روابط للدخول

الملف الرابع: قرار بريطاني بعدم منح اللجوء إلى الكرد الذين يطلبون الحماية من الحكومة العراقية


نشرت صحيفة التايمز اللندنية تقريراً عن قرار إحدى المحاكم البريطانية بعدم منح اللجوء إلى الكرد الذين يطلبون الحماية من الحكومة العراقية، وذلك بسبب انتمائهم إلى جزء مستقل من الأراضي العراقية يمكنهم العودة إليه. التفاصيل في العرض التالي الذي أعدته وتقدمه (ولاء صادق).

صحيفة التايمز اللندنية نشرت تقريرا عن قرار اتخذ بعدم منح اللجوء الى الاكراد الذين يحتاجون الى الحماية من الحكومة العراقية لكونهم يملكون جزءا مستقلا في العراق يمكنهم العودة اليه. وقد اصدرت وزارة الداخلية قرارا بعدم ترحيلهم من بريطانيا حتى يتم تأمين طريقة امينة ومضمونة لسفرهم. هذا ما قررته محكمة الاستئناف التي ايدت قرار محكمة الاستئناف الخاصة باللاجئين بالقول إن المدعي آزاد غاردي ليس لاجئا وفقا للمادة الاولى من الاتفاقية الخاصة بوضع اللجوء لعام 1951وبروتوكولها لعام 1967.
ومع ذلك امرت محكمة الاستئناف باعادة القضية الى محكمة اللاجئين للنظر ان كان فيها خطأ اجرائي.
وقال اللورد جستس كين من محكمة الاستئناف إن المدعي عراقي الجنسية كردي القومية عاش في منطقة شمال العراق ذات الحكم الذاتي. وانه دخل بريطانيا بطريقة غير شرعية في اب من عام 200 وطلب اللجوء. الا ان طلبه رفض وبلغ بانه سيرحل جوا الى العراق عبر مطار بغداد.
وكان الاستئناف لقرار المحكمة قد سمح بالنظر في القضية والتوصل الى انه رغم عدم وجود خوف عليه من الملاحقة في المنطقة الكردية الا ان الصراع المستمر بين الحكومة العراقية والاكراد سيعرضه الى الاذى لو انه عاد جوا عبر بغداد لان الاخيرة تقع تحت سيطرة الحكومة.
هذا وكان تعهد اصدرته وزارة الداخلية في آذار من عام 2001 قد سمح للمدعي بعدم اعادته عبر بغداد وقال انه اخفق في اثبات تعرضه الى الملاحقة وبالتالي فهو ليس بلاجئ.
علما ان طالب اللجوء وكي يعتبر لاجئا ويحصل على حماية بلد اللجوء فيجب ان يثبت انه يتعرض الى الملاحقة وان هذا هو سبب وجوده خارج بلاده وانه غير قادر على العودة.
هذا وقد نظرت المحكمة الى العراق كله لاتخاذ قرارها وليس الى المنطقة الكردية فحسب وحكمت بان عدم قدرته على العودة بأمان الى منطقته ليس سببا كافيا للاقناع. والنقطة الثانية من المادة الاولى من الاتفاقية هي ان المرء لاجئ ان لم يحصل على حماية فعلية من سلطة مستقرة شبيهة بالدولة وهو ما لا توصف به منطقة كردستان وحتى لو كانت كذلك فانه لن يتمكن حاليا من الوصول اليها. الا ان اللورد قال ان شخصا لا يعتبر لاجئا ان كان هناك جزء آمن من بلده يمكنه الاستقرار فيه حتى لو واجه خطرا في العودة اليه.
هذا وقد اتخذ القرار بالترحيل الى العراق دون تحديد التاريخ ويجب ان يقرأ في ضوء تعهد وزارة الداخلية في آذار من عام 2001 بعدم ترحيله الى منطقته عبر بغداد او الى اي جزء اخر في العراق تسيطر عليه الحكومة الا عندما تجد الاسلوب المناسب لذلك. وبالتالي فليس هناك احتمال إعادته الى جزء من العراق يمكن ملاحقته فيه.

على صلة

XS
SM
MD
LG