روابط للدخول

قلنا شيعة العراق ولم نقل عراق الشيعة / حياة العراقيين مقابل استقرار وأمن الآخرين


اهلا بكم أعزائي المستمعين في جولة جديدة فيما كتبته اقلام عراقية في الشأن العراقي. تشاركني في التقديم الزميلة زينب هادي وهذه عناوين محطات الجولة: - العقيد عباس عبد الكريم المحمودي يكتب في صحيفة النهار قائلا: قلنا شيعة العراق ولم نقل عراق الشيعة. - وفي موقع النهرين العراقي على الانترنت يكتب محمد هادي متسائلا: لماذا يجب ان تكون حياة العراقيين ثمناً لاستقرار وأمن الآخرين. - وفي صحيفة الزمان يكتب عبد المنعم الاعسم قائلا: لا للوصاية. - وفي الزمان ايضا يكتب خالد الخيرو معنونا: تسخين الملف العراقي لم يخرج عن الاطار المألوف.

--- فاصل ---

اعزاءنا المستمعين..
في صحيفة النهار اللبنانية يكتب العقيد عبد الكريم المحمودي قائلا:
لم يكن "إعلان شيعة العراق" هو الرائد في اطلاق تسمية تركز في مضمونها على ظلم ومعاناة فئة مضطهدة من ابناء الشعب العراقي لكي تكال له الاتهامات جزافاً، فلو نظر دعاة العدل والانصاف ودعاة الديموقراطية الى الساحة العراقية لوجدوا قائمة تبدأ ولا تنتهي بمسميات لاحزاب وتجمعات شكلت بحضورها إنعكاساً لنضال طائفة او دين او قومية او مذهب. فلم يتردد الاخوة الاكراد ولا التركمان او الآشور او الكلدان بل حتى اليهود العراقيون من اعلان انتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية وتذييل احزابهم وتجمعاتهم بها. أحدا لم يتهمهم بالطائفية والشوفينية والانفصاليةفهم يمتلكون الشرعية الكاملة في إبراز قضاياهم وفق الاطار الوطني الذي لم يكن مزخرفاً لولا هذه التسميات. فلماذا حينما يضاف اسم الشيعة الى هذا الاطار يراه البعض نشازاً؟

يضيف الكاتب:
رغم التعتيم الاعلامي العربي والعالمي على مآسي شيعة العراق، لم يعد من الممكن إخفاء ما وقع عليهم من ظلم وإضطهاد وتجاهله، خصوصاً بعدما ضجت بهم المنافي واصبحت معاناتهم جلية واضحة للقاصي والداني فأدرك الجميع الآن أنهم قد نالوا حصة الاسد من جور السلاطين وعلى مرور الازمان. لكنهم (اي شيعة العراق) وعلى اختلاف اتجاهاتهم السياسية لم يستطيعوا النأي بأنفسهم عن التهمة بالانفصال، والتي الصقها بهم من حلا لهم التربع على اكتاف هذه الفئة سواء أكانوا من داخل المذهب أم من خارجه. وتلك تهمة باطلة ومستحيلة الحدوث، فالامتداد الجغرافي لشيعة العراق جنوباً وشمالاً وشرقاً وغرباً، وتواجدهم السكاني في كل مدن العراق (وإن اختلفت نسب التواجد)، بالاضافة الى التشابك العقائدي مع القوميات الاخرى كشيعة الكرد وشيعة التركمان الى جانب الوشائج القبلية التي تربطهم بالمذاهب الاخرى، وكل ذلك يجعل من إعلان شيعة العراق ركيزة للوحدة الوطنية وحصانة للعراق من التشتت والانفصال من جانب، وفرزاً صريحاً لوطنية شيعة العراق عن الدخلاء عليهم ممن يحملون اسم العراق وولاءاتهم خارج الحدود (وهؤلاء قلة قليلة من التجار واشباه المعممين)، من جانب آخر.

يختم الكاتب بالقول:
إن اعلان شيعة العراق هو تأكيد على عراقية إبن الرافدين وفرز للمستعرقين. وهو تتويج للانتماء الوطني على ما سواه من انتماءات. وذلك يجعل منه مدعاة فخر للعراقيين على مختلف اطيافهم لأنه انتصار على التعصب والنعرة الطائفية التي قد تنأى بالبعض خارج الحدود.
اما ما جاء في الاعلان من إبراز للحيف الذي وقع على ابناء هذه الشريحة فهو دعوة للاصلاح السياسي والاجتماعي، وبنهج يتفق مع التوجه الديموقراطي المطروح لعراق المستقبل، وبرؤية عراقية اصيلة تنطلق من مسؤولية تاريخية ملقاة على عاتق الوطنيين الشيعة حيال وطنهم وابنائه، وليس بدافع الحزبية التي انفردت بتمثيل الغالبية ولم تكن موفقة في تمثيلها التمثيل الصحيح الملبي للطموح. اذن هو اعلان يؤكد على المثل والقيم الوطنية ولا يخل بها كما يعتقد البعض. ولو نظر منتقدوه بكلتا العينين الى الاعلان لوجدوه إعلاناً لشيعة العراق وليس إعلاناً لعراق الشيعة.

--- فاصل ---

وفي موقع النهرين العراقي على الانترنت يكتب محمد هادي متسائلا:
لماذا يجب ان تكون حياة العراقيين ثمناً لاستقرار وأمن الآخرين؟

يقول الكاتب:
كثيرة هي التصورات والرؤى والطروحات التي باتت تعالج الشأن العراقي اقليمياً، ومحلياً، ودولياً، لكنها بالتأكيد قليلة تلك التي تضع قضية الشعب العراقي ومحنته ومأساته محوراً لها.
ومن يتابع الاحاديث والمواقف المترشحة عن هذا الزخم الهائل من المعلومات والوقائع اليومية يجد صعوبة في تلمس الحضور العراقي الشعبي في افكار السادة الذين يطرحون افكارها بعض الاحيان بالكثير من اساليب الخطب الرنانة والشعاراتية التي اعتاد عليها البعض.
ان من يزعجه منظر الدم والاقتتال يجب عليه اولاً ان يدين هذا النظام الحاكم في بغداد الذي جعل من دماء العراقيين الشرفاء انهاراً... وعليه ان يدين ايضاً قتل العلماء والمراجع.. وعليه ان يصرخ عالياً بأن الحل الوحيد لانقاذ الشعب العراقي هو في ازالة هذا الكابوس الذي خيم على العراق والمنطقة.

يستطرد الكاتب:
ان من يريد ان يمنع امريكا من الوصول الى اطراف ثيابه عليه ان يتوجه الى صدام ليقترح عليه ان يستقيل من الحكم ليسحب المبرر الذي جعلته امريكا واسطة ووسيلة للوصول الى المنطقة.
ومن يريد ان يحقق الأمن والاستقرار لبلده وشعبه عليه ان يفكر ايضاً ان من حق الشعب العراقي ايضاً ان يعيش آمناً مستقراً.
اما ان يتحدث الخطباء من على منابر الفضائيات والصحف ووسائل الاعلام عن كل شيء يعنيهم الاّ محنة الشعب العراقي ومعاناته ودون ان يقدموا له الحل ودون ان يقدموا له الأمن والاستقرار، فهذا هو الظلم بعينه. العراقيون ينشدون – ايها السادة – الخلاص من هذه المحنة التي طال امدها.
ان امريكا لن تقدم الحل للعراقيين على طبق من ذهب، فهي لها مصالحها الخاصة ونحن نعلم ذلك، وليس هناك من يدعي غير هذا، لكنها ايضاً جاءت لتنفيذ مآربها بالقوة، واذا كان الجميع دول وقوى عاجزة عن الوقوف أمام قوة امريكا كما يصرّحون هم، أفهل عجزوا ايضاً عن اعلان تضامنهم مع الشعب العراقي؟ أفهل عجزوا ايضاً عن اتخاذ موقف موحد يمنع صدام من استخدام القمع والارهاب ضد الشعب العراقي؟
واذا كانوا عاجزين عن كل ذلك، فما هو الحل اذن؟ هل على الشعب العراقي ان يتحمل المزيد من المعاناة في ظل نظام يعلم الجميع انه ارهابي دموي عدواني متخلف من اجل ان ينعم السادة بالأمن والاستقرار الموهوم؟

--- فاصل ---

مستمعي الكريم..
تحت عنوان لا للوصاية، يكتب عبد المنعم الاعسم قائلا:
الغريب في ما يتعلق بالدول المجاورة للعراق، انها تريده ان يكون (بُعداً استراتيجياً) لها، وضيعة خلفية لمصالحها، ونظاماً على مقاسات نظامها، بل ان الجميع يريدون من عراق المستقبل ان يخوض بالنيابة عنهم معارك تصفيات الحساب: ضد الاكراد واسرائيل وبؤر الارهاب ومافيات التهريب والطائفية والمخدرات، فيما تريده النخب الحاكمة سنداً للاستقواء على خصومها ومنافسيها على الحكم، ومحطة تزوّد بالوقود حين تستنفد طاقتها على المواصلة.
ومن اللافت، ان هذه الأطراف تتحدث عن مصلحة الشعب العراقي بحماسة تثير الشكوك في مضامينها، حتي لتبدو هذه الـ (المصلحة الشعب العراقي) كلمة سر لمصلحة أخري ذات رائحة تزكم الأنوف.

يواصل عبد المنعم الاعسم قائلا:
وإذ يتحدث الجميع بلغات متعددة ومتفاوتة الوضوح عن حقهم (التاريخي) في ان يؤخذ رأيهم بصدد مستقبل العراق فان الصوت التركي المعبر عنه في وثيقة صادرة عن حلقة دراسية رعتها رئاسة أركان الجيش التركي يفوق في وضوحه وخطورته سواه من الأصوات الطامعة ليس فقط في الاعلان عن التدخل في قضايا العلاقة بين أجنحة التكوينات العراقية (عرب. أكراد. تركمان) بل في الاعلان الفصيح عن ان تركيا (طرف في تحديد مستقبل العراق) وكأن العالم عوّم عضوية العراق في الأمم المتحدة وأخضعه لأحكام سوق المزاد وترك لمن هبّ ودبّ ان يقتطع خاصرة من خواصره وقطعة من قلبه حسب الحاجة ووفقاً لشهية الذئاب الجائعة.

يستطرد الكاتب:
على ان الطبقة السياسية التركية المستعدة دوماً لتصدير أزمتها السياسية الى الخارج والمهووسة في تبني الجيب التركي في قبرص وشأن الأقليات التركية في أذربيجان وجورجيا وكازاخستان وايران واوزبكستان واترك ارخبيل البحر الأسود وبحر قزوين والبحر المتوسط حتى البلقان تنسى بأن العراق ليس فرضية على الجغرافيا وليس خارطة في مطبخ التجريب، وليس شعباً يدخل في اختبار صلاحية وعمق الوشائج بين مكوناته العربية والكردية والاشورية التركمانية، واذ وصل على يد القيادة الحالية الى مأزق سياسي ودوامة من الخيارات القاسية فان دولاً كثيرة مرت وتمرّ في مثل هذا الحال وسبقته اليها في منعطفات وتحولات وحروب لا تزال شواهدها قائمة. كما ان الامعان (من قبل تركيا أو غيرها) في الغاء صوت العراقي وتهميشه وتجاوزه واستفزازه يكشف الى أي مدي يتجاهل السياسيون ضريبة مثل هذه الخطيئة، التي لا يمكن ان تمرّ، بالمعيار التاريخي، من دون حساب ورد فعل قد يتجاوز حدود ردود الفعل المعروفة.
العراق ليس أفغانستان وشعبه ليس مشروع شعب نازح أو مشرف على النزوح، لأنه ــ باستثناء ظاهرة الحكم الزائلة ــ لا تنقصه موجبات دولة الرخاء والأمن والحرية ولم يفقد، برغم هذه الرحلة المضنية، خبرة الكشف عن خيط السم في عسل الكلام.

--- فاصل ---

وفي صحيفة الزمان يكتب الكاتب العراقي خالد الخيرو قائلا:
بعد موجة من التصعيد الاعلامي حول امكانية توجيه ضربة عسكرية ضد العراق، عاد الرئيس بوش في 25/7/2002 وقال انه ما زال يعتقد ان الرئيس العراقي صدام حسين يمثل مشكلة، وان الولايات المتحدة وحلفاءها سوف يستمرون في ممارسة الضغط عليه.
ومع الوضوح الذي تتسم به تصريحات بوش بشأن حالة العراق، الا انه لا يفهم منها على انها تهدف الى تغيير النظام العراقي بقدر ما هي تترجم ابقاء حالة التوتر قائمة في العراق. اي انها ترجمة فعلية لمفهوم سياسة الاحتواء التي تمارسها واشنطن تجاه نظام الرئيس العراقي صدام حسين منذ اكثر من 12 عاما. وهذا الاستنتاج ليس افتراضيا انما هو من صميم تصريحات الرئيس بوش ذاته. ولو اتخذنا تصريحي الرئيس بوش الواردين اعلاه، واللذين جاءا في غمرة التصعيد الاعلامي ضد النظام العراقي لوجدنا ان الرئيس بوش فعلا يقصد ابقاء الضغط علي نظام الرئيس صدام حسين ولا يقصد ازاحة نظام بغداد. فعندما يقول الرئيس الامريكي ان السياسة الثابتة للادارة الامريكية هي العمل علي تغيير نظام الحكم في بغداد، لا يعني ذلك تغيير النظام. فثبوت السياسة علي مبدء العمل علي التغيير لا يعني ان التغيير سيتم، بقدر ما يعني ادامة حالة العمل علي التغيير. وهذا يفهم منه ان الهدف الامريكي الذي يؤكد الرئيس بوش ان سياسته ثابته عليه هو ابقاء حالة العراق علي ما هي عليه من توتر واستنفار دائم منذ اكثر من 12 عاما. وهذا ترجمة فعلية لمبدء الاحتواء الذي اعلنته واشنطن ضد بغداد منذ نهاية حرب الخليج الثانية وما زال قائما حتي يومنا هذا.

يواصل خالد الخيرو قائلا:
ثمة من يذهب الى ان عملية الهجوم ستبدأ من شمال العراق على غرار ما جري في افغانستان. ولكي يتم الهجوم الامريكي ضد بغداد، يري الخبراء العسكريون والسياسيون انه، لابد من ايجاد مبرر سياسي يسمح لواشنطن باتخاذه ذريعة لتحقيق هدف الهجوم ضد بغداد. وهنا لابد من استفزاز للرئيس العراقي صدام حسين لكي يقوم بمهاجمة شمال العراق الخاضع لحماية المظلة الامريكية ــ البريطانية. ويبدو ان فكرة اعلان حكومة منفي تعلنها التنظيمات العراقية المعارضة الاقرب الى واشنطن ويكون مقرها شمال العراق، يمكن ان تكون افضل استفزاز للرئيس صدام من اجل مهاجمة شمال العراق.
وعلى اية حال قضية الاستفزاز تبدو ممكنة فإن لم يكن من الشمال قد يأتي من مكان آخر، وفق سياقات حرب الخليج الثانية ومسبباتها.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
وصلنا نهاية الجولة حتى الجولة القادمة امنياتنا لكم بأطيب الاوقات في امان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG