روابط للدخول

سعي أميركي وبريطاني لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية


واصلت صحف بريطانية تحليلها لمجريات الأحداث المحيطة بالشأن العراقي، وسعي الولايات المتحدة وبريطانيا لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية. العرض التالي لهذه الصحف أعده ويقدمه (أكرم أيوب).

ضمت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم العديد من المقالات والتقارير عن الشأن العراقي، حيث انتقدت صحيفة (ذي اوبزرفر) في مقال لها السياسات الخارجية والداخلية للحكومة البريطانية بزعامة توني بلير. ورأت الصحيفة أن بلير يظن أن بإمكانه أن يحارب على عدة جبهات في وقت واحد، وكل جبهة منها تتطلب الكثير من الجهد والوقت. والجبهة الأولى – كما تقول الصحيفة – هي مهاجمة العراق التي حشد لها بلير جميع جهوده السياسية، والجبهة الثانية هي نقابات العمال، أما الجبهة الثالثة فتدور حول قضية العملة الأوروبية الموحدة. وتساءلت الصحيفة عن العقلانية وراء ما يقوم به بلير، مشيرة إلى احتمال تأثر بلير بما أسمته - مرض رئيسة الوزراء السابقة مارجريت ثاتشر المتمثل في المحاربة على عدة جبهات، والذي أدى في النهاية إلى سقوطها.

وعرضت (ذي اوبزرفر) في مقال آخر لاستطلاع للرأي، أظهر أن الغالبية العظمى من البريطانيين تعارض العمل العسكري ضد العراق من دون تفويض صريح من قبل الأمم المتحدة. الصحيفة أشارت إلى أن النتائج لأكثر الاستطلاعات شمولية، بينت أن نسبة الذين يؤيدون القيام بعمل انفرادي في حالة عدم صدور قرار جديد عن الأمم المتحدة لا تتجاوز 18 في المائة. وقالت الصحيفة إن النتائج جاءت لطمة لمحاولات بلير كسب عقول وقلوب البريطانيين حول ضرورة القيام بعمل عسكري ضد العراق سواء بقرار من الأمم المتحدة أو بدونه – على حد تعبير الصحيفة.

ونشرت صحيفة (ذي اوبزرفر) نص المقابلة التي أجرتها مع توني بلير. رئيس الوزراء البريطاني أعرب عن موافقته على أهمية تولي الأمم المتحدة للقضية العراقية، بسبب انتهاك صدام حسين لقراراتها. وأشار بلير إلى أنه من غير الحكمة التكهن بما سيحدث في حالة عدم اتخاذ الأمم المتحدة لأي أجراء، مؤكدا على أنها ستقوم بذلك – على حد ما نقلت الصحيفة البريطانية.

وأشار جون سمبسون في صحيفة (ساندي تلغراف) إلى الهجوم الذي شنه وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد على ألمانيا بسبب موقفها من الحرب ضد العراق، ملاحظا أن هذا الهجوم يعد تذكيرا للدول الأخرى بضرورة عدم التشكيك في الحكمة من وراء مهاجمة العراق، وأن الولايات المتحدة عازمة على المضي في تحقيق أهدافها بالطريقة التي تراها مناسبة.
وعرض سمبسون لمواقف كلير شورت وروبن كوك التي كانت تتصف بعدم التأييد للحرب ضد العراق، متسائلا عما إذا كان بلير قد أثر على موقفيهما على غرار ما فعل رامسفيلد.
ورأى سمبسون بأن العديد من السياسيين، وبضمنهم ربما آل جور، يشاطرون المستشار الألماني غيرهارد شرودر معارضتهم الحرب على أسس أخلاقية تستند إلى عدم امتلاك أي دولة، الحق في اختيار القادة السياسيين لدول أخرى، حتى لو كان هذا القائد هو صدام حسين الذي أعتبره الملف البريطاني – عن وجه حق – الطاغية الأكثر سوءا في الوقت الحاضر - على حد تعبير الصحافي البريطاني جون سمبسون.

ونشرت صحيفة (ساندي تلغراف) تقريرا عن مباشرة الإدارة الأميركية لجولة مكثفة من الدبلوماسية لإقناع الأمم المتحدة بتبني خطة متشددة إزاء عملية التفتيش عن الأسلحة في العراق، تتجاوز ما تم الاتفاق عليه في السابق مع شركاء الولايات المتحدة في مجلس الأمن – على حد قول الصحيفة.

وعرضت صحيفة (ساندي تلغراف) في تقرير آخر لها لنية رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عقد "قمة إيمانية" حول العراق، في محاولة لتهدئة الزعامات الدينية المعارضة للحرب. الصحيفة أشارت إلى أن رئاسة الوزراء البريطانية ستدعو إلى حضور الاجتماع أسقف كانتربري، ومجلس مسلمي بريطانيا – إحدى الجماعات التي ساندت التظاهرة المناهضة للحرب ضد العراق التي خرجت أمس في لندن.

وتناولت (ساندي تلغراف) في تقرير آخر، الاستعدادات التي يقوم بها الآلاف من المواطنين الأميركيين تحسبا لهجوم إرهابي داخل الولايات المتحدة، بعد اكتشاف خلية "نائمة" لشبكة القاعدة في نيويورك. الصحيفة أشارت إلى الاستعدادات باعتبارها جبهة حرب جديدة، في الوقت الذي يتصاعد فيه خطاب الحرب مع العراق – كما ترى الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG