روابط للدخول

الملف الأول: واشنطن توافق على تسوية جديدة لتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء / واشنطن تحذر أنقرة من مغبة عمل منفرد ضد الكرد في شمال العراق


مستمعينا الأعزاء.. نتابع في ملف اليوم عدداً من القضايا والمحاور الساخنة من الأزمة العراقية. وفي هذا الإطار نركز على المحطات التالية: - الأميركيون يتوقعون أن يلجأ الرئيس العراقي الى خلق عراقيل جديدة أمام عمليات التفتيش، وذلك بتقديمه في الثامن من الشهر الجاري آلافاً من الوثائق التي لا تمّت بصلة حقيقية لأسلحة الدمار الشامل. - في لهجة تذكّر بالتسعينات، بغداد تعود الى إنتقاد المفتشين الدوليين، وتؤكد على لسان كبار مسؤوليها أن المفتشين لا يجمعون سوى معلومات لصالح الولايات المتحدة واسرائيل. ووزير الخارجية الأميركية يحذر بغداد من أن التهرب عن كشف أسلحة الدمار الشامل بشكل سلمي، سيؤدي الى خيار الحرب. - واشنطن توافق على تسوية جديدة في مجلس الأمن لتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء مدة ستة اشهر أخرى. وبقية الدول الأعضاء توافق في المقابل على توسيع قائمة السلع المحظور على العراق استيرادها من دون موافقة الأمم المتحدة خلال ثلاثين يوماً. - صحف تركية تشير الى أن مسؤولاً أميركياً بارزاً حذر أنقرة من مغبة عمل منفرد ضد الكرد في شمال العراق في حال إندلاع الحرب المحتملة ضد الرئيس العراقي. هذا ويتضمن الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش مواضيع وقضايا عراقية أخرى، إضافة الى تقارير ومقابلات وافانا بها مراسلونا في عمان حازم مبيضين، والكويت سعد المحمد واسطنبول جان لطفي والقاهرة أحمد رجب والسليمانية سعد عبد القادر.

--- فاصل ---

توقع مسؤولو الإدارة الأميركية أن يحاول الرئيس العراقي صدام حسين التشويش على أعمال المفتشين الدوليين.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن مسؤول أميركي بارز أن الولايات المتحدة تعتقد أن صدام حسين سيقدم في الثامن من الشهر الجاري اعلاناً من ألوف الوثائق التي تتعلق بقضايا سطحية وهامشية مثل معدات الإستخدام المزدوج والمواد التجارية التي يمكن أن تدخل في التصنيع العسكري.
من ناحيته أكد الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش أن صدام حسين ليس شخصاً يمكن توقع أي تعاون مثمر معه، مشدداً على أن ما يجري ليس لعبة ولا يتحمل التناقض بين الأقوال والأفعال:
"سيحدد العالم قريباً ما إذا كان صدام حسين قد التزم بما طُلب منه من أجل السلام، وهو نزع اسلحته بشكل كامل. إن ما يجري ليس لعبة، ولا يمكن قبول قول شيئ وفعل نقيضه. نحن نتوقع من صدام حسين أن ينزع اسلحته. حينما يحين الموعد سأقول ما إذا تخلص من اسلحته أو لا".

اسوشيتد برس لفتت الى أن الرئيس بوش اعتبر قيام العراق بإطلاق النار على طائرات التحالف الغربي في منطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه بمثابة تحد للإرادة الدولية، مؤكداً أن من يطلق النار على الطائرات الأميركية والبريطانية ليس شخصاً راغباً في نزع أسلحته.
وفي بغداد أعلن رئيس فريق التفتيش الميداني في العراق ديمتري بيريكوس أن فريقه عثر على كميات من مادة غاز الخردل في موقع لخزن قذائف المدافع في صحراء بشمال بغداد. يذكر أن هذا الموقع كان قد تعرض الى تفتيش سابق في فترة عمل لجنة أونسكوم.
العراق من ناحيته إحتج بلهجة شديدة على قيام المفتشين بزيارة مفاجئة الى أحد القصور الرئاسية في بغداد، متهماً المفتشين بالتجسس ومحاولة استفزاز العراقيين وتهيئة الحجة للحرب.
مسؤول الدائرة العراقية للرقابة المختص بالتنسيق مع لجان التفتيش اللواء حسام محمد أمين قال إن دخول القصر الرئاسي أمر غير عادل وغير ضروري:
"نرى أن دخول المواقع الرئاسية أمر غير مبرر وغير ضروري. فهذه المواقع معروفة للجميع، وهي قصور للشعب، ومداخلها مفتوحة للعراقيين".

وكالة اسوشيتد برس لفتت الى ان الإنتقاد العراقي الشديد جاء من نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان الذي إتهم في لغة شبيهة بلغة الإنتقادات العراقية في التسعينات، إتهم المفتشين الجدد بجمع معلومات استخباراتية للولايات المتحدة واسرائيل.
واشنطن تجاهلت التصريحات العراقية. ونقلت اسوشيتد برس عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الكولومبية بوغوتو أن الولايات المتحدة متأكدة تماماً من أن العراق واصل تطوير أسلحة الدمار الشامل وأنه يملك مثل هذه الأسلحة، مضيفاً أنه إذا لم تحل هذه الأزمة عبر الطرق السلمية، فإن المجتمع الدولي سيتوحد وراء مبدأ استخدام القوة العسكرية.
وكالة فرانس برس نسبت الى فرق التفتيش العاملة في العراق إعترافها بأنها تستخدم معطيات ومعلومات وفرتها لها أجهزة استخبارات في عدد من الدول. لكنها نفت قيامها بأي نشاط غير لائق خارج مهماتها.
الرئيس العراقي تحدث بدوره عن عمليات التفتيش، وقال في أول تصريح رسمي له منذ عودة المفتشين الى بغداد، أن نظامه وافق على إعطاء المفتشين فرصة جديدة للعمل، وذلك بهدف أن يثبتوا للعالم كذب الإدعاءات الأميركية القائلة بإمتلاك العراق اسلحة للدمار الشامل على حد تعبير صدام حسين.
وكالة فرانس برس نسبت الى الرئيس العراقي تأكيده أن الهدف من موافقته على عودة المفتشين هو تخفيف الأذى عن العراقيين وتجنيبهم حرباً أميركية محتملة.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، دعت واشنطن الأمم المتحدة الى تكثيف عمليات التفتيش في العراق. وكالة رويترز للأنباء ذكرت أن البيت الأبيض قلق من عدم حصول المفتشين على أدلة أكيدة تشير الى إمتلاك العراق أسلحة محظورة. رويترز نقلت عن الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر أن الإدارة الأميركية أوضحت بشكل علني أن بغداد تواصل إمتلاك أسلحة الدمار الشامل، خصوصاً الأسلحة البايولوجية والكيمياوية.
فلايشر قال للصحافيين إن الولايات المتحدة تريد من المنظمة الدولية أن تحسّن من عملياتها التفتيشية وتزيد من كثافتها لتشمل عمليات متعددة في وقت واحد، مشدداً على أن الولايات المتحدة ليست وحدها في المطلب الخاص بزيادة عدد المفتشين الدوليين. ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة طرحت هذا الموضوع على رئيس لجنة المفتشين هانز بليكس.
وفي رده على تصريحات فلايشر، قال الناطق بإسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد إن المفتشين لديهم تعليمات واضحة تحضهم على إبداء الحزم في التعامل مع المسؤولين العراقيين خلال عمليات التفتيش.
وأشارت الوكالة الى تقرير لشبكة (أي بي سي) التلفزيونية الأميركية نقلت فيه الشبكة عن مصادر لم تكشف هوياتها أن الرئيس بوش يفضل إعطاء المفتشين فرصة أسابيع قبل اللجوء الى إثبات أن العراق يكذب في خصوص مخزونه عن اسلحة الدمار الشامل.
الى ذلك نسبت الوكالة الى مصدر ديبلوماسي لم تكشف اسمه أن الولايات المتحدة تريد تقديم موعد تدريب الوجبة السابعة من المفتشين من شهر كانون الثاني المقبل الى كانون الأول الجاري.

--- فاصل ---

في محور آخر، قالت وكالة اسوشيتد برس إن نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز الذي إجتمع في بروكسل مع كبار قادة الحلف الأطلسي، حصل على دعم بناء جداً من الحلف لجهود بلاده الرامية الى ضرب العراق في حال إخفاقه في التعاون مع المفتشين الدوليين.
ولفويتز قال إن عددا كبيراً من الدول الحليفة ابلغت الولايات المتحدة باستعدادها للمشاركة في الحرب ضد العراق، أياً تكن الدوافع والاسباب في شن مثل هذه الحرب.
يشار الى أن ولفويتز زار أنقرة وبروكسل للتشاور مع الحكومة التركية وقيادة الحلف الأطلسي حول آفاق دعمهما لعمل عسكري أميركي.
على صعيد ذي صلة، إدعت صحف تركية بحسب وكالة فرانس برس أن ولفويتز الذي زار تركيا قبل أيام حذر الأتراك من التدخل العسكري المنفرد ضد الكورد في شمال العراق في حال إندلاع الحرب المرتقبة بين دول التحالف والنظام العراقي.
في غضون ذلك، أعلنت هيئة أركان الجيش التركي أنها لم تتخذ حتى الآن أي قرار نهائي في شأن المشاركة مع الولايات المتحدة في الحرب ضد العراق. تفاصيل المحور الأخير ومحاور تركية عراقية أخرى في التقرير التالي من مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

من ناحية ثانية، نقلت وكالة رويترز عن تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع الأميركية تخطط لتعبئة ألوف من جنود الحرس الوطني الأميركي وقوات الإحتياط في غضون الأيام القليلة المقبلة تمهيداً لإحتمالات تعرض العراق الى ضربة أميركية.
ولفتت الوكالة الى أن وزارة الدفاع لم تتخذ حتى الآن قراراً رسمياً في ذلك الخصوص، لكنها تخطط لاستدعاء الإحتياط في حجم يعادل حجم قوات الإحتياط في حرب الكويت عام 1991 في حال طلب الرئيس الأميركي اللجوء الى الخيار الحربي ضد العراق.
في غضون ذلك، قالت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء إن نتائج إستطلاع أجرته صحيفة إنترناشنال هيرالد تريبيون أوضحت أن أغلبية المستطلعين رأوا أن الحرب من أجل إطاحة نظام صدام حسين ستؤدي الى موجة واسعة من روح معاداة أميركا في العالم.

--- فاصل ---

في سياق مختلف، أعلن حزب كردي في منطقة السليمانية أن مقاتليه أعادوا سيطرتهم على موقع عسكري احتله قبل ساعات من ذلك منظمة أنصار الإسلام المتطرفة. الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يفرض سيطرته على مدينة السليمانية وأطرافها قال إن الهجوم جاء رداً على هجوم من المنظمة الاسلامية وقع صباح أمس. التفاصيل مع مراسلنا في السليمانية سعد عبدالقادر:

(تقرير السليمانية)

--- فاصل ---

نعود لمحور المفتشين الدوليين والعراق، حيث أعربت الصين عن ارتياحها لعمليات التفتيش الجارية في العراق، مؤكدة أن هذه العمليات تهيء لحل الأزمة العراقية وفق أساليب سلمية.
من جهة أخرى، قالت وكالة فرانس برس إن مسؤولين صينيين كبار سيعقدون في غضون الايام المقبلة إجتماعات مع مسؤولين أميركيين تتركز على الخطط الأميركية المتعلقة بحرب العراق.
في سياق آخر، أعرب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز عن أمله في أن تساعد عودة المفتشين الدوليين الى العراق في إبعاد شبح الحرب عن منطقة الشرق الأوسط. وكالة فرانس برس نقلت عن العاهل السعودي في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير الاعلام السعودي فؤاد الفارسي أن عودة المفتشين تشكل بداية حسنة للأمن والسلام في المنطقة.

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في الشؤون العربية العراقية، حيث قام وزير الدفاع الكويتي بجولة على القطعات الكويتية المنتشرة في الجزء الشمالي من الكويت قرب الحدود مع العراق. في الوقت عينه أكدت الحكومة الكويتية أن سفارتها في العاصمة البريطانية ستمثلها في المؤتمر المزمع عقده في لندن منتصف الشهر الجاري.
تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في الكويت سعد المحمد:

(تقرير الكويت)

أما في القاهرة، فقد أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن إرتياحه لموافقة العراق على المشاركة في أعمال اللجنة الثلاثية الخاصة بقضية اسرى حرب الكويت. التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة المصرية أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

بهدف الحفاظ على وحدة مجلس الأمن، قدمت الولايات المتحدة تسوية الى المجلس تقضي بموافقتها على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء مدة ستة أشهر أخرى. وكالة رويترز للأنباء قالت إن المجلس صوّت بالإجماع أمس الأربعاء على مشروع القرار الخاص بتمديد البرنامج حتى الثاني من أيار المقبل. في مقابل هذا الموقف الأميركي، وافق مجلس الأمن من ناحيته على أن يراجع خلال ثلاثين يوماً القائمة الخاصة بالسلع التي ينبغي على العراق أن يحصل لإستيرادها على موافقة الأمم المتحدة. يشار الى أن الإدارة الأميركية تريد إضافة نحو خمسين مادة جديدة تعتقد أن العراق يمكن أن يستخدمها لأغراضه العسكرية.
يشار الى ان مجلس الأمن شهد خلال الأيام القليلة الماضية نقاشات في خصوص برنامج النفط مقابل الغذاء. وكالة رويترز لفتت الى أن الدول الأعضاء في المجلس لم تعترض على توسيع قائمة السلع الخاضعة لموافقة الأمم المتحدة، إنما عارضت تجديد البرنامج الإنساني العراقي لفترة اقل من ستة اشهر.
ونقلت الوكالة عن المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي لافروف أن التوصل الى قرار بشأن تمديد البرنامج إنتصار لمجلس الأمن وللعراقيين.
يذكر أن بغداد إنتقدت التأخير الحاصل في التمديد الطبيعي للبرنامج. لكن السفير العراقي الدائم لدى مجلس الأمن محمد الدوري أعرب عن ثقته في أن الحكومة العراقية ستوافق على التمديد الجديد وعلى تضمين القائمة مواد جديدة.
أخيراً، نقلت وكالة فرانس برس عن دراسة أجرتها مجموعة الأزمات الدولية الأميركية المعروفة ب(أي سي جي) أن نسبة كبيرة من العراقيين تفضل وقوع الحرب الأميركية إذا كان الهدف من الحرب تحسين أحوالهم وإحداث تغيير فعلي في النظام السياسي الحاكم في العراق. يشار الى أن المجموعة إعتمدت في إستخلاصها لهذا الاستنتاج على مقابلات ميدانية مع عدد كبير من العراقيين.

على صلة

XS
SM
MD
LG