روابط للدخول

تحفظات غربية إزاء ضرورة عدم التسرع في توجيه ضربة للعراق


فيما يلي يعرض (ميخائيل ألاندرينكو) لتقريرين نشرتهما صحيفة بريطانية وخدمة إخبارية أميركية يشيران إلى تحفظات أبداها سياسيون غربيون إزاء ضرورة عدم التسرع في توجيه ضربة عسكرية إلى النظام العراقي.

صحيفة (تايمز) اللندنية أشارت في تقرير نُشر اليوم الثلاثاء أن حلفاء الرئيس الأميركي (جورج بوش) أكدوا أن تأييدهم لضربة أميركية ضد العراق ليس أمرا مفروغا منه. كما ان زعماء ديمقراطيون وجمهوريون حذروه من التسرع في شن هجوم على العراق. وتساءلوا إن كان مجديا تنفيذ مثل هذا الغزو الواسع النطاق الذي سيحتاج تنفيذه الى استخدام ما لا يقل عن 250 ألف جندي أميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا رغم قلقها الشديد من الأخطار التي يشكلها الرئيس العراقي صدام حسين للمجتمع الدولي، لكنها لا ترغب في تقديم تأييد غير مشروط لعمليات عسكرية.

وفي الوقت الذي يحاول فيه (بوش) إقناع السياسيين داخل الولايات المتحدة بأنه لا بدّ من توجيه ضربة وقائية إلى العراق فإن البريطانيين يشددون على ضرورة حشد تأييد من قبل حكومات أخرى، خاصة في الدول العربية، قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول بريطاني أن بلاده تريد المشاركة في العملية ضد صدام لكن في إطار المجتمع الدولي. وأعرب المسؤول الذي لم تذكر الصحيفة إسمه عن اقتناعه بأن العراق يطور أسلحة للدمار الشامل، مما يشكل خطرا للمنطقة ويحدث عدم الاستقرار على نطاق أوسع. لكنه أضاف أنه من الضروري العمل مع المجتمع الدولي إلى أقصى حد ممكن، مضيفا أن لندن لا تضع شروطا للتأييد البريطاني، حسبما قال المسؤول، ومشيرا إلى أن بريطانيا تريد التأكد من وجود الإجماع الدولي على العمل العسكري.

أما مصادر بريطانية أخرى فقد قالت إن تأييد الدول العربية في الخليج والشرق الأوسط، أو على الأقل عدم وجود المعارضة من قبلها ضد الحرب على صدام، هو عنصر رئيس بالنسبة الى لندن.

واعتبرت الصحيفة أن بريطانيا هي أوثق حليف لأميركا في الحرب ضد الإرهاب وهي الدولةُ الأوروبية الوحيدة التي حاولت أن تدعم الموقف الأميركي المعادي لصدام. ولو فقدت واشنطن دعم لندن لشكل ذلك ضربة ضد الرئيس (بوش) على حد تعبير الصحيفة.

مسؤولون أميركيون بدورهم أكدوا أن عدم المشاركة البريطانية في العملية ضد العراق لن يمنع (بوش) من توجيه الضربة.

لكن (بوش) يواجه مشاكل أكبر داخل البلاد. ذلك أن بعض أعضاء الكونغرس الأميركي شككوا في حكمة توجيه الضربة، خصوصا على خلفية الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط. فقد صرح (دينيس هاستر) رئيس مجلس النواب بأن إسرائيل يجب أن تشكل محورا أساسيا في السياسة الأميركية. وأعلن رئيس مجلس العلاقات الخارجية التابع للمجلس (هنري هايد) أن ضرب العراق قد يؤدي إلى عواقب لا تُعرف نتائجها.

أما التقرير الذي كتبه (ديفيد هينديرسون) عضو منظمة (هوفر) للأبحاث السياسية ونشرته مجموعة (نايت ريدر) الصحافية الأميركية أمس الاثنين فقد أشار إلى الخطر الذي يكمن في السياسة الأميركية تجاه العراق.

(ديفيد هوفر) أعاد إلى الأذهان أن الرئيس السابق (جورج بوش) الأب لمّح إلى إمكانية استخدام السلاح النووي ضد العراق إذا ما لجأ صدام حسين إلى الأسلحة الكيماوية ضد القوات الدولية التي كانت تقودها الولايات المتحدة في الخليج عام 1991. وبعد تلقيه هذه الرسالة، فإن صدام لم يستخدم سلاحا كيماويا.

أما (بوش) الإبن فقد قال إنه يرغب في التخلص من صدام، ويفهم الجميع أن المقصود من هذا الكلام هو موت الزعيم العراقي. وإذا كان صدام يواجه خطر الموت فلم يستبعد كاتب التقرير أن يقتل حاكمُ بغداد مليونا من العراقيين الأبرياء وكذلك مئات آلاف الأميركيين والإسرائيليين. وإذا كانت أسلحة الدمار الشامل في حوزة صدام فمن المحتمل أن يحاول زرعها في مدن أميركية وتفجيرها حين تقترب ساعة موته، حسبما جاء في تقرير نشرته مجموعة (نايت ريدر) الصحافية الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG