصائيات في الاسبوع الماضي أن مؤشر الاستهلاك انخفض في شهر كانون الثاني للمرة السابعة في غضون ثمانية اشهر وبلغ اقل مستوى له منذ تشرين الثاني من عام 1993. أما الشئ الوحيد الذي يواصل الارتفاع وكما تابع التقرير فهي اسعار الغازولين وزيت التدفئة. ومضت المجلة في تقريرها الى القول إن ما يخشاه المستهلكون واوساط الاعمال قد ظهر في معدل نمو الاقتصاد الاميركي خلال الربع الاخير من العام الماضي والذي انخفض من اربعة بالمائة في الربع الثالث الى 0.7 بالمائة في الربع الرابع. وتأثرت حتى مبيعات السيارات وتحول الاميركيون من الاستهلاك الى الادخار. واشار التقرير الى ارتفاع معدل الادخار بنسبة 3.9 بالمائة في عام 2002 مقارنة ب 2.3 بالمائة في السنة السابقة. واورد التقرير قول الاقتصادي بول كازريل إن الناس اصبحت تدرك ان عليها الادخار قبل ان تحال الى التقاعد في وقت مبكر.

--- فاصل ---

اما افضل ما لوحظ في الربع الاخير من العام وكما اضاف تقرير مجلة يو ايس نيوز فهو الزيادة في الانفاق الحكومي وعلى الصعيد العسكري.

الا ان المجلة واصلت بالقول إن التجربة التاريخية قد تمنح بعض الراحة إذ سبق وان لوحظ نوع من التضامن بعد بدء حرب الخليج الاولى. ومع ذلك اشار المختص في شؤون السوق آرت هوغان الى ان المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد حاليا تتمثل في القدرة العالية على الانتاج وفي تراجع الطلب وفي ارتفاع الاسعار بسبب المنافسة الخارجية. وقال ايضا إن هذه المشاكل ستحتاج الى وقت اطول مما يحتاجه تغيير النظام في العراق لايجاد الحلول لها. ومع ذلك يرى العديد من المراقبين في الخطر الجيوسياسي القادم من العراق الى كوريا الشمالية المشكلة الاولى التي تواجه الاقتصاد والاسواق.

وتوقعت مجلة يو ايس نيوز الا يطرأ تحسن كبير وبدرجة تغير الكثير من الامور. الا انها توقعت ايضا انه في حال عدم تضاعف الكساد وارتفاع بنسبة تتراوح بين 2.5 الى 3 بالمائة فقط، وهو ما يتوقعه اغلب الاقتصاديين، فقد يؤدي النمو في المبيعات الى تحقيق ارباح كبيرة كما قال كربز. علما ان اوساط العمل وكما لاحظ تقرير المجلة اخيرا، سعت الى تحقيق ارباح عالية خلال فترة التراجع الاخيرة. ولكنها توقعت ايضا انه في حال ابتعاد شبح الحرب فيمكن ان تتحسن الاوضاع في اوساط العمل تلقائيا وان يرتفع الطلب.

على صلة

XS
SM
MD
LG