روابط للدخول

موسكو وواشنطن تقتربان في موقفيهما إزاء العراق / مسؤول عسكري أميركي يؤكد ان القوات الاميركية جاهزة لمهاجمة العراق


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم مجموعة من آخر المستجدات والقضايا السياسية على صعيد الشأن العراقي. ونركز في هذا الإطار على محاور عدة من أبرزها: - موسكو وواشنطن تقتربان في موقفيهما إزاء العراق، ووزير روسي لا يستبعد صدور قرار جديد من مجلس الأمن. ووكالات أنباء عالمية ترى أن موسكو تتعمد ترك الباب مفتوحاً أمام تسوية مع واشنطن بعد إجتماع عقده وزيران روسيان مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض. - أعضاء في الكونغرس يؤكدون أن الرئيس الأميركي طلب في مسودة القرار التي بعثها الى الكونغرس صلاحيات واسعة لشن الحرب ضد العراق، ما يستدعي إعادة صياغته. - البيت الابيض يرد بفتور على رسالة اعتذار من المستشار الألماني على مقارنة وزيرة ألمانية بين أساليب الرئيس الأميركي إزاء العراق وأساليب الزعيم النازي أدولف هتلر في الحرب العالمية الثانية. ونائب وزير الدفاع الأميركي يعرب عن أمله في ان تغير برلين موقفها إزاء الأزمة العراقية في حال إعادة إنتخاب المستشار الحالي. - مسؤول عسكري أميركي بارز ينهي زيارة الى الكويت، مشدداً على ان القوات الاميركية في منطقة الخليج جاهزة لمهاجمة العراق في حال قررت الادارة الأميركية استخدام خيار الحرب ضد الرئيس العراقي. هذه القضايا وأخرى غيرها في الملف الذي اعده ويقدمه سامي شورش، والذي يتضمن مواضيع وقضايا عراقية ساخنة أخرى، فضلاً عن تقارير وافانا بها مراسلونا في واشنطن والكويت والقاهرة.

--- فاصل ---

إقتربت المواقف الروسية والأميركية في خصوص العراق بعد أن حضّ الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش روسيا على القيام بجهد مشترك ضد العراق.
وكالة فرانس برس للأنباء اشارت الى المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس بوش مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أن يلتقي أمس الجمعة وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف ووزير الدفاع سيرغي إيفانوف الرئيس الأميركي.
ونسبت الوكالة الى وزير الدفاع سيرغي إيفانوف إشارته الى أن موسكو لن تشارك واشنطن في سياساتها المتشدة، لكن الدولتين اصبحتا أكثر قرباً في مواقفهما إزاء العراق، مشيداً بالدفاع الصريح للرئيس بوش عن سياسة الولايات المتحدة.
إيفانوف شدد في تصريحاته على أهمية الموقف الموحد، مؤكداً أن وحدة الموقف أجبرت بغداد على الموافقة السريعة غير المشروطة على عودة المفتشين الدوليين، وملمحاً الى ان موسكو قد تخفف من معارضتها لممارسة ضغط أشدّ على العراق، ومعترفاً في الوقت نفسه بأن استئناف عمليات التفتيش لن يمنع مجلس الأمن من إستصدار قرار جديد أكثر تشدداً من القرارات السابقة في خصوص الأزمة العراقية.
وزير الخارجية الأميركي كولن باول أكد من ناحيته أن ما كان يتردد عن وجود إختلافات عميقة في وجهات النظر الأميركية الروسية من العراق قد لا يكون صحيحاً. هذا في الوقت الذي نفى نظيره الروسي إيغور إيفانوف وجود أي فتور في العلاقات الأميركية الروسية، مؤكداً أن روسيا واميركا في إمكانهما العمل معاً من أجل مواجهة التهديدات والتحديات والصراعات الإقليمية.
على صعيد ذي صلة، قالت وكالة فرانس برس إن الرئيس الروسي طلب في مكالمته الهاتفية مع الرئيس بوش منح المفتشين فرصة أخرى لاستكمال مهامهم وتجنيب المنطقة حرباً أخرى.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، رأت وكالة اسوشيتد برس للأنباء ان موسكو تحاول إبقاء الباب مفتوحاً أمام تسوية محتملة مع الإدارةالأميركية في خصوص الازمة العراقية. وفي هذا الإطار نقلت الوكالة عن وزير الدفاع الروسي أن موقف موسكو إزاء ضرب العراق سيتحدد على اساس الدلائل التي سعطيه الأميركيون لروسيا. لكن الوكالة لفتت في الوقت نفسه الى أن الوزيرين الروسيين أخفقا في التوصل الى إتفاق مع الأميركيين على مواصلة المحادثات بينهما في شأن العراق.
وزير الخارجية الأميركي أوضح من ناحيته ان الدولتين تريدان العمل سوية في خصوص الشأن العراقي.
أما وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء فإنها نسبت الى وزير خارجية روسيا أن الرئيس بوش اكد في البيت الأبيض أن واشنطن تفضل في المرحلة الراهنة العمل الجماعي وإستخدام الوسائل التي توفرها الأمم المتحدة للعمل على صعيد الأزمة العراقية. كما أكد الوزير ان موسكو تتفق مع الجميع في الرأي القائل بضرورة عودة المفتشين من دون قيود أو شروط. وفي تقرير آخر، نسبت إيتار تاس الى وزير الدفاع الروسي أنه لا يستبعد صدور قرار جديد من مجلس الأمن حول العراق، ملمحاً الى إمكان العمل على صعيدين في وقت واحد: إعادة المفتشين الى العراق وصياغة قرار جديد في مجلس الأمن.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
نبقى في الملف الأميركي الروسي العراقي، حيث أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة مستعدة لتعطيل أي إمكانية لإعادة المفتشين الدوليين الى العراق قبل إصدار مجلس الأمن قراراً ينص على زيادة صلاحيات لجنة المفتشين أنموفيك، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته في إقناع روسيا بتغيير موقفها المعارض لإصدار قرار جديد.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الأميركية وحيد حمدي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

في محور آخر، واصل الكونغرس الأميركي جهوده على صعيد إصدار قرار لتفويض الرئيس بوش إستخدام القوة العسكرية ضد العراق عند الحاجة، في الوقت الذي ابدى فيه عدد من اعضاء مجلس الشيوخ تحفظات على مسودة القرار التي تقدم بها بوش في شأن اللجوء الى استخدام القوة.
وكالة رويترز للأنباء اشارت الى ان الكونغرس أعاد مسودة القرار الى الإدارة بعد ساعات من وصولها، مرفقة بملاحظات مفادها أن المسودة تطلب تفويضاً واسع النطاق للرئيس الأميركي.
في هذا الإطار نقلت الوكالة عن السناتور الديموقراطي جوزيف ليبرمان أن المسودة تطلب تفويضاً أوسع من اللازم. كما نسبت الى أعضاء ديموقراطيين وجمهوريين تأكيدهم أن المسودة تحتاج الى صياغة جديدة لوجود عبارات فيها تشير الى إعادة السلام والأمن الى أطراف العراق، ما يعني بحسب السناتور الديموقراطي روبرت بيرد أن الإدارة تطلب تفويضاً لضرب دول أخرى مثل ايران وسورية ولبنان والضفة الغربية أو أي جزء آخر في المنطقة التي تعرف بالشرق الأوسط.
رويترز لفتت الى ان كثيراً من أعضاء الكونغرس ممن عُرفوا بمعارضتهم للحرب خففوا من لهجتهم، كما أن آخرين ممن عرفوا بتأييدهم لشن حرب ضد العراق أكدوا ضرورة تعديل أو تغيير مسودة القرار. وفي هذا الخصوص نقلت الوكالة عن السناتور الديموقراطي باتريك ليهي أن المسودة لا تتضمن أي إشارة الى محاولات بناء تحالف دولي مناهض للعراق في الأمم المتحدة.
أما بالنسبة الى الجمعهوريين فإن عدداً منهم دعى الى الإستعجال في إعلان دعم الكونغرس لموقف بوش، بينما رأى آخرون ان المسودة تحتاج الى عمل كثير.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، أعرب البيت الابيض عن غضبه الشديد لتشبيه وزيرة العدل الالمانية أساليب الرئيس الاميركي جورج بوش إزاء العراق باساليب الزعيم النازي أدولف هتلر. في هذا الإطار نقلت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الأمن القومي غوندوليسا رايس إتهامها الحكومة الألمانية بتسميم العلاقات الأميركية الألمانية.
رايس دانت في مقابلة مع صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية، تصريحات لوزيرة العدل الألمانية هيرتا ديوبلير غيليمن قالت فيها إن الرئيس بوش يركز على الملف العراقي بهدف صرف إنتباه الأميركيين عن مشاكلهم الداخلية، معتبرة أن هذا هو الاسلوب الذي إستخدمه الزعيم النازي أدولف هتلر.
وفي محاولة ألمانية لراب الصدع، وجّه المستشار شرويدر رسالة الى الرئيس بوش أكد فيه ندم حكومته على استخدام وزيرة العدل عبارات أدت الى خدش شعوره، مؤكداً أن لا مكان في حكومته لشخص يقارن بين الرئيس الأميركي ومجرم حرب.
لكن وكالة رويترز نقلت عن ناطق بإسم البيت الأبيض تعليقه بفتور على موقف شرويدر، مكتفياً بالقول إن الإدارة الأميركية استلمت رسالة المستشار الألماني.
من جهة أخرى، نقلت رويترز عن نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز في مقابلة مع إذاعة المانية إتهامه شرويدر تعريض وحدة المواقف الدولية إزاء العراق الى الخطر وعرقلة القرارات الأميركية ضد الرئيس العراقي، معرباً عن أمله في ان يغير شرويدر موقفه في حال إعادة إنتخابه.

--- فاصل ---

في محور آخر، رأت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة وبريطانيا صعّدتا ضغوطهما على مجلس الأمن في إتجاه إقناعه بتبني قرار متشدد ضد العراق قبل عودة المفتشين الدوليين. وكالة اسوشيتد برس نقلت عن ديبلوماسي غربي لم تذكر إسمه، أن بريطانيا أبلغت الدول الأعضاء في مجلس الأمن أن أي قرار جديد يجب ان يتضمن توجيه تهديد جديّ ضد العراق بمواجهة عواقب وخيمة في حال إخفاقه في التعاون مع متطلبات الأمم المتحدة.
من جهة أخرى، نسبت وكالة فرانس برس الى زعيم الأغلبية العمالية في مجلس العموم البريطاني روبن كوك أن أي حرب ضد العراق يجب أن تحظى على غطاء دولي واسع.
هذا في الوقت الذي قالت فيه اسوشيتد برس إن النواب البريطانيين المعارضين للحرب إنضموا الى زملائهم من أعضاء مجلس النواب الأميركي ممن يعارضون الحرب ضد العراق.
على صعيد آخر، نقلت فرانس برس عن ناطقة بإسم قصر الأليزيه أن فرنسا لا تعارض صدور قرار جديد من مجلس الأمن حول العراق في حال إقتصر القرار على نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية، مؤكدة ضرورة وجود سيطرة دولية قوية على اسلحة العراق للدمار الشامل، وسماح الحكومة العراقية للمفتشين بالعمل من دون قيود.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، أنهى قائد القوات الأميركية المكلفة بمحاربة الارهاب الجنرال تومي فرانكس زيارة الى الكويت، أكد خلالها على جهوزية قواته للعمل ضد العراق في حال قررت واشنطن اللجوء الى الخيار العسكري. وأضاف فرانس أن الإدارة الأميركية غير مستعدة لقبول الأوضاع السابقة في شان الموضوع العراقي:
"ما قرره الرئيس بوش هو أن يذهب الى الأمم المتحدة والى الكونغرس الأميركي ليقول إن ما لا يمكن للولايات المتحدة أن توافق عليه هو استمرار الأوضاع التي سادت طوال الأحد عشر عاماً الماضية في خصوص الموضوع العراقي".

تفاصيل زيارة المسؤول الأميركي في التقرير التالي من مراسلنا في الكويت محمد الناجعي الذي يتحدث أيضاً الى محلل سياسي كويتي حول آفاق الموقف الكويتي في ظل التكهنات المتزايدة بإمكان تعرض العراق الى حرب اميركية:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في الشأن العربي العراقي، حيث دعت مصر رسمياً الى إمهال بغداد فرصة لإثبات حُسن نواياها حول التعاون مع المفتشين الدوليين. هذا في الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ان تدخلاً من الرئيس المصري حسني مبارك أدى الى أن يحسم الرئيس العراقي موقفه في إتجاه الموافقة على عودة المفتشين.
التفاصيل مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

الى ذلك، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن المنطقة ستدخل طوراً كبيراً من الفوضى في حال هاجمت الولايات المتحدة العراق قبل إعطاء المفتشين الدوليين فرصة لإستكمال أعمالهم في العراق.

--- فاصل ---

في أخبار وتطورات عراقية أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن وزير الخارجية الكندي بيل غراهام أن بلاده تؤيد محاولات الأمم المتحدة إحتواء المخاطر العراقية، لكنها لا تستبعد خيارات أخرى.
من ناحية أخرى اتفق الرئيس التشيكي فاتسلاف هافل مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان على ضرورة اصدار قرار جديد من مجلس الأمن في شأن العراق. جاء ذلك في خبر نقلته وكالة الأنباء التشيكية من نيويورك بعد إجتماع عقده الرئيس هافل مع الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان.
وفي خبر آخر، نقلت الوكالة التشيكية عن الرئيس هافل تأكيده أن الفرق كبير بين نموذجي العراق وكوبا، مؤكداً عشية زيارته المرتقبة الى ولاية ميامي الأميركية للقاء الجالية الكوبية المهاجرة الى الولايات المتحدة، أن كوبا لا تنتج أسلحة بايولوجية وكيمياوية ونووية لتهديد العالم، وأن المراقب لا يمكنه الحصول على أي سبب للتدخل في كوبا على عكس الوضع في العراق.
من جهة أخرى، إتهم رجل الدين الايراني المتشدد أية الله أحمد جنتي، دولة قطر بخيانة المسلمين لمنحها الولايات المتحدة قاعدة جوية قد تستخدم لضرب العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG