روابط للدخول

تحديث وتوسيع قاعدة العُدَيد الجوية في قطر


بثت وكالة أنباء عالمية اليوم الاثنين تحقيقاً أجراه مراسلها للشؤون الحربية عن تحديث وتوسيع قاعدة العبيد الجوية في قطر. التفاصيل في العرض التالي الذي اعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

أجرى روبرت برنز Robert Burns، مراسل وكالة أسوشيتد برس للشؤون العسكرية، تحقيقاً حول قاعدة العُديد الجوية في قطر، جاء فيه أن هذه القاعدة الضخمة التي تقع في الخليج، سوف تلعب دوراً هاماً في توجيه الطائرات الحربية الأميركية، وتزويدها بالوقود والقنابل، في حال إصدار الرئيس الأميركي جورج بوش أمراً بشن غارات جوية على العراق. وتقوم حكومة قطر من جانبها بصرف ملايين الدورات لتوسيع قاعدة العُديد.

يُذكر أن الجيش الأميركي دأب خلال الأشهر الماضية، على نقل عتاد ومعدات وأجهزة اتصالات الى هذه القاعدة من المملكة العربية السعودية، التي استضافت مركز توجيه العمليات العسكرية الجوية الأميركي لأكثر من عشرة أعوام.
وهناك 3300 عسكري أميركي في قطر، يقيم أغلبهم في القاعدة الجوية التي تقع في منطقة صحراوية منعزلة، تبعد عن الدوحة (عاصمة قطر) حوالي 32 كيلومتراً.

ويمكن ملاحظة تصاعد التواجد العسكري الأميركي في قطر من خلال ظهور مدينة من الخيام، الى جانب مستودعات مكيفة وحواجز أمنية، تمتد الى مسافات طويلة لحماية القوات الأميركية من الهجمات الإرهابية.

وتدل المدرّجات التي جرى تبليطها حديثاً، إضافة الى مدرج الطائرات الرئيسي لقاعدة العُديد، الذي يصل طوله الى أكثر من أربعة كيلومترات، على التحضيرات العسكرية القائمة، كما أن مرائب الطائرات مصممة بطريقة تصونها من الغارات الجوية، وهناك مخازن عديدة للتجهيزات والعتاد.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن محلل الشؤون العسكرية وليم آركن، قوله، إن العُديد تعتبر أفضل قاعدة جوية في منطقة الخليج.

جدير ذكره أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، زار القاعدة الجوية في شهر آذار الماضي، وزارها أيضاً وزير الدفاع دونالد رمسفيلد في شهر حزيران الماضي، لتفقد أوضاع الجنود الأميركيين.

وقاعدة العُديد ليست الوحيدة في أهميتها للتواجد العسكري الأميركي في الخليج، حيث يقيم 10 آلاف جندي أميركي في معسكر الدوحة في الكويت، إضافة الى 4200 عسكري في البحرين التي تتخذها قيادة الأسطول الخامس مقراً لها.
وهناك بضعة آلاف من العسكريين الأميركيين ينتشرون في العربية السعودية وسلطنة عُمان، بحسب وكالة الأنباء.

--- فاصل ---

مضى مراسل أسوشيتد برس للشؤون العسكرية، في التحقيق الذي أجراه، حول التواجد العسكري الأميركي في الخليج قائلاً، إن قطر استقبلت طائرات حربية أميركية، بعد أيام قليلة من هجمات الحادي عشر من أيلول، وقامت هذه الطائرات فيما بعد، بطلعات وغارات جوية في أفغانستان، ترافقها طائرات لتجهيز الوقود الإضافي.

واضاف (برنز) أن قاعدة العُديد تستضيف أيضاً، أسراباً من طائرات مقاتلة، ومهندسين مدنيين، لإعادة تصليح أي طريق أو مَدرج يتعرض للضرر، وللقيام بأعمال اضافية، مثل حفر الآبار ونصب الخيم وإنشاء البنايات الضرورية.

وفي سياق الحديث عن الخليج، أشار الكاتب الى احتمال رفض السعودية السماح باستخدام مركز السيطرة في قاعدة الأمير سلطان الجوية، في حال شن الولايات المتحدة لهجوم على العراق.

وفي هذا الصدد أشار كاتب التحقيق، الى أن سياسة الولايات المتحدة تهدف الى إجراء تغيير في النظام العراقي، ومثلما صرح بوش، يمكن أن تلجأ أميركا، الى استخدام القوة العسكرية لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين.

الرئيس الأميركي أكد من جانبه على أن صدام يعمل على امتلاك أسلحة الدمار الشامل، ويمكن أن يقوم بتجهيز الإرهابيين بهذه الأسلحة، ولم يستبعد بوش اللجوء الى توجيه ضربات وقائية لإزالة التهديد العراقي.

وهناك احتمال أن ينقل الجنرال تومي فرانكس مقر قيادة قوات الوسط الأميركية الى قطر، التي تصلح لإدارة العمليات العسكرية ضد العراق، بحسب الوكالة.
هذا ويرفض مسؤولون أميركيون، الإعلان عن عدد الطائرات في قطر، ويتذرعون بحجة عدم موافقة الحكومة القطرية، الحديث عن كل ما يرتبط بالتواجد العسكري الأميركي في بلادها، سوى ما يتعلق بقاعدة العُديد الجوية.

ويقول (برنز) إن هناك مركزين عسكريين آخرين للولايات المتحدة في قطر، يقع أحدهما قرب الدوحة، لإدارة ما يتعلق بمخزون الأسلحة والآليات والمعدات العسكرية، التي تكفي لتجهيز 5000 عسكري بما يحتاجونه من مواد. وهناك معسكر آخر قرب مطار الدوحة لاستلام التجهيزات والمواد الغذائية والوقود والأدوية والعتاد، ويعمل 900 عسكري في هذا الموقع.

وختم (برنز) التحقيق الذي بثته وكالة أسوشيتد برس بالقول إن طاقماً من الأطباء البيطريين، يتواجد في قطر، لتوفير العناية الطبية للكلاب المتخصصة باكتشاف المتفجرات والعبوات الناسفة، ويقوم الأطباء أيضاً بمراقبة سلامة المواد الغذائية والأطعمة، في ستة مناطق متفرقة في الشرق الأوسط.

على صلة

XS
SM
MD
LG