روابط للدخول

مسؤول عراقي يؤكد أن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل / وزير ألماني يحذر من أضرار اقتصادية في حال إندلاع الحرب ضد العراق


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من الشؤون والمستجدات السياسية العراقية من ابرزها: - اسرائيل تؤكد أنها محصنة أكثر من أي وقت مضى في وجه أي هجوم عراقي محتمل. ومركز أميركي للدراسات الدفاعية يؤكد أن الولايات المتحدة تحظى بتأييد دولي واسع لخططها الحربية ضد العراق. - مسؤول عراقي يؤكد أن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل، ويدعو وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الى زيارة العراق وتفقد المواقع التي تريد التأكد من خلوها من هذه الاسلحة. - صحيفة بريطانية تشير الى أن الأمم المتحدة تنشغل بإستعدادات لمواجهة كارثة غذائية في حال تعرض العراق الى حرب أميركية. ووزير ألماني يحذر من أضرار مالية واقتصادية في حال إندلاع الحرب ضد العراق. كما نتناول في الملف الذي اعده ويقدمه سامي شورش مواضيع وقضايا عراقية أخرى، إضافة الى رسائل صوتية وافانا بها مراسلونا في عدد من مواقع الأحداث.

--- فاصل ---

نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مسؤول عراقي ان فرق التفتيش بدأت اليوم (الاثنين) زيارات الى مواقع عراقية بينها مصنع لانتاج الحليب المجفف في منطقة ابو غريب على بعد عشرين كيلومترا غرب بغداد. فيما توجه فريق اخر من لجنة انموفيك الى منشآت شركة الفاو للهندسة التي سبق وفتشها الخبراء السبت الماضي. الى ذلك وصل فريق ثالث يضم خبراء في الاسلحة الكيمياوية الى مركز ابن البيطار المتخصص في الابحاث المتعلقة بالادوية البيطرية، وهو مركز تابع لشركة الرازي العامة التابعة لوزارة الصناعة ويقع في منطقة التاجي على بعد 18 كيلومترا شمال بغداد
من جهة أخرى، قالت وكالة فرانس برس إن الولايات المتحدة بدأت بتزويد المفتشين معلومات استخباراتية عن اسلحة الدمار الشامل العراقية. ونقلت الوكالة عن مسؤول اميركي لم تكشف هويته ان عملية تسليم المعلومات بدأت بالفعل وان وزير الخارجية الاميركي كولن باول كان قد تعهد الالتزام بذلك.
يذكر أن هذا القرار يأتي بعد انتقادات وجهها رئيس لجنة أنموفيك هانس بليكس الى الولايات المتحدة وبريطانيا، مؤكداً أن الدولتين لا تقدمان معلومات للمفتشين عن اسلحة العراق للدمار الشامل، لكن الوكالة لفتت الى ان المسؤولين الاميركيين يمتنعون عن عرض ما لديهم من معلومات لخشية من تسربها الى بغداد وتعريض مصادرهم الاستخباراتية للخطر.

--- فاصل ---

العراق من ناحيته قلل من شأن المعلومات الأميركية، ودعى مندوبي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الى زيارة العراق والتأكد من خلوه من اسلحة الدمار الشامل.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن المستشار العلمي للرئيس العراقي الفريق عامر السعدي أن وزيري الخارجية الأميركي والبريطاني يبنيان إتهامهما العراق بإخفاء الاسلحة على معلومات قديمة، ويصدران أحكاماً مسبقة حتى قبل إنتهاء عمليات التفتيش، مضيفاً ان السلطات العراقية ردّت على جميع الاسئلة التي أثارتها لجان التفتيش في السابق، وهي مستعدة للرد على أية أسئلة أخرى. كذلك مستعدة لإستقبال مسؤولين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وتسهيل قيامهم بتفتيش المواقع التي يشتبهون في أنها تحوي أسلحة للدمار الشامل.
المستشار العلمي العراقي اضاف في حديثه مع الصحافيين:
"الأميركيون والبريطانيون هم اللاعبون الأساسيون في هذه اللعبة التي تُلعب ضد العراق خلال هذه الأيام. إنهم قادوا لجنة أنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية والعالم أجمع الى إعتقاد مفاده أن لديهم أدلة مؤكدة تُثبت أن العراق يخفي أسلحة الدمار الشامل".

من ناحية ثانية، نشرت وكالة اسوشيتد برس تقريراً عن الإستعدادات العسكرية الأميركية في إطار تحضيرات واشنطن لشن حرب ضد العراق. ووصفت الوكالة هذه الاستعدادات بأنها بطيئة وصامتة، لكنها قوية وفاعلة.
في هذا الإطار لفتت الوكالة الى أن دولاً مثل كندا عارضت في البداية توجيه أي ضربة عسكرية الى العراق. لكنها بعد صدور قرار مجلس الأمن الرقم 1441 غيّرت موقفها وبدأت بتأييد الجهود الأميركية. هذا إضافة الى التأييد البريطاني والأوسترالي والتركي وتأييد الدول الاعضاء في حلف شمال الأطلسي. الى ذلك لفتت الوكالة الى التأييد الذي بدأت تبديه دول منضوية حديثاً في إطار الحلف الأطلسي مثل رومانيا وبلغاريا.
اسوشيتد برس لفتت الى ان عاملين اساسيين لعبا دوراً في اتساع نطاق التأييد الدولي للخطط الأميركية. الأول، طرح الأزمة العراقية في مجلس الأمن، والثاني قناعة أكثر الدول أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الكافية لإطاحة الرئيس العراقي. أما الدول التي ما زالت تبدي تردداً للإنضمام الى التحالف الدولي في وجه صدام حسين، بما فيها دول عربية، فإنها ستلتحق بالتحالف قبيل بدء الضربة العسكرية بحسب المحلل السياسي في المركز الأميركي للمعلومات الدفاعية مايكل دونوفان الذي تحدثت اليه وكالة اسوشيتد برس.
على صعيد ذي صلة، لفتت اسوشيتد برس الى ان وزارة الدفاع الأميركية تدرس خططاً لتدريب عراقيين في الخارج بغية ضمهم الى الجيش العراقي بعد إطاحة النظام الحالي. الى ذلك قالت وكالة فرانس برس إن اليابان عرضت بشكل غير رسمي تأييدها لهجوم تقوده الولايات المتحدة ضد العراق. ولفتت الوكالة الى ان التأييد الياباني جاء إبان المحادثات التي أجراها نائب وزير الدفاع الأميركي ريتشارد آرميتاج في طوكيو في وقت سابق من الشهر الجاري.
على صعيد آخر، واصلت الحكومة المصرية إتصالاتها مع كل من واشنطن وموسكو، من أجل منع ما وصفته بإنفجار الموقف في المنطقة ذا ما تعرض العراق الى ضربة عسكرية. وفي هذا الإطار، كرر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ضرورة التزام العراق بقرارات مجلس الأمن. تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

في محور آخر، ذكرت وكالة فرانس برس أن وثيقة كشفت عنها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) أشارت الى ان الرئيس العراقي صدام حسين خطط في السر لاستخدام اسلحة بيولوجية في بداية حرب الكويت، لكنه تراجع عن قراره بعد اسقاط طائرات عراقية في منطقة الخليج.
الوثيقة العائدة الى العام 1992 لم تكشف الاماكن المستهدفة او المادة البيولوجية التي أراد العراق إستخدمها. لكن الباحثين في الوكالة رجّحوا ان العملية كانت تستهدف اسرائيل. الى ذلك، قالت الوثيقة ان الهجوم كان يشتمل على مهمة استطلاع تقوم بها ثلاث طائرات من طراز ميغ-21، موضحة أن نجاح هذه المهمة كان يمهد لمهمة ثانية بعد ايام قليلة. لكن سقوط الطائرات الثلاث بعد إقلاعها من قاعدة قرب مدينة الناصرية فوق الخليج أدى الى الغاء العملية كلها.
من ناحية أخرى، نقلت فرانس برس عن وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ان اسرائيل محمية اكثر من اي وقت مضى من هجمات عراقية محتملة قد تأتي نتيجة هجوم اميركي محتمل على بغداد. واوضح موفاز في تصريح لاذاعة اسرائيل أن بلاده مستعدة لمواجهة اي مستجدات، مضيفا أن ثمة مخاطر على اسرائيل في حال قرر الاميركيون مهاجمة العراق، لكنه دعا الى عدم الوقوع في هستيريا الذعر والمحافظة على الهدوء، لان السلطات المدنية والعسكرية الاسرائيلية قامت بكل ما يتوجب القيام به بحسب موفاز.
الى ذلك، قالت وكالة اسوشيتد برس إن اسرائيل تعتقد أن لدى العراق اسلحة كيمياوية وبايولوجية، لكنها غير متأكدة من قدرته على تحميل هذه الأسلحة على رؤوس الصواريخ. هذا إضافة الى عدم تأكدها من إحتمالات إصدار الرئيس العراقي أوامر بضرب اسرائيل، أو ما إذا كانت هذه الأوامر ستنفذ حتى في حال صدورها.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، اعتبر وزير المالية الالماني هانس آيشل في مقابلة تنشرها اليوم الاثنين صحيفة (بيلد تسايتونغ) ان حربا محتملة ضد العراق ستشكل خطرا كبيرا على النمو الاقتصادي العالمي، مضيفاً أن بلاده غير مستعدة للإسهام المالي في أكلاف الحرب.
وكالة فرانس برس نقلت عن الوزير الالماني أنه لا يمكن لاحد ان يتوقع ما ستكون عليه عواقب حرب على الاقتصاد العالمي وعلى المانيا بالذات، لا سيما على صعيد النمو واسعار النفط.
أما وكالة رويترز فقد نقلت عن ايشل ان بلاده لن تسهم بأي دعم مالي في الحرب ضد العراق، مضيفاً ان الحرب قد توءدي إلى تكاليف امنية أكبر بالنسبة للحكومة الالمانية.
على صعيد آخر، قالت فرانس برس إن العراق أعلن أنه طلب من روسيا ترشيح شركة نفطية اخرى بدلا من شركة لوك اويل لتنفيذ التزاماتها لتطوير حقل القرنة الغربي وذلك بعد الغاء بغداد عقدأ كانت أبرمته مع الأخيرة. بيان أصدرته وزارة النفط العراقية أكد ان بغداد خصصت حقل القرنة الغربي لروسيا التي وصفها بالصديقة، انسجاما مع صلاتها التاريخية الطويلة مع موسكو.
وكالة رويترز من ناحيتها تناولت وضع الاسواق العالمية للنفط في حال إندلاع الحرب المحتملة. وقالت إن أسعار النفط إرتفعت خلال الايام القليلة الماضية الى أعلى مستوياتها خلال الاشهر الثلاثة الماضية وذلك نتيجة تصاعد التهديدات العسكرية الموجهة الى العراق.

--- فاصل ---

نقلت صحيفة تايمز اللندنية في عددها الصادر اليوم عن وثائق سرية تابعة للامم المتحدة أن المنظمة الدولية تعد نفسها لمواجهة الحرب في العراق خصوصا إذا ما إشتدت المعارك حول بغداد، حيث تتوقع المنظمة ان تسفر هذه المعارك عن تشريد 900 الف شخص.
وجاء في الوثائق ان المعارك الاكثر شراسة ستدور حول بغداد ولن تطال عمليا شمال العراق الذي يسيطر عليه الكورد، مضيفاً ان عودة الهدوء الى جنوب العراق يتطلب شهرا على الاقل بعد اندلاع الحرب كي يتمكن العمال التابعون للوكالات الإنسانية من التوجه الى هناك.
لكن الصحيفة اشارت الى ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان يحاول إبقاء هذه الاستعدادات سرية كي لا يعتقد العراق ان عمليات التفتيش عن الاسلحة لم تعد ذات قيمة، مضيفة أن المنظمة الدولية دعت خلال اجتماع سري عقد في 13 كانون الاول الجاري في جنيف، دعت عشر دول مانحة من بينها المملكة المتحدة لتقديم 37 مليون دولار من اجل تمويل الخطط الانسانية الطارئة، مؤكدة أن منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة بدأت من ناحيتها بتخزين المواد الغذائية لتقديمها الى حوالى 900 الف شخص خلال شهر في العراق.

--- فاصل ---

حث وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الولايات المتحدة على عدم الانفراد بشن حرب ضد العراق، ودعى الى تجنب خيار الحرب، ملمحاً في الوقت نفسه الى امكانية تعاون سعودي في عملية عسكرية اذا جاءت في إطار الامم المتحدة.
وكالة فرانس برس نقلت عن الامير سعود في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) أن الرياض تتصور أن واشنطن غير عازمة على شن حرب ضد العراق بمفردها، خصوصاً ان الأزمة العراقية مطروحة في الوقت الراهن امام الامم المتحدة، مشدداً على ان الرئيس جورج دبليو بوش اكد له ان الحرب هي خياره الاخير، ومعتبرا قرار الرئيس الأميركي في ايلول الماضي التوجه الى الامم المتحدة بأنه قرار حكيم جدا.
الوزير السعودي رأى ان قرار الحرب ليس عادياً، لأن النزاع ليس بين الولايات المتحدة والعراق، بل يتعلق بقرارات الامم المتحدة وتطبيقها من قبل الحكومة العراقية، مرجحاً أن تدمر الحرب العراق، ومعرباً عن أمله في ان تتاح للعالم العربي فرصة للسعي الى حل الأزمة من دون اللجوء الى الحرب.
الامير السعودي لم يشر الى مشاركة بلاده في الحرب، لكنه ألمح الى ان السعودية التي تحتل موقعا استراتيجيا قد تتعاون في عملية عسكرية اذا جرت تحت رعاية الامم المتحدة، مؤكداً ان اي دولة عضو في المنظمة الدولية ملزمة بالتعاون مع اي قرار يتخذ استنادا الى الفقرة السابعة من ميثاق الامم المتحدة. على صعيد آخر، أنهى زعماء ست دول خليجية أمس الأحد إجتماع قمة خليجية في الدوحة. وكالة رويترز لفتت الى ان الزعماء الخليجيين لم يتوصلوا الى موقف موحد إزاء إحتمال تعرض العراق الى حرب أميركية. لكنهم طالبوا بغداد بوقف تهديداتها لدولة الكويت. الى ذلك، أشارت الوكالة الى الموقف القطري في القمة، وتأكيد المسؤولين القطريين أن حلفاء الدول الغربية في المنطقة غير قادرين على وقف إحتمالات تعرض العراق الى الحرب.

سيداتي وسادتي..
ننتقل الى الكويت مع مراسلنا سعد المحمد الذي يتناول الموقف السعودي في خصوص العراق ويتحدث في هذا الإطار الى محلل سياسي خليجي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

نبقى في إطار القضايا الخليجية المتعلقة بالعراق، حيث أشارت وكالة اسوشيتد برس الى إجتماع مرتقب بين مسؤولين عراقيين وكويتيين وسعوديين في العاصمة الاردنية الشهر المقبل وذلك للبحث في قضية أسرى ومفقودي حرب الكويت.
ولفتت الوكالة الى ان إجتماعات اللجنة الثلاثية التي توقفت مدة أربعة أعوام، ستستأنف بعد موافقة بغداد على العودة الى طاولة المباحثات.
مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، خصوصاً تأكيد الحكومة الأردنية أن الإجتماع سيعقد لكن ليس تحت إشرافها بل تحت اشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مع مراسلنا في عمان حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

أخيراً، من المتوقع أن يصل الرئيس الايراني محمد خاتمي اليوم الى باكستان للبحث في العلاقات الثنائية بين الدولتين وتطورات الوضع الأمني في المنطقة. وكالة اسوشيتد برس لفتت الى ان محادثات الرئيس الايراني مع الرئيس الباكستاني ستتناول أيضاً إحتمالات تعرض العراق الى حرب أميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG