روابط للدخول

ما يفكر به العراقيون بشأن تطورات الوضع في بلادهم


ضمن اهتمام خاص تبديه صحف ووكالات أنباء عالمية في الوقت الراهن بالشأن العراقي بثت وكالة غربية تقريراً حول ما يفكر به العراقيون بشأن تطورات الوضع في بلادهم. نتابع العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

بثت وكالة أسوشيتد برس تقريراً كتبته مراسلة الوكالة، أيلين نكماير Ellen Knickmeyer، من بغداد، تضمّن مشاهدات ومقابلات أجرتها مع مواطنين عراقيين.

وتقول مراسلة الوكالة، إن حروباً وعقوبات اقتصادية، مّر بها العراق زادت من صلابة موقف العراقيين، لكن من الصعب في بلد مسيطّر عليه بشدة، أن يستطيع أي شخص التعبير علناً عن عدم تأييده للرئيس العراقي صدام حسين.

تابعت الصحفية في تقريرها، أن بعض التفاصيل أخذت تؤشر الى حالة تختلف عما تطرحه شعارات مرفوعة، حيث بدأ البعض بالحديث ولو بشكل خافت عن مدى صواب سياسة الرئيس العراقي.

وأضاف التقرير أن الغرب يأمل أن لا يقاوم العراقيون هجوماً ضد النظام، لكن صدام يفكر عكس ذلك.

العراقيون يقولون إنهم يخافون التعبير عن مشاعرهم حتى داخل بيوتهم، وتنتشر الأحاديث عما حّل بمعارضي صدام، خصوصاً بعد إصداره للعفو العام في الاسبوع الماضي، بحسب التقرير.

--- فاصل ---

أشار التقرير الذي بثته وكالة أسوشيتد برس للأنباء، الى سعي أجهزة الإعلام التي تسيطر عليها الدولة الى حشد الرأي العام، وتقوم فرق تلفزيونية بزيارة المدارس لتصوير الطلاب وهم يعبرون عن تأييدهم لـ(بابا صدام)، بحسب ما ورد في التقرير الذي أضاف أن التلفزيون العراقي يعيد مشاهد مكررة وقديمة عن تأييد الشعب العراقي لرئيسه، بطريقة تبعث على الملل لتناقضها مع الواقع الحالي.

وتطرق التقرير الى استفتاء تّم في الخامس عشر من شهر تشرين الأول الجاري، حيث كان التصويت إجبارياً، وبعد الإعلان عن حصول صدام على نسبة 100 بالمائة من الأصوات، احتفل مسئولو حزب البعث الحاكم في العاصمة بغداد، وقاموا بتنظيم مسيرات في الشوارع، إلا أن الحضور كان أقل مما هو متوقع، حيث شارك أقل من 160 ألف شخص أكثرهم من البعثيين، بحسب تقدير صحفيين شاهدوا المسيرات.

--- فاصل ---

وأشار تقرير وكالة أسوشيتد برس أيضاً، الى العفو العام الذي أعلنه صدام عن المجرمين والسياسيين، فبالرغم من ابتهاج ذوي مَن أُطلق سراحهم، إلا أن توتراً غير متوقع برز في أوساط عائلات ذهبت الى السجون لمعرفة مصير بعض أفرادها، وبالرغم من هتافات النسوة لصدام إلا أنها طالبت بمحاسبة مسؤولين حكوميين، بحسب التقرير.

ويحاول صدام إقناع العراقيين بالوقوف الى جانبه، إذا حدثت مواجهة عسكرية بين العراق والولايات المتحدة، وتدعو لافتات رفعها مسؤولون عراقيون الى القتال في سبيل صدام والوطن، بحسب تقرير الوكالة.

ونسبت كاتبة التقرير الى مواطن عراقي أدى صلاته في مسجد في بغداد قوله "إنشاء الله لن تحدث أية حرب"، ونقلت عن محمد مظفر الأدهمي، مدرس العلوم السياسية، عضو البرلمان العراقي الذي يسيطر عليه صدام، "إن العراقيين يحبون الأجانب، لكنهم لا يرغبون في أن يكونوا تحت سيطرة الأجانب".

وبحسب دبلوماسي غربي فأن العراقيين لن يثوروا بوجه النظام، ولكن من المحتمل أن يؤيدوا ثورة إذا شاهدوا تداعي النظام، والى ذلك الحين ستحافظ أكثرية العراق الصامتة على حياتها، مثلما عاشت لأكثر من عشرين سنة، بالسكوت.

وفي هذا الصدد نقلت مراسلة وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن جوان محمد، وهي مواطنة تسكن في ضواحي بغداد، أنهم لا يكترثون بذلك الآن، لأنهم تعودوا على هذه الحال، منذ زمن طويل.

على صلة

XS
SM
MD
LG