روابط للدخول

الملف الأول: واشنطن تطلب دعم خمسين دولة لمهاجمة العراق في حال رفضت بغداد الإعلان عن كامل أسلحتها للدمار الشامل / الكونغرس الأميركي يدرس قانوناً لمنح اللجوء الى العلماء العراقيين


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم جملة من القضايا والتطورات السياسية المتعلقة بالشأن العراقي في أعمال قمة الحلف الأطلسي في براغ وردود فعل الدول الغربية على ما تردد أنه طلب أميركي الى هذه الدول بالإنضمام الى تحالف دولي ضد العراق، إضافة الى مواقف روسية في شأن الأزمة العراقية وقصف جديد لمواقع عراقية في مناطق حظر الطيران. في هذا الإطار نركز في ملف اليوم على المحطات التالية: - واشنطن تطلب دعم خمسين دولة لمهاجمة العراق في حال رفضت بغداد الإعلان عن كامل أسلحتها للدمار الشامل، والرئيس الأميركي يحذر الرئيس العراقي من أن نفيه إمتلاك الاسلحة سيعني أنه أصبح في أيامه الأخيرة. - ديبلوماسيون في مجلس الأمن يؤكدون أن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن عدا الولايات المتحدة لا ترى أن إطلاق العراق النار على طائرات التحالف الغربي في مناطق حظر الطيران يشكل إنتهاكاً للقرار 1441. - الكونغرس الأميركي يدرس قانوناً لمنح اللجوء الى العلماء العراقيين في حال تقديمهم معلومات عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. ومجلس الأمن يصوت الاثنين المقبل على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء مدة ستة اشهر أخرى. هذا ويضم الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش محاور وقضايا سياسية عراقية اخرى، إضافة الى تقارير ورسائل صوتية وافانا بها مراسلونا في عدد من مواقع الأحداث.

--- فاصل ---

بعد وصوله الى براغ للمشاركة في أعمال قمة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، شرع الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش في محاولة حشد تحالف دولي واسع للضغط على النظام العراقي وتحذيره من أنه سيواجه حرباً إذا رفض نزع اسلحته للدمار الشامل.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء نقلت عن الرئيس بوش ضرورة الدفاع عن الاستقرار الدولي، مشدداً على ان الرئيس العراقي يجب أن يتخلى عن اسلحته للدمار الشامل طوعاً، لأنه إذا لم يفعل ذلك، فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفاً دولياً واسعاً لنزع اسلحته بالقوة العسكرية:

(تعليق بوش)

وكالة رويترز للأنباء بدورها نقلت عن بوش تأكيده أن نفي الرئيس العراقي إمتلاك اسلحة للدمار الشامل يعني أنه قد دخل مرحلته الأخيرة.
في السياق ذاته، نسبت وكالة فرانس برس للأنباء الى مسؤول في الخارجية الأميركية، لم تذكر إسمه، أن الديبلوماسيين الأميركيين يحملون تعليمات بطلب المساعدات العسكرية من دول الحلف لمهاجمة العراق في حال عدم إذعان الرئيس العراقي صدام حسين للإرادة الدولية. ولفت المسؤول نفسه الى أن المساعدات المطلوبة تتراوح بين المشاركة بقوات قتالية في الهجوم الى تقديم مساعدات ميدانية ولوجستية للقوات الأميركية.
الى ذلك نقلت الوكالة عن نائب الناطق بإسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن الولايات المتحدة تبحث مع عدد كبير من الدول في ما يمكن عمله إذا رفض العراق التعاون مع مجلس الأمن. ريكر لم يوضح عدد هذه الدول، لكن وكالة فرانس برس نسبت الى مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أن واشنطن وجهّت طلباً للإنضمام الى تحالف عسكري ضد العراق الى ما بين خمسين الى إثنتين وخمسين دولة.
ريكر أوضح أن الولايات المتحدة التي تحتفظ بحقها في توجيه ضربة الى العراق، تأمل في أن يتجرد العراق من أسلحته طوعاً وسلماً، مؤكداً أن واشنطن تركز في المرحلة الحالية على تطبيق القرار 1441 الصادر عن مجلس الأمن.

--- فاصل ---

على الصعيد نفسه، لفتت وكالة رويترز الى ان الدول الأعضاء في الحلف ستعلن دعمها للقرار الصادر عن مجلس الأمن حول عودة المفتشين الدوليين، لكنها قد لا توافق على بحث عمل عسكري مشترك ضد العراق. في هذا الإطار نقلت الوكالة عن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أنه لا يعتقد أن ضرب العراق سيرد على جدول أعمال قمة الحلف الأطلسي، لأن دور الحلف في أي حرب محتملة ضد العراق لن يتجاوز دوره في حرب أفغانستان.
على صعيد ذي صلة، ذكرت صحيفة تلغراف البريطانية أن سترو يبذل جهوداً لإقناع أعضاء مجلس العموم البريطاني بدعم قرار لتأييد الولايات المتحدة في جهودها الرامية لنزع أسلحة العراق للدمار الشامل.
أما وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء فقد نقلت عن الأمين العام للحلف جورج روبرتسون أن قمة براغ ستتبنى قراراً حول العراق، لكن في إطار القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، معرباً عن ثقته بأن زعماء الدول الأعضاء في الحلف سيعبّرون بصوت واحد عن دعمهم للقرار الأخير الذي اصدره مجلس الأمن. روبرتسون رأى أن إستخدام القوة العسكرية قرار كبير ومن السابق لأوانه التحدث عنه في الوقت الحاضر، مشيراً الى أن الموضوع العراقي سيطرح اليوم الخميس على طاولة القمة في براغ:

(تعليق روبرتسون)

الى ذلك لفتت اسوشيتد برس الى أن الصين ابدت إشارات الى استعدادها لدعم الموقف العسكري للولايات المتحدة ضد العراق. وفي هذا الإطار قالت الوكالة إن الحكومة الصينية سمحت لحاملتي طائرات أميركية بالرسو في هونغ كونغ.
أما فيكتوريا كلارك الناطقة بإسم وزير الدفاع الأميركي فإنها تجنبت الإشارة الى الدول التي تُجري معها الولايات المتحدة مباحثات في خصوص ضمان دعمها العسكري لضرب العراق.
من جهة أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن رئيس الوزراء الأوسترالي جون هاوارد أن بلاده ليست مستعدة الآن للإنضمام الى حرب أميركية ضد العراق، مؤكداً أن حكومته لم تتخذ حتى الآن قراراً في هذا الخصوص، ومستبعداً في الوقت ذاته أي علاقة بين قرار بلاده سحب قواتها من أفغانستان وبين نيتها على المشاركة في الحرب ضد العراق.
وكالة رويترز قالت إن أوستراليا تسلمّت إشارات أميركية بتحضير قوة عسكرية صغيرة وعدد من الطائرات الحربية للمشاركة في التحالف العسكري الدولي ضد العراق. لكنها لفتت الى ان الأوستراليين لم يتسلموا رسمياً أي طلب أميركي بالإنضمام الى التحالف. من جهة ثالثة، قالت وكالة فرانس برس إن الحكومة الأوسترالية قد لا تستطيع المشاركة بدور فاعل في الحرب المحتملة ضد العراق نظراً لمشكلات اقتصادية ومالية تعاني منها في الوقت الحالي. ونسبت الوكالة الى محللين سياسيين لم تكشف أسماءهم أن السبب في فتور الموقف الأوسترالي على صعيد الحرب مع العراق يعود الى الجفاف الذي يضرب أوستراليا منذ عقود.

--- فاصل ---

في محور آخر ذكرت وكالة رويترز أن القسم الأكبر من الدول الاعضاء في مجلس الأمن تعتقد ان الحرب ضد العراق قد لا تكون مبررة في حال عدم رفض بغداد إعلان اسلحتها للدمار الشامل أو عدم عرقلتها لجهود المفتشين الدوليين.
في السياق ذاته، نقلت الوكالة عن ديبلوماسيين غربيين في مجلس الأمن أن وجود معلومات مغلوطة أو مغشوشة في الإعلان العراقي المرتقب في موعد قصاه الثامن من الشهر المقبل، لن يكون كافياً في حد ذاته للجوء الى استخدام القوة العسكرية. فإستخدام القوة، بحسب أولئك الديبلوماسيين، يتطلب شهادة واضحة من المفتشين الدوليين تؤكد عدم تعاون العراق.
يشار الى أن بغداد أعلنت حتى الآن أنها لا تمتلك أي اسلحة للدمار الشامل. الى ذلك، قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي في رسالة الى الأمم المتحدة في الثامن من تشرين الثاني الجاري إن بلاده لا تطوّر اسلحة نووية أو كيمياوية أو بايولوجية كما يدعي الإشرار، في إشارة الى الولايات المتحدة.
لكن ديبلوماسيين آخرين تحدثوا الى رويترز أكدوا أن الولايات المتحدة التي إرتضت بطرح الأزمة العراقية في مجلس الأمن ستبدي صبراً في الذهاب الى الخيار الحربي الى ان تضمن تأييد بريطانيا ودول غربية أخرى لخيار الحرب.
في سياق آخر، نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين توقعهم أن يحيط كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس مجلس الأمن الاثنين المقبل بنتائج رحلته إلى بغداد والتي استغرقت يومين.

--- فاصل ---

روسيا الدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، أبدت إختلافاً آخر مع الولايات المتحدة، وذلك في مسألة قيام الدفاع الجوية العراقية بإطلاق النار على الطائرات الأميركية والبريطانية.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف أن بلاده تسلمت خلال المناقشات التي جرت حول القرار 1441 في مجلس الأمن، تطمينات من ديبلوماسيين بريطانيين بينهم المندوب البريطاني الدائم جيرمي غرين ستوك أن القرار لا يتضمن أي إشارة الى مناطق حظر الطيران. رويترز حصلت على تأكيد في هذا الخصوص من ديبلوماسي بريطاني لم تذكر إسمه لكنها نقلت عنه أن القرار 1441 يتعلق بنزع اسلحة العراق وليس بمناطق حظر الطيران.
وفي آخر حوادث النيران المتبادلة بين الدفاعات الجوية العراقية والطائرات الأميركية والبريطانية، قالت وكالة اسوشيتد برس إن الطائرات الأميركية أطلقت صواريخ بالغة الدقة على ثلاثة مواقع للدفاعات الجوية في جنوب العراق بعدما تعرضت الى نيران عراقية. ونقلت الوكالة عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية لم تذكر اسماءهم أن العراق صعّد من محاولاته إسقاط طائرة أميركية أو بريطانية، ما يدعو بطائرات التحالف الى الرد على مصادر النيران. يشار الى ان طائرات التحالف الغربي قصفت ستة مواقع للدفاعات العراقية خلال الاسبوع الأخير.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
قبل أن ننتقل الى محطات أخرى في جولتنا على أبرز التطورات السياسية العراقية، ننتقل الى الكويت مع مراسلنا سعد المحمد الذي يتطرق الى تصريحات لوزير الدفاع الكويتي الذي تفقد أمس القوات الكويتية في المناطق المتاخمة للحدود العراقية وأكد في كلمة ألقاها هناك ان النظام العراقي لا يستحق سوى رصاصة الرحمة. سعد المحمد تحدث في هذا الخصوص الى محلل سياسي كويتي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين في الأمم المتحدة أن مجلس الأمن سيصوت الاثنين المقبل على تمديد العمل بالبرنامج الإنساني الذي يسمح للعراق ببيع نفط لشراء سلع غذائية ومدنية أخرى مدة ستة أشهر أخرى. الديبلوماسيون أنفسهم استبعدوا إجراء أي تعديلات كبيرة في طريقة إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء، لكن واشنطن لم تتحدث عما إذا كانت تريد إدخال تغييرات على البرنامج الإنساني العراقي.
على صعيد آخر، يرجح ان يوقّع وزير أردني في بغداد بروتوكول التعاون النفطي بين الدولتين بعد أن إتفقت الدولتان على رفع سقف البروتوكول بنسبة خمسة في المئة. التفاصيل مع مراسلنا في عمان حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
نبقى في المحور العراقي العربي، حيث يبدأ وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة المتابعة العربية إجتماعاً في دمشق للبحث في الشأنين العراقي والفلسطيني. وقد التقى وزراء الخارجية الرئيس السوري بشار الأسد وبحثوا معه في آخر المستجدات السياسية على صعيد الأزمة العراقية مع الأمم المتحدة. التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة السورية جانبلاط شكاي:

(تقرير دمشق)

وفي الدوحة عقد وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إجتماعاً للبحث في الشأن العراقي وآخر مستجداته خصوصاً على صعيد ما يتردد عن قرب ضرب العراق. مراسلنا في الكويت سعد المحمد تابع الموضوع ووافنا بالتقرير التالي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في أخبار عراقية أخرى، لوّح الكونغرس الأميركي بموافقته على مسوّدة قانون تتعلق بمنح حق اللجوء السياسي لعلماء عراقيين في ميدان تصنيع اسلحة الدمار الشامل في الولايات المتحدة. وكالة فرانس برس قالت إن المسوّدة في أحرفها الأولى تمت الموافقة عليها أمس الأربعاء. لكن الموافقة النهائية على القانون تأجلت الى مطلع العام المقبل.
ولفتت الوكالة الى ان القانون إذا ما تمت المصادقة عليه فإن خمسمئة عالم عراقي يمكنهم التمتع بحياة جديدة في الولايات المتحدة بعيداً عن قبضة الرئيس العراقي في حال تقديم معلومات عن محاولة صدام حسين تصنيع أو إمتلاك اسلحة الدمار الشامل. فرانس برس لفتت الى أن القانون الجديد يعتمد على تصور أن العراق يخفي اسلحته للدمار الشامل، مضيفة أن القانون يخول وزير الخارجية الأميركي والمدعي العام صلاحية إصدار أذونات بالإقامة الدائمة للعلماء العراقيين في حال تقدمهم بهذه المعلومات.
أخيراً، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن مدعي عام دانماركي أن السلطات الدانماركية وضعت الرئيس السابق لأركان الجيش العراقي نزار الخزرجي قيد الإقامة الجبرية نظراً لمحاولته الخروج من الدانمارك، معتبراً أن محاولة الخزرجي هذه كانت في حقيقتها محاولة للخلاص من الوقوع في قبضة العدالة الدانماركية ومحاكمته بتهمة إرتكاب جرائم حرب.
ونسبت الوكالة الى منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس وتش) في الولايات المتحدة أن إنضمام الخزرجي الى المعارضة ليس في حد ذاته كافياً للخلاص من السجن بالنسبة الى اشخاص متهمين بقتل جماعي.

على صلة

XS
SM
MD
LG