روابط للدخول

المواضيع التي ينبغي للإدارة الأميركية الالتفات إليها عند مباشرة هجوم عسكري على العراق


في معرض تناولها للشأن العراقي تناولت صحف عالمية اليوم ما يحيط بعزم الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري على العراق من مواضيع ينبغي على الإدارة الأميركية أخذها بنظر الاعتبار. العرض التالي أعده ويقدمه لكم (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

واصلت صحف غربية بارزة، ضمن مقالات نشرتها اليوم، اهتمامها باستعداد الولايات المتحدة شن عملية عسكرية ضد العراق، وتطرقت الى بعض التطورات التي حدثت في هذا المجال.

ففي تعليق كتبته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، حول قناعة الولايات المتحدة وبريطانيا، باللجوء الى الدبلوماسية بالترافق مع استخدام القوة في تعاملها مع العراق، أشارت الصحيفة الى قيام طائرات حربية أميركية بقصف رادار في مطار البصرة.

يُذكر أن أكثر من 100 طائرة أميركية وبريطانية، كانت قَصَفت دفاعات جوية عراقية، في غرب البلاد قبل ثلاثة أسابيع، وتم نقل قيادة المركز للقوات الأميركية من فلوريدا الى منطقة الخليج، كمؤشر على التهيئة للحرب، بالترافق مع جهود تُبذل للحصول على قرار من مجلس الأمن، يسمح باتخاذ إجراء حازم ضد العراق، بحسب صحيفة ديلي تلغراف.

تابعت الصحيفة البريطانية، أن الرئيس الأميركي جورج بوش، طالب الأمم المتحدة، الوقوف بوجه الرئيس العراقي صدام حسين، وبخلافه ستقوم الولايات المتحدة بذلك.
وتطرقت الصحيفة الى اختلاف مواقف الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بشأن العراق، علماً أن واشنطن تصّر على أن يُصدر مجلس الأمن قراراً واحدا،ً يضمن فرض نظام صارم للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، مع تحذير بغداد بأن عواقب جدية ستلي محاولتها عرقلة عمل المفتشين.

ورجّحت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن يستمر بوش في مسعاه من اجل نزع أسلحة العراق وإزاحة صدام من السلطة.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة، نشرت صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون، مقالاً كتبه مايكل ليفي Michael Levi، مدير مشروع الأمن الاستراتيجي لاتحاد العلماء الأميركيين، حول تكرار الإدارة الأميركية القول بأن المبرر الوحيد لمهاجمة صدام، هو احتمال امتلاكه أسلحة نووية.

تابع الكاتب أن إزاحة صدام وعدم إجراء تغيير جدي على سياسة عدم انتشار الأسلحة، سيؤدي الى تحقيق تطور جزئي فقط، في مجال الأمن النووي، ويعتقد الكاتب أن بإمكان الإرهابيين، شراء عنصر اليورانيوم الذي يبحث عنه العراق لصنع قنبلة، بحسب الصحيفة الأميركية.

واشار كاتب المقال الى حادث إخلاء قنبلتين تحتويان على يورانيوم في بلغراد في الشهر الماضي، مؤكداً على ضرورة تخصيص موارد مالية مناسبة ودعم مشاريع نزع الأسلحة في العالم، مضيفاً أن الولايات المتحدة نجحت في صيانة كميات كبيرة من اليورانيوم والحفاظ على علماء روس في الشؤون النووية ومنعهم من الذهاب للعمل مع أنظمة مثيرة للمشاكل.

--- فاصل ---

أما صحيفة أوتاوا ستيزن الكندية Ottawa Citizen، فقد تطرقت في مقال نشرته تحت عنوان "مسؤولون أميركيون يزعمون بأن العراق وفَّر مأوى وأسلحة كيماوية للقاعدة"، الى العلاقة بين العراق والقاعدة.

يقول كاتب المقال روبرت برنز Robert Burns، إن واشنطن أشارت الى تعاون وثيق بين بغداد والقاعدة، وأن العراق درّب مساعدين لأسامة بن لادن على حروب جرثومية وكيماوية.
أضاف كاتب المقال أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، تحدث عن دلائل تُشير الى وجود مساعدين بارزين لأبن لادن في بغداد، في فترات أخيرة.
وقد نفى العراق قيامه بمساندة القاعدة، بحسب الصحيفة الكندية.

وأضافت الصحيفة، في حديثها عن محاولة إدارة بوش تصعيد حرارة الأجواء السياسية ضد بغداد، أن رمسفيلد أشار أيضاً الى حدوث اتصالات على مستوى عال بين القاعدة والعراق تمتد الى عدة سنوات، ونقلت عن مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته، أن علاقات الطرفين تطّورت عام 1998، حيث قام سفير العراق في تركيا بزيارة أفغانستان للقاء مسؤولين بارزين في القاعدة.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة بوستن غلوب، مقالاً كتبته اليزابيث نيوفر Elizabeth Neuffer، تطرقت فيه الى قيام مختص بالشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، بتفنيد ادعاءات بغداد بأن العقوبات الدولية تلحق بالعراق دماراً كبيراً.
ففي تقرير عرضه بينون سيفان Benon Sevan، رئيس برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة، الى مجلس الأمن أشار الى أن الأغذية وتجهيزات الأدوية متوفرة في العراق، وأن معدلات الأمراض وسوء التغذية قد انخفضت.
تابعت الصحيفة أن سيفان، حذّر من أن برنامج النفط مقابل الغذاء سيتقلص بسبب انخفاض صادرات النفط العراقي الشرعية، من مليوني برميل يومياً عام 2000 الى مليون برميل يومياً، أي ما تصل قيمته الى 3.2 مليار دولار من الخسائر بين حزيران وأيلول فقط.

ونسبت الصحيفة الأميركية الى ريشارد غرينل Richard Grenell، الناطق باسم بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة قوله إن ما يُقلق هو لجوء العراق الى قطع صادرات النفط لأسباب سياسية.

هذا وقد ألقى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة باللوم على العقوبات، قائلاً إنها تسببت في موت حوالي مليوني مواطن عراقي منذ تطبيقها، بحسب الصحيفة الأميركية.

وأضاف الكاتب، أن كلمة مدير برنامج النفط مقابل الغذاء رسمت صورة أخرى، حيث أشارت الى انخفاض معدلات سوء التغذية بين الأطفال، وانخفاض نسب الإصابة بأمراض معدية مثل الكوليرا والملاريا والسل، بحسب ما ورد في صحيفة بوستن غلوب الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG