روابط للدخول

تطورات القضية العراقية في ضوء كلمة بوش في الأمم المتحدة


تناولت صحف غربية صادرة اليوم تطورات القضية العراقية في ضوء الكلمة التي ألقاها الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي. وفيما يلي يعرض (شيرزاد القاضي) لبعض ما نشرته هذه الصحف من مقالات وافتتاحيات وتقارير.

واصلت صحف عالمية بارزة، اهتمامها بتطورات الشأن العراقي، وما يمكن أن يحدث في الفترة المقبلة، سواء على النطاق العالمي أو في منطقة الشرق الأوسط أو بالنسبة للعراق، وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية New York Times، مقالاً اشترك في إعداده، غاري ملهولن Gary Milhollin، مدير مشروع ويسكنسون حول السيطرة على التسلح النووي، و كيلي موتز Kelly Motz، رئيس تحرير نشرة عراق ووتج Iraq Watch.

وركز مقال صحيفة نيويورك تايمز على دعوات يطلقها بعض منتقدي الإدارة الأميركية، ممن يعارضون الحرب، من أجل عودة مفتشي الأسلحة الى العراق، ومن آخرين يفضلون الحرب، لكنهم يعتبرون التفتيش ذريعة مناسبة لإعلانها، وهناك من يعتقد أن الرئيس العراقي صدام حسين سيدعو المفتشين للعودة الى العراق.

وبغض النظر عن الدوافع، يعتقد كاتبا المقال أن التفتيش بصورته الراهنة، سيفشل حتماً، وأشارا في هذا الصدد الى أن اللجنة الخاصة بالتفتيش التابعة للأمم المتحدة(أونسكم)، استطاعت تدمير صواريخ وأسلحة كيماوية وبيولوجية بين أعوام 1991 و 1998، لكنها لم تستطع إنجاز مهمتها بشكل كامل، بسبب عرقلة الحكومة العراقية لعملها.

وشكك المقال الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز في استطاعة لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش عن الأسلحة (أنموفيك)، أن تحقق أي نجاح في مهمتها إذا سُمح لها بدخول العراق.

تابعت الصحيفة أن موظفين في المخابرات الأميركية، كانوا يزودون بعض أعضاء أونسكم بالمعلومات، لاستخدامها في كشف منشآت أسلحة قامت الحكومة العراقية بإخفائها، بينما لن يُسمح لـموظفي(أنموفيك) بالحصول على معلومات على أساس شخصي، أو أن يقوموا بإيصال معلومات الى جهة أجنبية.

وتوقع محررا المقال أن يضطر طاقم أنموفيك الى زيارة الأماكن التي يحددها العراقيون وأن يفشلوا في الحصول على معلومات هامة، وأشارا الى أن الرئيس الأميركي جورج بوش قال في كلمته أمام الأمم المتحدة إن العالم يحتاج الى حكومة عراقية تبتعد عن الكذب وتتنازل عن برنامج الأسلحة، وأضافا أن ذلك لن يحدث طالما بقي صدام حسين في السلطة.

--- فاصل ---

أما صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية Financial Times، فقد نشرت مقالاً جاء فيه أن الولايات المتحدة تركت الباب مفتوحاً أمام الأمم المتحدة لإصدار قرار بخطوتين حول العراق، يسمح لمجلس الأمن أن يؤجل تأييد أو عدم تأييد عملية عسكرية ضد نظام صدام حسين.
ونقلت عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول تصريحه يوم أمس، أن الولايات المتحدة تُفضّل قراراً واحداً يسمح باستخدام القوة ضد العراق، لكنها تُدرك أن دولاً أخرى تفضل التصويت مرتين، وأضاف الوزير الأميركي في لقاء مع محطةCBS ، أنهم لا يستبعدون أي احتمال، لأن هذه المناقشات تجري مع أصدقاء.

يُذكر أن مستشارة الأمن القومي الأميركي، كوندوليزا رايس، صرّحت أن الولايات المتحدة تفضّل صدور قرار واحد، يتضمن تبعات عدم التزام العراق بتنفيذ القرار، بحسب ما ورد في صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.

--- فاصل ---

وفي معرض تناولها لهجوم عسكري أميركي محتمل ضد العراق، قالت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية Ha'aretz، إن اشتراك إسرائيل في الحملة الأميركية ضد صدام ليس حتمياً.

تابعت هاآرتس في افتتاحيتها، أن معركة بوش ضد نظام صدام هي جزء من معركته ضد الإرهاب العالمي، وأسلحة الدمار الشامل، وليست مرتبطة بالخلاف العربي الإسرائيلي، بالرغم من محاولة صدام العثور على مثل هذا الارتباط.

وأشارت الصحيفة الى أن مسؤولين حكوميين وعسكريين إسرائيليين، عبّروا بوضوح عن نية نشر قوات الدفاع الإسرائيلية، لمتابعة ما ينوي العراق القيام به، والمحافظة على قوة الردع الإسرائيلية، وحقها في الرد على هجوم لا يمكن وقفه بجهود أميركية دفاعية فقط، وما قد تلحقه صواريخ عراقية تحمل عناصر كيماوية أو بيولوجية من أضرار كبيرة بين المدنيين.

وإذا أقدم صدام في لحظة يأس على مهاجمة إسرائيل، فأنه سيضع بلاده عرضة لضربة إسرائيلية، بحسب صحيفة هاآرتس، التي أضافت أن على القيادة الإسرائيلية أن تراقب الأوضاع بدقة وأن تتكلم بحذر.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالشأن العراقي نشرت صحيفة أوتاوا ستزن الكندية Ottawa Citizen، مقالاً افتتاحياً حول الحرب الإستباقية، جاء فيه أن جنوداً كنديين وبريطانيين قاموا بمهاجمة باخرة أميركية، كانت تنقل رجالاً وتجهيزات الى ثوار كنديين، عام 1837، دون أن يقوم طاقم السفينة بإلحاق أذى بأحد، واعتبرت الصحيفة هذه الحادثة أساساً للضربات الإستباقية، وسابقة أولى في القانون الدولي.

وفي السياق ذاته، تابعت الصحيفة أن الرئيس الأميركي سيتقدم بسياسة دفاعية استراتيجية في خريف هذا العام، تستطيع الولايات المتحدة بموجبها القيام بهجمات استباقية، ضد جماعات إرهابية أو أنظمة يشتبه أن تستخدم أسلحة الدمار الشامل ضدها.
وترى الصحيفة أن الحرب الإستباقية يمكن أن تتم فقط للحفاظ على الحريات الأساسية، أو إذا سبب النظام كارثة كبيرة، وفي هذا الصدد تعتقد الصحيفة أن النظام العراقي قمع شعبه بقسوة، يمكن أن تبرر هجوماً ضده.

وأضافت الصحيفة الكندية، ضرورة تجنب حدوث خسائر بشرية كبيرة، وأن يتم التهيؤ لفترة ما بعد الحرب، على أن تكون الحرب الإستباقية آخر احتمال يتم اللجوء إليه.

--- فاصل ---

وفي مقال كتبه بيتر غرير Peter Grier، محرر صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية Christian Science Monitor، تناول الكاتب طموح الولايات المتحدة إجراء تغيير في منطقة الشرق الأوسط وبناء أسس للديمقراطية، بعد إطاحة صدام من السلطة.

ويقول كاتب المقال إن مسؤولين في الإدارة يعتقدون أن عملية ناجحة ضد النظام العراقي ستؤدي الى تغيير التوازن في منطقة الشرق الأوسط لصالح الولايات المتحدة.
بينما يقول متشائمون إن تحركاً ضد صدام، سيؤدي الى إشعال حريق يمكن أن ينتشر في المنطقة، وأن يهدد بلداناً موالية للغرب كالأردن والعربية السعودية، بحسب ما ورد في المقال.

تابع كاتب المقال في الصحيفة الأميركية، أن الحملة ضد صدام تعادل في أهميتها سقوط شاه إيران وحرب عام 1967 العربية الإسرائيلية، وأضاف أن تطور الحملة بشكل إيجابي يعتمد على طبيعة حكومة ما بعد صدام، والنظرة التي تنظر بها البلدان المجاورة الى النظام الجديد في العراق.

ويقول كاتب المقال إن العراق مثل بقية دول المنطقة، لا يملك تأريخاً في الديمقراطية، وقد رسمت بريطانيا حدوده، وجمعت الكرد والشيعة والسنة ومجموعات أخرى في دولة واحدة، لكنه أضاف أن للعراق مواصفات قد تجعل منه يابان الشرق الأوسط، وأن يصبح نموذجاً يؤخذ به.

على صلة

XS
SM
MD
LG