روابط للدخول

الشأن العراقي في العلاقات الأميركية الروسية / مساعي أميركية لمحاكمة صدام حسين


مجموعة مقالات لصحف بريطانية تناول بعضها الشأن العراقي في العلاقات الأميركية الروسية بعد المباحثات التي أجريت يوم أمس بين الجانبين في البيت الأبيض. وصحيفة بريطانية أخرى تنقل تأكيد مسؤولين أميركيين سعيهم تقديم الرئيس صدام حسين إلى المحكمة بتهمة ارتكابه جرائم حرب. (فوزي عبد الأمير) أعد عرضاً مفصلاً لهذه الصحف.

طابت أوقاتكم مستمعي الكرام، فوزي عبد الأمير يحييكم ويقدم لحضراتكم عرضا للشأن العراقي كما تناولته بعض الصحف البريطانية الصادرة اليوم.
نبدأ مع صحيفة كارديان، التي نشرت تقريرا بعنوان بوش يفشل في الحصول على الدعم الروسي، لموقفه المتشدد من العراق.
وذكرت الصحيفة أن روسيا والولايات المتحدة، أخفقتا يوم أمس في التوصل إلى حل بشأن الخلاف بينها حيال ما أسمته كارديان بالقضية المركزية في أزمة العراق، حيث تصر واشنطن على رفضها السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق، ما لم تصادق الأمم المتحدة على قرار جديد، يحدد بشكل حاسم الإجراءات التي يمكن أن تتخذ في حال عدم إبداء العراق التعاون المطلوب مع المفتشين الدوليين.
وتضيف كارديان، أن اجتماع الرئيس الأميركي جورج بوش، يوم أمس، مع وزير الخارجية الروسي، إيكور ايفانوف، لم يسفر عن شئ سوى تأكيد الطرفان على مواصلة تبادل الآراء حول الكيفية التي يمكن من خلالها جعل عمليات التفتيش عن الأسلحة اكثر فاعلية، وهو ما تصفه الصحيفة بأنه رفض روسي للطلب الأميركي بان تصدر الأمم المتحدة قرارا جديدا، بعدما وافق الرئيس صدام حسين، يوم الاثنين الماضي بشكل مفاجئ على عودة المفتشين الدوليين بدون شروط.

--- فاصل ---

الكارديان تشير أيضا إلى أن موظفي البيت الأبيض، كانوا متفائلين، من إعلان روسيا استعدادها لمواصلة التشاور مع الولايات المتحدة بشأن القضية العراقية، معتبرين ذلك مرونة في الموقف الروسي.
و في هذا السياق ترى الصحيفة أن واشنطن، إذا ما فشلت تماما في تغيير الموقف الروسي، فإنها ستسعى إلى ضمان امتناع موسكو عن التصويت، على مشروع القرار الأميركي البريطاني الذي سيقدم إلى مجلس الأمن، الأسبوع المقبل، مما قد يوفر ضمانة بموافقة المجلس عليه، قبل عودة المفتشين إلى العراق.
وتوضح صحيفة كارديان انه في حالة ضمان أن موسكو لن تنقض المشروع الأميركي البريطاني بشأن عودة المفتشين إلى العراق، فان على واشنطن ولندن أن تضمنا مساندة تسعة أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن، كي تتم الموافقة على المشروع، الذي يطالب الأمم المتحدة السماح باستخدام القوة ضد العراق، في حال امتناعه الامتثال لقرارات الأمم المتحدة.

--- فاصل ---

ننتقل إلى صحيفة تايمز البريطانية التي كتب محررها الدبلوماسي عن محاولة الولايات المتحدة لتقديم الرئيس صدام حسين إلى المحاكمة بتهمة اقتراف جرائم حرب.
وتقول الصحيفة أن الإدارة الأميركية أعلنت يوم أمس، التزامها بتقديم صدام حسين، ورجالات نظامه، يوما ما إلى محكمة جرائم الحرب الدولية، وتحميلهم مسؤولية وفاة مائة ألف عراقي.
وتنقل تايمز عن بيير ريتشارد بروسبر، المسؤول الأميركي لقضايا محكمة جرائم الحرب، إنه قد تم جمع الأدلة المطلوبة لتقديم المسؤولين العراقيين إلى المحاكمة.
وتقول الصحيفة أن المحققين وجماعات حقوق الإنسان الأميركية، يلقون على صدام وأعوانه من المسؤولين عن أجهزة الأمن، مسؤولية وفات ما بين ستين ألف إلى مائة ألف عراقي مدني، خلال فترة تمتد إلى أربعة عشر عاما.

--- فاصل ---

وتواصل صحيفة تايمز بالإشارة إلى أن التهديد بتقديم المسؤولين العراقيين إلى محكمة جرائم الحرب ربما سيكون سببا يقنع العديد من الأعضاء الكبار في حزب البعث الحاكم في العراق، بالهرب إلى الخارج. وتذكر الصحيفة في هذا السياق، أن نزار الخزرجي، رئيس أركان الجيش العراقي السابق، الذي لجأ إلى الغرب، موضوع الآن قيد المسائلة في الدنمارك، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب ضد الأكراد العراقيين. كما تشير الصحيفة إلى ضحايا استخدام السلاح الكيمياوي ضد مدينة حلبجة الكردية الذين وصل عددهم إلى خمسة آلاف قتيل بالإضافة إلى مئات الجرحى.
وفي السياق ذاته تشير تايمز اللندنية، إلى وجود أدلة موثقة عن جرائم النظام العراقي خلال اجتياحه الكويت. بالإضافة إلى أن القوات العسكرية العراقية، قتلت، خلال قمعها للانتفاضة التي اندلعت في العراق، بعد اندحار صدام في حرب الخليج، آلافا من الشيعة العراقيين والأكراد، في جنوب وشمال العراق.
ومن الأدلة الأخرى تتحدث الصحيفة عن الجرائم التي ارتكبت ضد عرب الأهوار عام أربعة وتسعين، وكذلك ضد الشيعة في مدينة البصرة عام تسعة وتسعين.
ويضاف إلى جميع هذه الجرائم، ما سجله جماعات حقوق الإنسان من معلومات عن مئات الحالات التي تعرض فيها مدنيون عراقيون إلى التعذيب والاعتقال من قبل أجهزة الأمن العراقية، بحجة معارضتهم للنظام.

--- فاصل ---

ونختم الجزء الأول من عرضنا للشأن العراقي في بعض الصحف البريطانية مع صحيفة تايمز أيضا، حيث كتب محررها السياسي، بأن الملف الذي وعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بنشره، والذي يدحر ادعاءات النظام العراقي بعدم امتلاكه أسلحة الدمار الشامل، سيتم نشره صباح يوم الثلاثاء المقبل، قبل أن يبدأ مجلس العموم البريطاني جلساته الطارئ لمناقشة القضية العراقية.
تايمز أشارت أيضا، نقلا عن مسؤول حكومي بريطاني، أن بلير سيستخدم الملف لدعم موقفه أمام الأمم المتحدة، الداعي لإصدار قرار جديد يتعامل بحزم مع العراق ويحدد جدولا زمنيا واضحا لعودة المفتشين الدوليين.

على صلة

XS
SM
MD
LG