روابط للدخول

الملف الثالث: احتمال استخدام قاعدة في السعودية منطلقاً لحرب محتملة ضد العراق


الحشود العسكرية الأميركية في منطقة الخليج كانت موضوعاً لتقرير بثته وكالة أنباء غربية يعرض لتفاصيله (جهاد عبد الكريم). كما يتناول ايضاً تقريراً نشرته صحيفة أميركية عن قاعدة الأمير سلطان في السعودية واحتمال استخدامها منطلقاً لحرب محتملة ضد العراق.

أعزاءنا المستمعين الكرام طابت أوقاتكم جميعاً..
بثت وكالة فرانس برس للأنباء تقريراً عن تزايد التحشدات العسكرية الأميركية في الخليج مع حلول العام الجديد، بما في ذلك عمليات نشر القوات والطائرات القاصفة والمقاتلة، ويشير التقرير الى ان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد كان قد وقّع أمراً قبيل أعياد الميلاد يقضي بنشر متتال لقوات عسكرية في المنطقة إستعداداً لحرب محتملة مع العراق، حسب ماأورده مسؤولون في شؤون الدفاع، وتنقل الوكالة عن أحدهم طلب عدم الكشف عن هويته، قوله ان ذلك سيحدث بعد الإحتفال بالسنة الجديدة، ولا أعلم في أي وقت على وجه التحديد، إلا ان تلك العمليات سوف لن تكون جارية في الوقت نفسه.
وتقول الوكالة ان الأبعاد الكاملة لعمليات نشر القوات تبقى غير واضحة، فقد حاول مسؤولو البنتاغون إضفاء حالة من الغموض الممكن على تلك العمليات من خلال عدم الغوص في كشف تفصيلات عن التوقيت والمواقع وأي نوع من الوحدات التي شملها أمر نشر القوات، وعلى الرغم من ذلك فقد أكدت القوة الجوية الأميركية انها تلقت في الأسبوع الماضي أمر نشر طائرات F-15 وقاصفات B-1 ووحدات الإنقاذ والبحث الجوي، كما أصدرت القوة البحرية أوامر مقتضبة لمجموعتين من طواقم حاملات الطائرات إستعدادا للإنتشار في الخليج، ومن المتوقع ان تقوم فرقة المشاة الثالثة ومقرها Fort Stewart بولاية Georgia بنشر لوائين مدرعين في المنطقة ليلتحقا بلواء ثالث موجود حالياً في الكويت، وأشار المسؤولون الى ان الجولة الأولية لنشر القوات العسكرية ستقتصر على خمسين ألفاً من الجنود، بينما سيعتمد الحجم النهائي لها على كيفية تتابعها وإذا ما كانت البنتاغون ستمضي قدماً بتنفيذ خطط تقوم بدراستها الآن لنشر قوات إضافية أم لا.
ويلفت التقرير الى ان إثنين وستين ألفاً من القوات العسكرية الأميركية ترابط حالياً في المنطقة،من ضمنها إثنا عشر ألف جندي في الكويت، وان الخطط الحربية الأميركية بشن هجوم جوي وبري على العراق من الجنوب والشمال والغرب تستلزم وجود قوات يبلغ تعدادها مئتين وخمسين ألفاً.
ويشير التقرير الى ان مقاتلات الشبح F-117 وقاصفات B-2 مازالت بإنتظار الأوامر، إذا ماتطلب الهجوم خيار تنفيذ غارات ليلية على أهداف شديدة التحصين حول مدينة بغداد، وان قاصفات B-52 موجودة في جزيرة دييغو غارثيا في المحيط الهندي.
ويقول التقرير ان ثمة إشارة اخرى الى الإستعدادات للحرب هي تحميل السفينة Comfort بالتجهيزات الطبية، وهي أكبر مستشفى عائمة تتسع لألف سرير ومزودة بجميع أنواع الأجهزة والمعدات الطبية لمعالجة حالات الإصابات الطارئة بما في ذلك الإصابات الناجمة عن إستخدام الأسلحة الكيماوية والبايولوجية، ومن المحتمل أن تغادر Comfort شواطئ بالتيمور بولاية ميريلاند الأسبوع المقبل، حيث تستغرق رحلتها الى المنطقة ثلاثة أسابيع.
وتختم وكالة فرانس برس تقريرها باللإشارة الى ان حاملة الطائرات جورج واشنطن قد تم تعيينها كحاملة جاهزة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ومن الجدير بالذكر ان هذه الحاملة قد عادت لتوها من الخليج ولذلك فهي في أعلى درجات الإستعداد، فيما توجد حالياً حاملة طائرات واحدة في الخليج هي Constellation مع قوات هجومية برمائية تقودها حاملة طائرات الهيليكوبتر Nassau، فيما تتواجد حاملة الطائرات Harry S. Truman في مياه البحر المتوسط.

ومن جانب آخر نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتر الأميركية اليوم تقريراً تقول فيه ان قاعدة الأمير سلطان السعودية جاهزة الآن بعد إجراء سلسلة من عمليات التحديث فيها، لتكون منطلقاً للهجوم الأميركي المحتمل على العراق، وان صفوفاً من الطائرات المقاتلة مستعدة لتنفيذ أي مهمة تناط بها.
وتقول الصحيفة ان هذه القاعدة قد تلعب دوراً رئيساً مرة أخرى، بعد ان كانت تمثل مسرح العمليات للقوات الأميركية إبان حرب الخليج الإولى، وبعد أن أنفقت الولايات المتحدة ملايين الدولارات لتصنع منها واحدة من أكثر مراكز القيادة العسكرية تطوراً في العالم، حيث تم إستخدامها في توجيه الحملة الجوية على أفغانستان.
ويقول تقرير الصحيفة ؛ على الرغم من ان المسؤولين السعوديين يرفضون بشكل علني السماح في إستخدام القاعدة لضرب نظام صدام حسين، فان تقارير صحفية نقلت عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية من ان لديهم تأكيدات شخصية من السعوديين على إمكانية إستخدام القاعدة في عمليات الإرضاع الجوي والشحن والمراقبة التي تقوم بها الطائرات الأميركية في حال الحرب على العراق، كما تم منح تخويل لتنسيق حملة جوية تتخذ من قاعدة الأمير سلطان مقراً لها.
وتشير الصحيفة الى ان البنتاغون قامت بتحضير مركز قيادة جوي بديل في قاعدة العديد الجوية في قطر، إلا أن قاعدة الأمير سلطان السعودية تتوفر على مركز عمليات جوية موحد بإمكانه إقتفاء أثر الطائرات في عموم المنطقة ومعالجة البيانات الخاصة بصور الأقمار الإصطناعية وإستطلاعات طائرات المراقبة، كما ان القاعدة متميزة بتوفرها على بنية تحتية عالية في مجال السلامة والأمن، فموقعها يجعل من الصعب على الإرهابيين إختراقها، فهي تمتد على مساحة مئتين وثلاثين ميلاً مربعاً من أراض صحراوية، وان أربعة آلاف وخمسمئة من رجال القوة الجوية يعيشون ويعملون فيها.

على صلة

XS
SM
MD
LG