روابط للدخول

استراتيجية جديدة لشن هجوم عسكري أميركي على العراق


نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية تقريراً اليوم الاثنين أشارت فيه إلى استراتيجية جديدة تجمع بين خطتين وضعتهما الإدارة في السابق تهدف إلى شن هجوم عسكري على العراق. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

كتب مراسل صحيفة وول ستريت جورنال، غريغ يافيّ Greg Jaffe، تقريراً تفصيلياً، حول عزم الإدارة الأميركية، وضع استراتيجية جديدة، لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين.

وتمثل هذه الخطة الإستراتيجية الجديدة، مقارنة بخطتين عسكريتين أميركيتين أخريين، حلاً وسطاً يجمع بين استراتيجية تعتمد القيام بحملة مصغرة، تستخدم فيها غارات جوية مكثفة، وقوات معارضَة محلية، واستراتيجية ثانية تعتمد هجوماً برياً ضخماً، بحسب الصحيفة.

الصحيفة الأميركية أشارت الى أن مجموعة من موظفي إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، خصوصاً المدنيين منهم، في وزارة الدفاع(البنتاغون) وفي البيت الأبيض، يعتقدون أن إنجاز المهمة العسكرية في العراق، يمكن أن يتم باللجوء الى شن غارات جوية، يدعمها مئات من جنود قوات العمليات الخاصة، بالتعاون مع قوات عراقية معارضة، ومن الذين يتركون صفوف النظام العراقي.

بينما يؤكد مسؤولون عسكريون بارزون، على ضرورة حشد قوات تقليدية، يصل عددها الى 250 ألف جندي، بهدف إطاحة صدام حسين، بحسب تقرير الصحيفة.

ويهدف توجه أوسط، الى الجمع بين غارات جوية مكثفة، وهجوم بري يشارك فيه 50 ألف الى 75 ألف جندي، بحسب ما نقلته الصحيفة، عن مسؤول عسكري يساهم في وضع خطط بشأن العراق.

مسؤولون عسكريون وخبراء في شؤون الدفاع، أشاروا الى أن البنتاغون يستطيع حشد هذا العدد من القوات في الكويت، خلال اسبوعين. وبإمكان هذه القوات أن تحتل مواقعها، مع دبابات وآليات مدرعة، تُنقل من قواعد في بلدان مختلفة مثل قطر، والكويت، وجزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي، بحسب ما ورد في التقرير، الذي كتبه مراسل الصحيفة من واشنطن.

الصحيفة الأميركية أضافت، أن جنوداً من وحدات عسكرية خفيفة، يصل عددهم الى 25 ألف جندي إضافي على الأقل، سيجرى نشرهم مع معداتهم من الجو.

القوة البرية الأميركية، ستدعمها قوة جوية مناسبة، تنطلق من قواعد تنتشر في بلدان المنطقة مثل تركيا، وقَطر، والكويت والبحرين وعُمان والإمارات العربية المتحدة، ومن خمس حاملات طائرات، بحسب التقرير.

--- فاصل ---

في معرض تناولها للإستراتيجية الجديدة، التي تدرسها الإدارة الأميركية بشأن الهجوم على العراق، أضافت صحيفة وول ستريت جورنال، أن السماح باستخدام أجواء العربية السعودية وقواعدها الجوية، للتزود بالوقود الإضافي ولطائرات المراقبة والاستطلاع، سيكون مهماً أيضاً.

تابعت الصحيفة تقريرها قائلة، إن قوات العمليات الخاصة ووكلاء المخابرات المركزية الأميركية داخل العراق، وقوات المعارضة العراقية، ستلعب دوراً هاما،ً في تشجيع الانقسام في صفوف القوات العراقية وتخليها عن النظام، ولتنسيق توجيه ضربات جوية مباشرة، ضد صواريخ سكود المتنقلة، ومختبرات الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

إلا أن الإدارة الأميركية، لم تتخذ قراراً بالتحرك عسكرياً، بحسب الصحفي، الذي أضاف أن عملية عسكرية لإطاحة صدام، لن تتم في الأغلب إلا بعد مضي عدة أشهر. لكن الصحفي لاحظ أن الجدل داخل الولايات المتحدة، حول التكتيك والأساليب المتوقعة تصاعد في الأسابيع الأخيرة.

أشارت الصحيفة الى أن الجدل مستمر داخل إدارة بوش، فوزير الدفاع دونالد رمسفيلد، ومسؤولين بارزين في الإدارة، يشككون في إمكانية إطاحة صدام بالاعتماد على، عدد محدود من جنود العمليات الخاصة، وغارات جوية تساندها قوات معارضة محلية، مثلما حدث في أفغانستان.
ويتخوف هؤلاء المسؤولون، من احتمال إخفاق قوات المعارضة في إنجاز مهامها، بسبب امساك صدام حسين بالسلطة بقوة كبيرة.

وفي هذا السياق أشارت الصحيفة، الى اجتماع عقده 70 شخصاً من قادة المعارضة في لندن قبل يومين، للبحث في طبيعة حكومة ما بعد صدام. إلا أن التحضير للاجتماع، استغرق عدة أسابيع بسبب خلافات داخل المعارضة، بحسب مصدر عسكري مسؤول يعمل مع المعارضة العراقية. وقد وصف المسؤول ذاته، المعارضة العراقية حاليا،ً بأنها ليست سوى كارثة.

ومن غير المتوقع، أن يمنح صدام القوات الأميركية، فرصة تجميع 250 ألف جندي في ثلاثة أشهر، دون أن يلجاً الى هجوم وقائي، بحسب تقرير الصحيفة.

وتوقعت الصحيفة أيضاً، أن يتعرض استقرار حلفاء أميركا العرب، الذين ستستخدم قواعدهم الجوية، الى صعوبات جدية، خصوصاً إذا استمر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في تعكير الأجواء.

أكد الصحفي في تقريره، على عدم وجود أية خطة تهدف الى شن هجوم، بالاعتماد على قوة يتراوح عددها بين 50 ألف و75 ألف جندي. وتابع قائلاً إن قيادة قوات الوسط ( سنتكوم Centcom)، التي تشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، هي التي وضعت الخطوط العامة لحرب ضد العراق، تتضمن حشد 250 ألف جندي.

وكان الجنرال تومي فرانكس قائد قوات الوسط، قدم تقريراً حول خطة الحرب التي تتضمن زج قوات برية ضخمة، الى الرئيس الأميركي في حزيران الماضي، بحسب الصحيفة الأميركية.

--- فاصل ---

تقرير صحيفة وول ستريت جورنال، أشار أيضا،ً الى أن المدافعين عن زج عدد قليل من القوات البرية في الحرب، يرون أن تطور العتاد الحربي، ودقته تحسنا بشكل كبير منذ حرب الخليج عام 1991، وكذلك بالنسبة الى قدرة الولايات المتحدة، على جمع معلومات استخبارية ونشرها في ميدان المعركة، وقد غيرت هذه التطورات أساليب الحرب بشكل جوهري.

فبينما كان يستغرق ضرب هدف ما، بعد اكتشافه، بضعة أيام، يمكن حالياً ضربه بعد 20 دقيقة، بحسب الصحيفة، التي أشارت أيضاً الى أن الطائرات المقاتلة، مزودة الآن بأجهزة تستقبل بصورة مباشرة ما ترسله طائرات الاستطلاع، من صور لأهداف متنقلة.

ذكرت الصحيفة، أن هجوماً كاسحاً ضد العراق، بمشاركة 250 ألف جندي، كان ضمن خطة رسمتها قيادة قوات الوسط عام 1998، عندما كان الجنرال انتوني زيني قائداً لها.

ونقلت الصحيفة، عن مسؤول سابق في قيادة قوات الوسط قوله، إن هذا الحشد الهائل من القوات، ليس للمساهمة في القتال الفعلي، إنما للحفاظ على وحدة البلاد بعد سقوط صدام.

وختمت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرها، بما نقلته عن مسؤول عسكري آخر في قوات الوسط قائلاً، إن القوات الأميركية ضرورية للحفاظ على العراق، من أن يتحول الى أجزاء صغيرة، بسبب وجود انقسامات قومية شديدة، وللسيطرة أيضاً على مخازن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG