روابط للدخول

دوافع ومبررات الحرب المرتقبة ضد العراق


أثارت الصحافة الأميركية أسئلة بشأن دوافع ومبررات الحرب المرتقبة ضد العراق ضمن تقارير ومقالات كتبها محللون سياسيون وصحفيون. هذه الجولة أعدها ويقدمها (شيرزاد القاضي).

تُطرح بين الحين والآخر تساؤلات بشأن دوافع الولايات المتحدة وحلفائها لخوض حرب ضد العراق، وتختلف آراء محللين وخبراء في الشأن العراقي حول هذه الدوافع، وعن هذا الموضوع كتب المحلل السياسي البارز توماس فريدمان مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تحت عنوان (حرب من أجل النفط؟)، أشار فيه ضمن مواضيع أخرى الى ما شاهده أثناء عطلته الشتوية في جبال كولورادو في الولايات المتحدة.

يقول فريدمان إنه شاهد سيدتين ترفعان لافتة كُتب عليها (حرب مُبرّرة أم نفط مبّرر؟)، وقد أثار هذا الحادث تساؤلاً لدى كاتب المقال عن احتمال أن يكون النفط هو الحافز وراء رغبة الإدارة الأميركية لخوض حرب.

تابع الكاتب أن جوابه الأولي هو نعم، لأن أي حرب ضد العراق ستكون في جزء منها بسبب النفط، ولا يمكن نكران ذلك، بحسب الكاتب الذي لاحظ أن تجنب إعطاء مثل هذا الانطباع سيعتمد على ما تطرحه الإدارة، عن نواياها لما تعتزم القيام به في عراق ما بعد الحرب.


وفي هذا الصدد يرى الكاتب ضرورة تركيز الإدارة على أن شنها للحرب سيكون في صالح المجتمع الدولي، وليس لتحقيق مصالح أميركا فحسب، مضيفاً أن احتلال العراق واستبدال النظام الحالي بنظام استبدادي جديد سيضيف بعداً لا أخلاقياً لهذه الحرب، بحسب ما ورد في المقال الذي نشرته نيويورك تايمز.

وأكد فريدمان على ضرورة قيام الإدارة الأميركية والشعب الأميركي، بمساعدة العراق بعد احتلاله، والسعي الى إعادة بناءه على أسس تقدمية، ديمقراطية، مضيفاً أن حرباً من أجل النفط ستكون مبررة بحسب رأيه، إذا كان الهدف منها إعادة بناء العراق على أسس جديدة، وعدم احتكار النفط من قبل الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة بوستن غلوب الأميركية تقريراً حول مشاعر السخط التي تعبّر عنها، لافتات ترتفع في بعض مناطق العراق، خاصة في مطار بغداد الدولي حيث كُتب على لافتة هناك، تسقط أميركا.

أشارت كاتبة التقرير اليزابيث نيوفر، الى أنها لم تلاحظ مظاهر ذعر أو خوف من ضربة أميركية محتملة، ونقلت عن أياد نوفل وهو آثاري وبائع كتب في بغداد، أنهم تعّودوا على مثل هذه الظروف، مضيفاً أنهم يعانون من حرب أميركية لأكثر من عقد من الزمن.

وتعتقد الكاتبة أن اللامبالاة التي لاحظتها قد تعود في جزء منها، الى قناعة العراقيين بما تردده الحكومة بأن مفتشي الأسلحة لن يجدوا شيئاً، وأيضاً لشعور أخذ يسود بأنهم ضحية لعصر جديد فاق ما كان للعراق من أمجاد، من خلال تكنولوجيا حديثة متطورة.

وأشارت كاتبة التقرير الى أن جميع اللقاءات والمقابلات مع المواطنين العراقيين يجب أن تخضع الى رقابة الدولة، وبوجود (دليل) تفرضه الحكومة، سواء كانت مع أغنياء يتناولون طعامهم في شارع العَرَصات، أو أُجراء في أسواق شعبية.

وتقول الكاتبة أن معظم السكان يعتقدون بأن المعركة الحقيقية ستدور في بغداد مثلما يرى وميض نظمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد مضيفاً أن الذين يعرفون صدام حسين وحزب البعث يدركون أنهم سيقاومون، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

--- فاصل ---

وفي مقال كتبه الباحث والمحلل السياسي فكتور مارشال، في صحيفة لوس أنجلس تايمز، ركّز الكاتب على مصداقية ما تطرحه الإدارة الأميركية بشأن العراق.

يقول كاتب المقال إن واشنطن تزعم أن بغداد تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل، ولها روابط مع شبكة القاعدة، ولكن ما تقدمه من دلائل يجعل تصديق الأمر صعباً.

وتطرق الكاتب الى ما طرحته الإدارة الأميركية من أدلة في عهد الرئيس جورج بوش الأب، التي كانت تضم ديك تشيني وبول ولفوويتز وكولن باول لتبرير خوض حرب الخليج آنذاك.

وأشار الكاتب في هذا الصدد الى ما سربته الإدارة من تقارير عن حشد العراق لآلاف القوات على الحدود السعودية آنذاك، تمهيداً لاحتلال آبار النفط، مضيفاً أن صوراً التقطتها أجهزة ستلايت سوفيتية أثارت شكوكاً بشأن ما طُرح حول التحشيد العراقي.

ولفت الكاتب الى أن الإدارة الأميركية قامت في وقتها بحملة دعائية حول أعمال قمع وحشية في الكويت، تبين بعدها أن بعضها كان مفبركاً بحسب كاتب المقال، الذي أشار الى شهادة أدلت بها فتاة زُعم أنها كانت في الكويت، حول ممارسات وحشية قام بها جنود عراقيون ضد أطفال كانوا في حاضنات في مستشفى كويتي، وتبين فيما بعد أن الشاهدة هي ابنة سفير الكويت في الولايات المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG