روابط للدخول

مؤشرات التحول في المواقف العربية تجاه الحرب المحتملة ضد العراق


(ولاء صادق) تعرض فيما يلي لتحليل بثته وكالة غربية عن مؤشرات التحول في المواقف العربية تجاه الحرب المحتملة ضد العراق.

بثت وكالة اسوشيتيد بريس اليوم تقريرا من القاهرة قالت فيه إن رفض العرب الصريح لاي هجمة لاطاحة صدام حسين يبدو مجوفا اكثر فاكثر مع مضي الولايات المتحدة في تحركاتها العسكرية في الشرق الاوسط اما للضغط على العراق او لتمهيد الطريق لشن حرب.

فخلال الاسابيع الماضية امرت الولايات المتحدة قادة الجيش والمارينز الرئيسيين بالتوجه الى الكويت او الى قطر وقامت بمناورات عسكرية مع الامارات العربية المتحدة ولمحت الى انها ستنقل عددا اكبر من الجنود الذين قد يواجهون اسلحة كيمياوية وبيولوجية في حرب برية مع العراق.

ويحدث كل هذا وكما جاء في تقرير الوكالة دون اعتراض كبير من قادة دول الخليج التي تستضيف القوات الاميركية وقواعدها والتي ستكون نقطة الانطلاق لاسقاط صدام.

ولاحظت الوكالة ان موقف الخليج ازاء الحرب تحول من الرفض الذي عبروا عنه في قمة الجامعة العربية في آذار الى موقف اكثر مرونة يواكب حربا تدعمها الامم المتحدة.

ونقل التقرير عن وزير الخارجية الكويتي صباح الاحمد الصباح قوله الشهر الماضي عند سؤاله عن احتمال استخدام القواعد في بلاده لمهاجمة العراق قال بان الكويت ملزمة، باعتبارها عضوا في الامم المتحدة، على تنفيذ قرار مجلس الامن.

اما القادة السعوديون فعبروا عن الفكرة نفسها كما قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بان من المحتمل ان توافق بلاده لو ارادت الولايات المتحدة استخدام اراضيها لشن حرب على صدام.

وذكر تقرير الوكالة بوجود ثمانية عشر الف جندي اميركي في الدول الثلاثة وبتوسيع الولايات المتحدة قاعدة العبيد الجوية في قطر. واشار الى استضافة عمان والبحرين قوات اميركية. والاخيرة هي قاعدة للاسطول الاميركي الخامس وما تزال ترفض علنا حربا على العراق وتحث على ان اتباع الطرق الدبلوماسية. الا ان ايا من هذه الدول لا يعترض بشكل حاد على استخدام اراضيه في هجمة تقودها الولايات المتحدة ضد العراق كما اشار التقرير الذي لاحظ أن الدول العربية الاخرى تصر على معارضة الحرب ايضا وتعبر عن مخاوفها من ان تؤدي الى حالة غليان في المنطقة حيث يكره العديد الولايات المتحدة لدعمها اسرائيل ويمجدون صدام حسين لتحديه القوة الاميركية العظمى.

--- فاصل ---

وذكرت الوكالة بالهجوم الذي قام به شخصان كويتيان من المتطرفين الاسلاميين على قوات المارينز الاميركية في الثامن من هذا الشهر خلال مناورات في جزيرة قرب ساحل الكويت مما ادى الى مقتل جندي وجرح اخر ثم الى مقتل الرجلين. وقال المسؤولون الكويتيون إن الرجلين ينتميان الى جماعة اكبر تخطط لهجمات اضافية.

وتابعت الوكالة بالاشارة الى خروج مظاهرات مناوئة لاميركا ومؤيدة للعراق في البحرين التي ترتبط حكومتها بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.

هذا ويقر المحللون العرب والغربيون بعدم مشاطرة قادة الدول العربية جماهيرهم في مشاعرهم ازاء صدام. والاهم من ذلك وكما تابعت الوكالة هو ان ايا من امراء الخليج او قادة الدول العربية الاخرى لا يمكنه فعل شيء لمنع اميركا من شن الحرب. واستشهد التقرير بتأكيد معصومة المبارك وهي استاذة علوم سياسية في جامعة الكويت ذلك للوكالة وقولها ان كلمة لا العربية موجهة للشارع العربي.

وذكر التقرير باعتماد جميع الدول العربية على الولايات المتحدة في حمايتها وفي الحصول على المساعدات المالية وفي الاستثمار. الا انه اكد حقيقة خوف القادة العرب من حالة غليان محتملة لا سيما من احتمال انضمام العديد من الاشخاص الى الارهاب.

ثم اشار التقرير اخيرا الى قول الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر خلال مؤتمر عقد مؤخرا عن العلاقات الاميركية مع العالم الاسلامي، قوله بان في امكان الولايات المتحدة وحدها ان تنقذ الشرق الاوسط من الغرق في بحر التطرف. وقوله وهنا اقتبس " إننا ندعو جميعا الولايات المتحدة الى التعامل مع القضايا العربية والاسلامية بقدر كبير من الحذر والانصاف والمساواة " حسب ما ورد في تقرير وكالة اسوشيتيد بريس.

على صلة

XS
SM
MD
LG