روابط للدخول

تحليل لمجريات الأحداث المحيطة بالحملة العسكرية المرتقبة ضد العراق


واصلت صحف أميركية بارزة تحليلها لمجريات الأحداث المحيطة بالحملة العسكرية المرتقبة ضد العراق. (جهاد عبد الكريم) يقدم فيما يلي عرضاً موجزاً لهذه الصحف.

نشرت الصحف الأميركية الصادرة اليوم العديد من المقالات والتحليلات والتقارير المتعلقة بالحرب المحتملة على العراق.. ففي صحيفة نيويورك تايمز تقرير عن تغيير في موقف عضوين بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي إزاء سياسة الرئيس بوش حول العراق، وتقول الصحيفة أنه في الوقت الذي يستعد الكونغرس للتصويت على قرار يخول الرئيس بوش إمكانية عمل عسكري ضد العراق، أعلن عضوا مجلس الشيوخ جون كندي، ديمقراطي عن ولاية ماساشيوستس، وجك هاغل، جمهوري عن ولاية نبراسكا واللذان سبق وأن أبديا إنتقادات واضحة لسياسة ادارة الرئيس بوش حول العراق، أعلنا، ولأول مرة، دعمهما للسماح بإستخدام القوة العسكرية.
وفي الصحيفة نفسها كتب روبرت بايرد عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية غرب فرجينيا مقالاً يطالب فيه الكونغرس بمعارضة مطالبة ادارة الرئيس بوش خوض الحرب على العراق، ويضيف بايرد إن شهية مفاجئة بإتجاه إستخدام القوة إستنـزفت الإدارة والكونغرس على ما يبدو، فالنقاش الذي بدأ في الكونغرس الإسبوع الفائت لم يتركّز حول التساؤلات المبدئية المهمة وهي هل يتوجب على الولايات المتحدة أن تسعى الى الحرب ضد العراق ولماذا؟
ويمضي بايرد في مقاله الى القول؛ نحن في أشد اللحظات حرجاً، فأعضاء الكونغرس يجب ألا يتنصلون عن مسؤولياتهم الدستورية.. وقد لانكون قادرين دائماً على تجنّب الحرب، وبخاصة إذا فرضت علينا، ولكن لايتوجّب على الكونغرس أن يوقع على بياض، يتوجب علينا ألا نسمح لأي رئيس أن يقرع طبول الحرب على هواه ولفترة غير محددة من الزمن.
وفي صحيفة نيويورك تايمز أيضا ًنتابع تقريراً حول خطط الإدارة الأميركية لتشكيل حكومة مؤقتة للعراق تمثل نواة لحكومة جديدة إذا أطيح بالرئيس العراقي صدام حسين، وتقول الصحيفة ان هذه الخطط التي تقدّم بها عدد من جماعات المعارضة العراقية، لاقت ردود أفعال متباينة لدى اوساط ادارة بوش، حيث يدعمها مسؤولون في البنتاغون فيما تلقتها وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية الأميركية ببرود.
ويشير تقرير الصحيفة الى أحدى الخطط المطروحة التي تدعو الى قيام قوات أميركية بالدفاع داخل الحدود العراقية حيث تتمكن الجماعات المعارضة من تشكيل عاصمة إنتقالية قبل وأثناء غزو القوات الأميركية لقلب نظام صدام حسين.

في صحيفة كرستيان ساينس مونيتر كتب هاورد لافرانشي تحليلاً بعنوان إلتفاف حاذق على مسألة تغيير النظام العراقي، جاء فيه:
منذ شهور والرئيس بوش يتكلم عن تغيير النظام في العراق، وكان الإفتراض العام انه كان يعني ان صدام يجب أن يذهب، والآن نجد ان بوش يلمح بالقبول بعالم يبقى فيه صدام رئيساً للعراق شريطة تخليه التام عن أسلحة الدمار الشامل.

ويضيف لافرانشي:
مثلما إنحرف الرئيس الأميركي بعد مضي شهور على أحداث الحادي عشر من أيلول من التركيز على أسامة بن لادن الى القول لم يكن العدو الرئيسي رجلاً واحداً بل الإرهاب العالمي، يبدو الآن وكأنه يقول ان الهدف ليس إزاحة رجل واحد بل نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.

ويمضي المحرر في القول:
ان الموقف الجديد الذي لمح اليه بوش في خطابه الأخير يوم الإثنين الماضي، يوحي بتراجع عن الأهداف الطموحة التي سبق وأن حددها الرئيس لسياسته أزاء العراق، بما في ذلك الديمقراطية وإحترام حقوق الإنسان، نحو هدف واحد هو عراق منزوع السلاح.
ويرى الكاتب ان العديد من المراقبين يجدون ان الرئيس بوش مازال يعتقد ان صدام حسين غير قادر على فعل ما هو ضروري لتجنب الحرب، بل ان بوش ما زال ينوي إقناع العالم بأنه ليس مشعل حروب مسعوراً، على حد تعبير لافرانشي.

ونشرت صحيفة شيكاغو تربيون مقالاً للكاتبة كاثلين باركر بعنوان (يجب أن يكون السؤال الوحيد هو كيف نتخلّص من صدام)، جاء فيه:
يشاع اننا نركز حالياً على العراق لأننا لم نستطع العثور على أسامة بن لادن ونحاول أن نحرف أنظار العالم عن ذلك الفشل، وأن الإقتصاد الأميركي في حالة ركود ولهذا فان الرئيش بوش يريد أن يصرف إنتباه الشعب الأميركي عن ذلك.
وتضيف الكاتبة؛ حتى لو لم يكن هناك أي ارتباط ما بين صدام حسين واسامة بن لادن، على الرغم من وجود بعض الأدلة على ذلك فعلاً، لماذا يصر البعض ان دليلاً كهذا ضروري لتبرير الحرب ضد العراق؟
اليوم، تقول الكاتبة، نمر بوقت عصيب من أجل إقناع العالم بأنه يتوجب علينا إتخاذ اجراء عسكري قوي ضد صدام حسين لأننا نعتقد أن صدام سينشر الجحيم على سواحلنا وعلى حدود حلفائنا.
وعلى هذا الأساس فان الإلتزام بإزالة صدام حسين يمثل قضية عادلة وضرورية بل حتى نبيلة على حد تعبير كاتبة المقال.

على صلة

XS
SM
MD
LG