روابط للدخول

المعدات الفنية التي سيستخدمها المفتشون الدوليون أثناء عملهم في العراق


وكالة غربية بثت تقريراً عن المعدات الفنية ذات التقنية العالية التي سيستخدمها المفتشون الدوليون أثناء عملهم في العراق. العرض التالي من إعداد وتقديم (ميخائيل ألاندرينكو).

من المتوقع أن يبدأ المفتشون الدوليون أعمالهم في العراق يوم الأربعاء القادم، وبثت وكالة أسوشييتيد بريس للأنباء تقريرا اليوم الاثنين عن المعدات التكنولوجية المتطورة التي سيستخدمونها في عمليات التفتيش.

التقرير أشار إلى أن التقدم الذي شهدته التكنولوجيا في السنوات الأخيرة، مكّن خبراء الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية من اقتفاء آثار الجراثيم والجزيئات التي قد تدلّ على وجود أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية في العراق.

التقرير نسب إلى Ewen Buchanan، المتحدث باسم فريق التفتيش، أن المجسات أصبحت أكثر إرهافا في غضون السنوات الأربع الماضية، منذ طُرد فريق التفتيش من العراق عام 1998، مضيفا أن الكثير من المعدات باتت أصغر حجما وأسهل استخداما في الميدان.

التقرير أعاد إلى الأذهان أن المفتشين كانوا قد فككّوا البرنامج النووي للعراق ودمّروا ترسانته للأسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ البعيدة المدى التي حظرتها قرارات الأمم المتحدة بعد حرب الخليج الثانية. لكن يُعتقد أن بعض الأسلحة إما لم يدمَّر أو أن العراق أعاد بناءه.

ويخطط المفتشون البالغ عددهم حوالي 100 شخص، للبحث عن الأسلحة المتبقية، وذلك عبر تغليف العراق في شبكة مراقبة تتألف من مجسات للجزيئات وأقمار صناعية ورادارات تثقب الأرض وكاميرات تنقل صور فيديو مباشرةً إلى فيينا.

ويقول الخبراء إن الشيء المهمّ هو معرفة الأماكن التي تُوجَّه إليها المعدات. ومن أجل ذلك، يحتاج المفتشون إلى حدس نفسي شبيه بما يملكه المخبرون في الشرطة، ومعلومات استخباراتية دقيقة، إضافة إلى معلومات من علماء عراقيين هاربين.

ونقل التقرير عنVictor Mizin، احد المفتشين السابقين، افتراضه أن العراقيبن ربما أزالوا كافة الأدلة الحساسة، مضيفا أن المفتشين لن يجدوا شيئا ذات قيمة بدون معلومات تقدّمها الحكومة العراقية.

ومع ذلك فإن الخبراء يجلبون كثيرا من معدات المراقبة التي سُددت أثمانها من العائدات العراقية في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء، على حد قول Buchanan.

وذكر التقرير أن 20 خبيرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيفتشون مواقع مختلفة باستخدام مجسات لإشعاعات (غاما)، وهي مُركّبة على متن طائرات هليكوبتر أو يحملها المفتشون في أيديهم، على حد قول Peter Rickwood، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. كما تملك الوكالة مئات قطع المعدات التحليلية للتفتيش عن معادن مشعة مثل البلوتونيوم-239 أو اليورانيوم-233.

ومن المتوقع أن يضع المفتشون 700 آلة تصوير رقمية في مصانع يُعتقد أنها تنتج أسلحة محظورة، وستنقل هذه الآلات صور فيديو مباشرةً إلى مقر الوكالة. كما ستوضع مجسات ماء في 50 مكانا ومجسات هواء في مواقع أخرى.

وفي الوقت نفسه فإن الخبراء الدوليين سيفتشون عن قطع محظورة للصواريخ وبقايا الترسانة البيولوجية للرئيس صدام حسين، منها الجمرة الخبيثة ومادة البوتولينوم وغاز السارين ومادة الـ VX وغاز الخردل.

وقال مسؤولون إنه يمكن وضع رادار يخترق الأرض على متن طائرة هليكوبتر أو طائرة تجسس دون طيار، من أجل الكشف عن أسلحة مدفونة أو مخازن تحت الأرض. وذكر Mizin أن التفتيش السابق كشف، بواسطة جهاز رادار، عن قطع صواريخ مهربة من روسيا.

كما يملك المفتشون أجهزة قادرة على الكشف عن تسعة أنواع من السلاح البيولوجي في غضون ثلث ساعة. هذه الأجهزة دقيقة إلى درجة أن جرثومة واحدة، حيّة أم ميّتة، تكفي للعثور على مخبر بيولوجي حتى إذا تم تنظيفه، حسبما قال Rocco Casagrande، أحد الخبراء الذي ينتظر السفر إلى العراق.

لكن بين العوامل التي تعرقل التفتيش أن بعض المواد السامّة تُستخدم في الطب وتوجد في الطبيعة. وأشار التقرير إلى أن الخبراء لم يهتموا بعيّنة للجمرة الخبيثة عثروا عليها في العراق سابقا لأن هذه المادة من المواد التي يمكن وجودها في الطبيعة، على حد قول Raymond Zilinskas، أحد المفتشين السابقين.

ونسب التقرير الذي بثته وكالة أسوشييتيد بريس للأنباء اليوم الاثنين، إلى Casagrande أن الكشف عن معدات محظورة أقل أهمية من العثور على أشخاص يعملون على البرامج التسلحية، ومحادثتهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG