روابط للدخول

حزم أميركي مقابل مواقف العراق


ركزت صحف أميركية في مقالات نشرتها اليوم على الحزم الذي تقابل به الولايات المتحدة مواقف العراق، وعزمها على استخدام القوة لضمان انصياع الحكومة العراقية لقرارات مجلس الأمن. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

صحف أميركية تطرقت ضمن مقالات نشرتها اليوم، الى سعي الإدارة الأميركية لفرض شروط جديدة على العراق، في مجال التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل، وتلّويح واشنطن باستخدام القوة ضد بغداد، وتطرقت الى ما يُفكر به معارضو النظام بشأن التطورات المقبلة في الشأن العراقي.

ففي مقال كتبه كولم لينج Colum Lynch، محرر صحيفة واشنطن بوست، تناول الكاتب سعي الولايات المتحدة، إجراء تغيير جذري في نظام التفتيش، يهدف الى حماية المفتشين الدوليين، من قبل قوات تابعة للأمم المتحدة، مع ضمان دخولهم كافة مناطق العراق، والتهديد باستخدام القوة إذا رفضت بغداد الامتثال الى قرارات مجلس الأمن.

وقال مسؤول أميركي أن مشروع القرار جاء حصيلة دراسة مشتركة بين الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية، وعلى الرئيس العراقي صدام حسين، أن يسمح بموجب القرار للمفتشين دخول الأبنية السياسية والأمنية والدينية، دون إشعار مسبق، بحسب الصحيفة.

وينص القرار على أن لطاقم التفتيش الحق في دخول العراق والخروج منه والانتقال الفوري بين مواقع التفتيش والبنايات دون قيد، بما في ذلك دخول منشآت الرئاسة دون قيد، ويضيف القرار أن تقديم العراق لمعلومات غير صحيحة، وإغفاله للمعلومات وفشله في الالتزام والتعاون بشكل كامل وفقاً للشروط الواردة في القرار، سيعتبر تنصلاً إضافياً للعراق من واجباته، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن بوست.

وقد أثار مشروع القرار الأميركي الذي تم توزيعه على أعضاء أساسيين في مجلس الأمن، قلقاً لدى دبلوماسيين في الأمم المتحدة، أبدوا تخوفهم من احتمال رفض العراق للقرار، بحسب كاتب المقال، الذي أضاف أن لفرنسا وروسيا والصين وجهات نظر أخرى بشأن كيفية التعامل مع العراق.

هذا ويعتزم النظام العراقي رفض أي قرار يقضي بتعديل الاتفاقيات التي توصّل إليها مع الأمم المتحدة، على أساس أنها تمثل تجاوزاً على سيادة العراق وكرامته، بحسب صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

--- فاصل ---

ولمعرفة نوع الأسلحة الجديدة التي تنوي أميركا استخدامها ضد العراق، بثت وكالة نايت ريدّر الإخبارية، تقريراً كتبه دايف مونتغومري Dave Montgomery، جاء فيه، أن الولايات المتحدة تعتزم استخدام أسلحة تقليدية بالترافق مع أجهزة روبوت آلية، وطائرات غير مزودة بملاحين، وقنابل ذكية، إضافة الى أسلحة متطورة مخصصة لتدمير استباقي لعناصر بيولوجية وكيماوية، يُعتقد أنها أخطر ما في ترسانة صدام من الأسلحة.

تابع كاتب المقال أن استراتيجيين أميركيين، يفكرون بنشر عتاد يُطلق عليه اسم ( إي- بومب E-bomb)، يَستخدم حقلاً
كهرومغناطيسيا لشّل أنظمة العدو الإلكترونية، بضمنها أجهزة الكومبيوتر، والثلاجات التي يجب أن تُخزن فيها عناصر بيولوجية.

أما الطائرات التي لا يقودها طيارون، فهي مزودة بأجهزة لإلتقاط رائحة عناصر بيولوجية، وتحمل صواريخ لقصف مواقع مختلفة، بينما تعمل أجهزة الإنسان الآلي (الروبوت) على تعطيل الألغام، وجمع معلومات وراء خطوط العدو، وإرسالها الى أجهزة كومبيوتر لتحليلها.
تابع المقال الذي بثته وكالة نايت ريدّر، أن لدى الولايات المتحدة صواريخ مضادة للصواريخ العراقية، وقذائف تخترق ملاجئ وأبنية القيادات العسكرية، وتستطيع تدمير عناصر تستخدم ضمن أسلحة بيولوجية وكيماوية، ولديها قنابل وصواريخ محكمة التسديد تدار بواسطة أشعة الليزر نقلاً عن محللين عسكريين.

--- فاصل ---

وللتعرف على رأي معارضين عراقيين، بشأن هجوم عسكري محتمل ضد العراق، كتب المحلل السياسي مارك بودن Mark Bowden، مقالاً، بثته وكالة نايت ريدّر للأنباء تحت عنوان "لا يثق عراقيون في المنفى بنوايا الولايات المتحدة، لكنهم مقتنعون بسقوط صدام".

وقد أجرى كاتب التقرير لقاءً مع وفيق السامرائي، وهو ضابط عسكري سابق، شغل منصب رئيس المخابرات العسكرية في العراق، لكنه فّر عام 1994.
ونقل الكاتب عن السامرائي قوله، لو أن صدام كان رئيساً للولايات المتحدة، لكان دمّر خصمه خلال اسبوع واحد فقط، دون أن يخوض نقاشات مطوّلة حول الموضوع.
وأضاف كاتب المقال أن السامرائي قدم معلومات لأجهزة المخابرات والدفاع الأميركية، وهو يُفضل أن يستهدف الهجوم العسكري صدام شخصياً ولعدة مرات، ما سيؤدي الى ابتعاد المحيطين به أو وقوفهم ضده، ويعتقد أيضاً أن عودة التفتيش ستتيح للرئيس العراقي البقاء لستة أشهر، وبخلافه فقد يستمر صدام في الحكم لشهر واحد فقط.
ويعتقد معارضون عراقيون في لندن، أن صدام سيلجأ الى استخدام أخطر أسلحته، إذا شعر بأنه سيُهزم لا محالة، بحسب التقرير، الذي أضاف أن قسماً من المعارضين العراقيين يعتقدون أن الولايات المتحدة تستهدف صدام لغرض السيطرة على موارد النفط في الشرق الأوسط.
ونقل كاتب التقرير عن معارض عراقي، أن التوجه الجديد هو نوع حديث من الإمبريالية، يختلف عن السابق لأنه يهدف الى تأييد نظام حكم، يتيح له الحصول على نفط بأسعار زهيدة.

ومع ذلك توقّع المعارضون العراقيون سقوط صدام، وعبّروا عن ترحيبهم بذلك، بغض النظر عن نوايا الولايات المتحدة، بحسب الوكالة الإخبارية.

على صلة

XS
SM
MD
LG