روابط للدخول

حيرة العراقيين الأميركيين تجاه برنامج حكومي أميركي يهدف إلى مراقبتهم


صحيفة أميركية تناولت اليوم في تقرير لها حيرة العراقيين الأميركيين تجاه برنامج حكومي أميركي يهدف إلى مراقبتهم ضمن إجراءاتها المناوئة للإرهاب. (اياد الكيلاني) يقدم عرضاً لهذا التقرير.

صحيفة الـ Washington Post نشرت اليوم تقريرا لمحررها Monte Reel تناول فيه قلق الأميركيين العراقيين إزاء شروع الحكومة الأميركية في مراقبتهم كجزء من حملتها للكشف عن التهديدات الإرهابية التي تستهدف الولايات المتحدة.
وينسب التقرير إلى متحدث باسم المجلس العراقي الأميركي في واشنطن (عزيز الطائي) قوله إن الأميركيين العراقيين تواقون أكثر من غيرهم من الجاليات لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، مؤكدا : نحن وطنيون للغاية، ولكننا قلقون من أن مثل هذه الحملة ستجعل غيرنا من الأميركيين يشككون في مشاعرنا الوطنية، الأمر الذي قد يكون له مردود سلبي.
وتوضح الصحيفة أن العملية الحكومية تهدف إلى مراقبة أصحاب الجنسية العراقية أو الجنسيتين العراقية والأميركية من الذين قد يشكلون تهديدا على أمن الولايات المتحدة، كما تهدف إلى مقابلة الأميركيين العراقيين الذين ربما تتوفر لديهم معلومات عن تهديدات محتملة.
ونسب التقرير أيضا إلى James Zogby – رئيس المعهد العربي الأميركي – تشديده على أن البرنامج الحكومي يساهم في تآكل الثقة في وقت تسعى فيه الجماعات المهاجرة إلى أميركا جاهدة نحو تأسيس الثقة بينها وأميركيين آخرين. وأضاف (زغبي) – بحسب التقرير: هذا ليس الأسلوب الصحيح لإجراء مثل هذا التحقيق، وعلى الحكومة الأميركية أن تكون أذكى من ذلك.

--- فاصل ---

صحيح – يقول التقرير – أن الأميركيين العراقيين لا يرغبون في استهدافهم للمراقبة، وانهم يتطلعون إلى معاملتهم أسوة بغيرهم من المواطنين الأميركيين، ولكن عددا كبيرا منهم يقر بحكمة الرغبة الحكومية في استئصال الإرهابيين، وينسب التقرير إلى (زهير حمادي) – وهو مواطن أميركي قدم إلى الولايات المتحدة للدراسة في عقد الخمسينات – قوله: إنها مسألة تثير بعض القلق، ولكنني أتفهم قلق الحكومة الأميركية أيضا، وأنا في وسعي تفهم وجهتي النظر.
كما ينسب التقرير إلى (محمد بهية) – وهو مهندس جاء إلى أميركا منذ 22 عاما – ينسب له عدم اعتراضه على المراقبة، إلا أنه يعتبر مثل هذا البرنامج الحكومي مقوضا للثقة بأناس وصفهم بأنهم يقفون وراء إدارة بوش 100% في موقفها الرامي إلى تغيير النظام في العراق. وتابع قائلا – استنادا إلى التقرير: العديد من العرب هنا لا يؤيدون التدخل الأميركي، ولكن الأميركيين العراقيين ليسوا من بينهم.

--- فاصل ---

وينقل التقرير عن بعض الأميركيين العراقيين اعتقادهم بأن هدف الحكومة في إجراء لقاءات طوعية معهم ربما يتأثر سلبا نتيجة خشية المهاجرين العراقيين على أعضاء عائلاتهم في العراق. أما (الطائي) – الذي تحدث مهاجما صدام حسين في 1983 – فيقول إن شريط فيديو لأقواله تسرب إلى العراق حيث قامت السلطات العراقية باعتقال عائلاته وقتل ابن عمه. وتابع الطائي قائلا – بحسب التقرير: إننا نجازف مجازفة كبرى حين نتحدث ضد صدام حسين وعن جرائمه بحق الشعب العراقي.
أما (زكية حقي) – وهي مهاجرة كردية ووالدة (علي كريم) الذي احتجز مدة ثلاث سنوات ونصف في معتقل بولاية كاليفورنيا قبل التأكد من عدم كونه جاسوسا – فتقول : من أجل سلامة أميركا، فأنا أؤيد مراقبة المشتبه فيهم، حتى لو كان أخي من بينهم، فأنا مهتمة بسلامة البلاد ولكننا لا نريد من الحكومة الأميركية أن تبالغ في الأمر وأن تعاقب أناسا أبرياء، مثل ولدي – حسب تعبير (زكية حقي) الوارد في تقرير الـ Washington Post.

على صلة

XS
SM
MD
LG