روابط للدخول

لندن تؤكد على ضرورة الاستعداد لحرب مرتقبة ضد العراق


صحف بريطانية بارزة نشرت اليوم تقارير ومقالات حول تأكيد رئيس الوزراء البريطاني على ضرورة الاستعداد لحرب مرتقبة ضد العراق. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

فيما تستمر عملية التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، تتضارب الآراء بشأن احتمال نشوب حرب.
حول هذا الموضوع نشرت صحفية التايمز البريطانية مقالاً للمحرر سيمون جنكينز ذكر فيه أن الحكومة البريطانية غيّرت موقفها في شهر تشرين الأول الماضي قائلة إن سياسة الاحتواء لا تجدي نفعاً.

تابع كاتب المقال أن الحكومة البريطانية ماضية في تحضيرها للحرب، مدعية أن الحرب مبررة لغرض تجريد الرئيس العراقي صدام حسين من أسلحته.
وفي هذا السياق يقول الكاتب، إذا تمت البرهنة على أن صدام يملك أسلحة محظورة فستكون الحرب، وإذا لم تظهر أية أدلة على وجود أسلحة فسيعني هذا أنه مخادع وبالتالي ستكون الحرب، بحسب الصحيفة البريطانية.

وفي هذا الصدد يعتقد الكاتب أن العراق لا يهدد الغرب وما تغيّر هو أن الغرب يهدد العراق، مضيفاً أن النظام العراقي تجاوز على ما يبدو تعليمات الأمم المتحدة، وبالتالي يجب على الأمم المتحدة فقط أن تتخذ ما تراه مناسباً للحفاظ على صلاحياتها، وإذا قررت شن حرب ضد العراق فعليها أن تكون متأكدة من خرقه لتعليماتها، بحسب الكاتب.

وختم الكاتب مقاله بما صرّح به كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة بأن العراق يتعاون مع المفتشين ، وليس هناك حجة تبرر الحرب، ويرى الكاتب في مقاله الذي نشرته صحيفة التايمز اللندنية عدم وجود أي مبرر لبريطانيا لتخوض حرباً ضد العراق.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بحرب مرتقبة ضد العراق، نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالاً أشارت فيه الى تأكيد كوفي أنان على عدم وجود مبرر لعملية عسكرية ضد العراق في الوقت الراهن.

وترى الصحيفة في تصريح الأمين العام للأمم المتحدة تحذيراً لبريطانيا والولايات المتحدة، بأن عليهما تقديم أدلة واضحة على امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، كي يحصلا على تأييد المجتمع الدولي لحملة عسكرية ضد صدام حسين.

الصحيفة البريطانية اعتبرت موقف أنان مناقضاً لما أعلنه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن على بريطانيا أن تستعد لنزاع محتمل في منطقة الخليج، حيث قال بلير إنه مستعد لاتخاذ قرارات حازمة للتعامل مع صدام بغض النظر عن تأثير ذلك في شعبيته على المدى القريب.

وكان بلير أشار الى احتمال لجوء بريطانيا الى استخدام القوة إذا اقتضت الحاجة، مشيراً الى ضرورة مجابهة العراق بخصوص أسلحة الدمار الشامل، وبعكسه سيصبح العالم مكاناً خطراً بوجود دول تتحدى فيه الأمم المتحدة.

وأشارت الصحيفة البريطانية الى أن مفتشي الأسلحة يكررون حاجتهم الى معلومات وتقارير استخبارية، لتنفيذ مهمتهم، وتوقعت أن يدفع فشل طاقم التفتيش في العثور على أدلة حول نشاط العراق في مجال الأسلحة المحظورة، أن يدفع أميركا الى الضغط على بليكس لتشخيص العلماء العراقيين وربما نقلهم الى الخارج لاستجوابهم.

--- فاصل ---

وفي تقرير لصحيفة سكوتسمان الإسكتلندية من بغداد، تحدثت الصحيفة عن رفض العراق الاستسلام، مشيرة الى تصريحات تصدر عن مسؤولين عراقيين بهذا المعنى بين الحين والآخر.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي عراقي أن الولايات المتحدة وقعت في ورطة لان من الصعب عليها خوض حرب برية في العراق، بحسب الدبلوماسي الذي رجّح أن تقوم أميركا بتوجيه ضربة استباقية مثلما حدث في عام 1998.

تابع الكاتب أن العراقيين لا يفكرون في المستقبل كثيراً وهم منشغلون بحياتهم اليومية وتأمين معيشتهم، لكن بعض المهتمين يرون أن منظمات حزب البعث وأجهزة الأمن والمقربين الى صدام سيقاومون الى النهاية، وتوقع أستاذ عراقي للعلوم السياسية أن يقف العراقيون ضد حكومة يفرضها الغرب، بحسب ما ورد في الصحيفة.

وبسبب الصعوبات الحالية وسوء التغذية وعدم توفر الأدوية وضعف الخدمات الصحية وغيرها، توقع التقرير أن يؤدي هجوم على العراق الى شل كافة مرافق الحياة وانهيارها.

على صلة

XS
SM
MD
LG