روابط للدخول

النقاشات الجارية حول القضية العراقية في واشنطن / أسلحة الدمار الشامل العراقية


نشرت صحيفتان أميركيتان مقالتين حول العراق، تحدث المقال الأول عن النقاشات الجارية حول القضية العراقية في واشنطن. بينما تحدث المقال الثاني الذي كتبه خبير سابق في عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. (شيرزاد القاضي) يعرض للمقالين فيما يلي.

مفتش الأسلحة الدولي السابق، سكوت ريتر، كتب مقالاً للرأي، نشرته صحيفة لوس أنجلس تايمز اليوم، جاء فيه أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعطى تفويضاً لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، باستخدام كافة الوسائل المتاحة، للتخلص من الرئيس العراقي صدام حسين، وتشمل الخطة استخدام قوات خاصة أميركية، لأداء المهمة قبل البدء بهجوم عسكري ضخم.

وأضاف ريتر في تعليقه، أن زعماء الكونغرس من كلا الحزبين، رحبوا بالخطة السرية، دون أن يتساءلوا عن سبب نشرها علناً، وبحسب ريتر فأن الغرض من إعلان الخبر، هو لطمس الفكرة قبل تنفيذها.

التعليق الذي نشرته الصحيفة الأميركية، أشار الى ضرورة تغيير خطاب الكونغرس الموجّه الى بغداد، لأن تسريب خطة وكالة المخابرات المركزية الى الصحافة يقصد منه إضعاف جهود الأمم المتحدة لإعادة مفتشي الأسلحة الى بغداد.

وفي هذا الصدد سيلتقي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، وزير الخارجية العراقي لإجراء جولة ثالثة من المحادثات حول عودة المراقبين الدوليين. واضاف ريتر أن العراق قلق من احتمال استخدام الولايات المتحدة ، التفتيش عن الأسلحة، لغرض تجسسي.

وأشار ريتر الى تجربته الشخصية في هذا المجال، وكذلك الى قيام طاقم بريطاني للاتصالات الإذاعية عمل معه خلال أعوام 1996 و 1998 باستراق السمع على مكالمات سرية جرت بين مسؤولين عراقيين كبار وفي حلقة ضيقة تحيط بالرئيس العراقي صدام حسين.

العراقيون من جانبهم يعتبرون وجود مثل هؤلاء الأشخاص، ضمن طاقم التفتيش خطر يهدد أمنهم وسلامة رئيسهم، بحسب ريتر، مضيفاً أن العراقيين لن يثقوا بفرق التفتيش خصوصاً بعد كشف الخطة السرية لوكالة المخابرات لإطاحة صدام حسين.

وعلى ضوء ذلك، فان العراق لن يسمح بعودة مفتشي الأسلحة، وبالتالي فأنه سيعطى الولايات المتحدة، مبرراً للهجوم على العراق وفقاً لما ورد في الصحيفة.

وشدّد ريتر على ضرورة توفير أدلة على امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، بدلاً من توجيه التهم، ويعتقد في هذا السياق أن عودة المفتشين، وتعرفهم على الحقائق داخل العراق، سيعرقل جهود الإدارة الأميركية الهادفة الى شن حرب على العراق.

واضاف ريتر قائلاً إن هدف خطة وكالة المخابرات CIA، ليس صدام، وإنما برنامج التفتيش عن الأسلحة، الذي يعتبر استئنافه، الفرصة الأخيرة لتجنب حدوث صراع دموي.

--- فاصل ---

أعزائي المستمعين..
صحيفة بوستن غلوب Boston Globe، تناولت في افتتاحيتها الشأن العراقي أيضاً ، على ضوء الحديث الذي يدور بين مسؤولين أميركيين، حول مبدأ جورج بوش، الجديد، الذي استبدل سياسة الاحتواء والردع، باستراتيجية العمليات الوقائية، التي يمكن تطبيقها ضد القاعدة وكذلك صدام حسين.

ويمثل الرئيس العراقي تهديداً مختلفاً عن القاعدة، بحسب الصحيفة الأميركية، لأنه يمتلك نظاماً يعتمد على القمع الذي تمارسه أجهزة أمنية متعددة، وعلى الجيش وقوات الحرس الجمهوري وعلى أسلحة الدمار الشامل.

وفي هذا الصدد أشارت الصحيفة، الى لقاءات جرت بين نشطاء من جماعة القاعدة وضباط مخابرات عراقيون، ملمحة الى إمكانية تزويد النظام العراقي لبعض المحيطين بأسامة بن لادن، بغاز الأعصاب أو عناصر جرثومية مرضية، يمكن إضافتها الى الأسلحة.

أضافت الصحيفة أن صدام حسين مستمر في حربه ضد الولايات المتحدة، ولم يتوقف عن خرق قرارات الأمم المتحدة التي وضعت لإنهاء حرب الخليج عام 1991، لذا ترى الصحيفة أن الولايات المتحدة لا تزال في حالة حرب مع النظام العراقي.

ولهذه الأسباب، إضافة الى تطوير صدام لأسلحة نووية، خلال الأعوام الأربعة الماضية، فأن الصحيفة تتفق مع قرار الرئيس الأميركي بتفويض وكالة المخابرات لإطاحة صدام حسين، القرار الذي نشرته واشنطن بوست في بداية الأسبوع الراهن.
أشارت الصحيفة أيضاً الى قيام العراق، باستخدام أسلحة كيماوية ضد العراقيين والإيرانيين، وحرقه لآبار النفط الكويتية. ودعت الى تعاون الإدارة الأميركية مع مجموعات المعارضة العراقية، لتحرير العراق من نظام صدام البوليسي، بحسب صحيفة بوستن غلوب.

وختمت الصحيفة الأميركية مقالها بالقول، إن طبيعة نظام الحكم القادم في العراق، لا تقل عن أهمية إطاحة النظام الحالي، فعلى عاتقها سيتوقف تحقيق الديمقراطية، والتخلص من الأجهزة الأمنية، وأسلحة الدمار الشامل، وستمثل نموذجاً هاماً يؤخذ به من قبل الدول المجاورة في المنطقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG