روابط للدخول

المشاهير في أميركا وبريطانيا يقحمون أنفسهم في عالم السياسة


وكالة غربية بثت تقريراً يسخر فيه كاتبه من إقحام المشاهير في أميركا وبريطانيا لأنفسهم في عالم السياسة. (اياد الكيلاني) أعد عرضاً للتقرير المذكور.

في تقرير لمحررها في نيو يورك Jerry Schwartz تنسب وكالة Associated Press للأنباء إلى Darrell West – مدير مركز السياسات العامة والمؤسسات الأميركية بجامعة Brown – قوله إن المشاهير كثيرا ما يتبنون أدوارا سياسية، ولكن هذه الظاهرة مستمرة في تناميها.
ويمضي المحرر إلى أن الممثل العالمي Sean Penn – منذ لحظة وصوله إلى بغداد وهو تواق لخدمة قضية السلام – تعمد عدم الإثارة في أحاديثه وتصرفاته، مؤكدا أن الغرض من زيارته هو التعلم وليس التعليم. وكان النجم Sean Penn – شأنه شأن العديد من المشاهير الذين نزلوا إلى مياه العلاقات الدولية الغدارة – يتحاشى الصحافيين ويحرص على عدم قول أو فعل أي شيء قد يفسر بالسوء في بلده.
وهذا ما جعل العراقيين ينوبون عنه، فلقد نسبت وكالة الأنباء العراقية الرسمية إلى Penn تأكيده بأن العراق خال تماما من أسلحة الدمار الشامل، وأن على الأمم المتحدة أن تتبنى موقفا إيجابيا تجاه العراق.
وقبل أن يتمكن Penn من نفي ما نسب إليه من تصريح، نشرت صحيفة الNew York Post تعليقا ساخرا عرضت فيه عشرة أسباب تجعل Penn يليق باتخاذ دور أحد مفتشي الأسلحة.
ويضيف المحرر أن عدد الممثلين على منصات الخطابة يبدو أحيانا أكثر من عددهم في المسلسلات التلفزيونية، فقائمة الممثلين الناشطبن في مجال السياسة طويلة وتزداد طولا كل يوم، وتضم – بين آخرين – Tim Robbins, Susan Sarandon, Tom Selleck, Harry Belafonte, Warren Beatty.
ولقد انتقل Jesse Ventura من أدوار المصارعة الحرة إلى منصب حاكم ولاية Minnesota، وانتقل Bill Bradley إلى عضوية مجلس الشيوخ الأميركي. أما Ronald Reagan فتقاسم في أوائل حياته الفنية دور البطولة مع قردة، وانتهى به الأمر في البيت الأبيض حيث أمضى فترتين انتخابيتين كرئيس للبلاد.
ويذكر المحرر أيضا بالنجم Charlton Heston الذي أدى دور النبي موسى وهو يشق مياه البحر الأحمر، ثم اشترك في مسيرات الزعيم الراحل لحركة الأميركيين السود Martin Luther King، وانتهى به الأمر وهو يلوح ببندقية ترويجا لقضايا جمعية البنادق القومية.

--- فاصل ---

ويعود المحرر إلى Darrell West لينسب إليه تأكيده بأن دخول المشاهير عالم السياسة أمر شبه حتمي، فكل من لديه آراء حول قضية ما سيعبر أنها إذا أتيحت له الفرصة، في الوقت الذي تسارع فيه مختلف الجماعات السياسية إلى مساعدته واجذبه.
أما إن كان المشاهير أكثر إدراكا للقضايا العامة من الناس العاديين، فيعتقد West أن الإجابة الصريحة هي (كلا)، وما علينا إلا أن نأمل بأنهم يستندون إلى آراء أناس أذكياء ومطلعين.
ويقر West بقدرة المشاهير على جذب الانتباه، ولكنه يجد صعوبة في تقييم مدى تأثيرهم السياسي، رغم تأكيده بأن شخصا مثل Christopher Reeves – الذي قام بدور البطل الخرافي Superman قبل إصابته بالشلل إثر سقوطه من على ظهر حصان – نجح في إقناع العديد من المشرعين بزيادة الإنفاق على الأبحاث المتعلقة بمعالجة حالات الشلل.
ويتابع الخبير West – بحسب التقرير – أن المشاهير يتمتعون بدرجة من الوعي تحول دون إساءتهم إلى أنفسهم أو إلى قضاياهم، ولكنهم يفشلون أحيانا. ومثال على هذا الفشل، الطيار الأميركي الذي تمكن من عبور المحيط الأطلسي بمفرده في طائرة صغيرة وأصبح نتيجة هذا الإنجاز أحد أكثر الناس في العالم شهرة. إلا أنه زار ألمانيا في 1939 وعاد مقتنعا باستحالة التغلب على آلة الحرب الألمانية النازية، وأسس بالتالي جمعية تنادي بعدم تورط الولايات المتحدة في الحرب في أوروبا، ما أفقده شعبيته في نهاية الأمر.
وينسب التقرير إلى West مثالا آخر على قيام شخصية مشهورة بالإساءة إلى نفسها، فلقد سافرت الممثلة المشهورة Jane Fonda إلى فيتنام في 1972 – أي في أوج الحرب الأميركية هناك – وسمحت بالتقاط صور لها وهي جالسة على مقعد مدفع مضاد للطائرات. والآن – ورغم مرور ثلاثين عاما على الأمر ورغم اعتذارها مرارا عما فعلت – فهي ما زالت تلقب بـ Hanoi Jane.
ويشير التقرير إلى استطلاع للرأي أجري في وقت سابق من العام الجاري، يظهر الجانب الآخر من الدور الذي يلعبه المشاهير في السياسة، أي أكثرهم احتراما لدى الناس نتيجة نشاطهم السياسي، ومنهم الغني Sonny Bono الذي انتخب إلى عضوية الكونغرس الأميركي، وOprah Winfrey، والنجم السينمائي Arnold Schwarzenegger الذي نجح في الترويج لتشريع في ولاية California يمنح نصف مليار دولار لبرامج تربية الأطفال.

على صلة

XS
SM
MD
LG