روابط للدخول

الملف الثاني: حملة دبلوماسية عراقية لكسب تأييد دول عربية وإسلامية في مواجهتها مع واشنطن


تواصل بغداد حملة دبلوماسية لكسب تأييد دول عربية وإسلامية في مواجهتها مع واشنطن. (سامي شورش) أعد التقرير التالي الذي يتضمن مقابلتين أجراهما مع دبلوماسي سابق وأكاديمي عراقي للتعليق على هذا الموضوع.

تقود بغداد حملة ديبلوماسية مناهضة للجهود الأميركية الرامية الى توجيه ضربة عسكرية الى النظام العراقي. وعلى رغم أن هذه الحملة تشمل دولاً عدة بينها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن مثل روسيا، لكن اللافت أن الحكومة العراقية تركز الثقل الأساسي لمحاولاتها الديبلوماسية على العواصم العربية والخليجية والاسلامية، خصوصاً تلك المجاورة أو القريبة من العراق. وزير الخارجية ناجي صبري الحديثي زار قبل فترة العاصمة الايرانية، ثم زار العاصمة المصرية. وخلال الايام الأخيرة قام بجولة شملت أربعاً من الدول الخليجية. نائب رئيس الوزراء العراقي يخطط لزيارة الى لبنان وسوريا. وزراء عراقيون تواجدوا في أنقرة وعرضوا على الحكومة التركية صفقات تجارية واقتصادية كبيرة لثنيها عن دعم الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق.
مراقبون للشؤون العراقية والعربية والاقليمية يرون أن بغداد تتعامل ببرودة أعصاب كبيرة مع التكهنات القائلة بإمكان تعرضها الى حرب بهدف إطاحة نظام حكمها. آخرون يعتقدون أن الحملة الديبلوماسية العراقية تسهم في تعميق الشروخ في أي جدار تريد واشنطن إقامته ضد العراق على صعيد العالم العربي أو الشرق الأوسط أو على صعيد المجتمع الدولي. بينما يرى آخرون أن كل هذه الجهود والمحاولات العراقية ليست إلا طرقا على حديد بارد، لان الولايات المتحدة ببساطة عقدت عزمها على مواجهة العراق وإطاحة نظام الرئيس العراقي.
من جهة أخرى، يرى البعض من المراقبين أن حملة بغداد الديبلوماسية في جولة أزمتها الراهنة مع المجتمع الدولي حملة متوازنة تحسب لكل التطورات السياسية بدقة وتأن. ويوردون في هذا الخصوص نموذج الموافقة العراقية المفاجئة على إعادة المفتشين الدوليين. بينما يرى آخرون أنها حملة محكومة بالفشل من أول إنطلاقها لكونها تقوم على خطاب سياسي مبعثر ومتشدد. وفريق ثالث يعتقد أن الضعف الرئيسي في الديبلوماسية العراقي يتمثل في التناقض الحاصل بين لغتين متداخلتين في بنيانها: لغة التشدد والتهديدات والإزدراء بالآخرين. ولغة الهدوء واحترام أراء الآخرين.
في إطار هذه المحاور التي تجتمع ضمن مربع رئيسي عنوانه: الديبلوماسية العراقية وإحتمالات تجنب حرب أميركية مرتقبة، أجرينا حواراً مع مختصين عراقيين، الدكتور نوري لطيّف أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة (كنزينكتغن يونفيرسيتي) البريطانية، والسفير العراقي السابق فارس العاني.

--- فاصل ---

التقينا أولاً الدكتور نوري لطيّف وسألناه في مستهل الحوار عن رأيه في الحملة الديبلوماسية التي تقودها بغداد، وما إذا كان يرى أن هذه الديبلوماسية يمكن أن يتمخض عنها شيء، أو تعرقل الى بعض الحدود يد الأميركيين من المضي في قرارهم بشن حرب ضد العراق؟

(مقابلة الدكتور نوري لطيّف)

--- فاصل ---

كذلك التقينا السفير العراقي السابق فارس العاني وسألناه أولاً عن تقويمه للديبلوماسية العراقية الراهنة في ضوء خبرته في مجال العمل الديبلوماسي العراقي طوال سنوات:

(مقابلة فارس العاني)

على صلة

XS
SM
MD
LG