روابط للدخول

صحيفة بريطانية تتهم السعودية بأنها من أعداء أميركا


نشرت صحيفة بريطانية افتتاحية بعنوان (أعداء أميركا) تتهم فيه السعودية بأنها من أعداء أميركا وليس من حلفائها. (اياد الكيلاني) تابع هذه الافتتاحية وأعد التقرير التالي.

(أعداء أميركا) عنوان افتتاحية نشرتها اليوم صحيفة الـ Telegraph البريطانية تقول فيها إن الرئيس الأميركي متمسك تماما بإطاحة نظام صدام حسين وغيره من الأنظمة المنبوذة حول العالم، ولكن توجهاته تتعرض إلى عرقلة النزاعات البيروقراطية حول سبل تحقيقها.
فمنذ انهيار نظام طالبان في أفغانستان في كانون الأول الماضي، ومنذ خطاب الرئيس الأميركي أمام الكونغرس حول حال الاتحاد الذي أشار فيه إلى ما أسماه محور الشر، لم يظهر أي تقدم ملموس، وتضيف الصحيفة أن الإحساس بفقدان قوة الاندفاع بلغ ذروته في تقارير صدرت أخيرا مفادها أن المؤسسة العسكرية الأميركية تريد تأجيل التحرك ضد العراق حتى العام القادم على أقل تقدير.
وتتابع الصحيفة قائلة إن مهما كانت صحة هذه التقارير، فالمهم يتمثل في تسريب أحد هذه التقارير عشية زيارة القائد العام للقوات المسلحة الأميركية – أي الرئيس بوش – إلى أوروبا.
وترى الصحيفة في افتتاحيتها أن المنطق السائد الآن في واشنطن يبدو مستندا إلى ضرورة استنفاذ جميع الخيارات الدبلوماسية قبل اللجوء إلى التحرك العسكري الذي لا بد ويستند بدوره إلى استخدام أعداد كبيرة جدا من القوات البرية. وهذا – بحسب الافتتاحية – ما يفسر العودة إلى تأكيد فرض العقوبات الذكية على العراق، والإصرار على إنجاح مهمة التفتيش عن أسلحة العراق المحظورة، والتركيز على العودة إلى قيام الولايات المتحدة بدور فعال في تسوية النزاع الفلسطيني / الإسرائيلي.

--- فاصل ---

وكل هذه التدابير – تقول الصحيفة – تبدو شروطا مسبقة لنيل التأييد العربي لتغيير النظام في العراق وفي أماكن أخرى، رغم أنها تجعل تحقيق هذه الأهداف رهينة التفجير الانتحاري القادم، الأمر الذي لا يغيب عن أذهان العراقيين أو الإيرانيين أو غيرهم من المسيئين.
وتضيف الصحيفة أن التأخير ألحق ضررا بالوضوح الأخلاقي للحرب ضد الإرهاب، وتتساءل: لماذا يجب فرض قيود على إسرائيل والهند في محاربتهما منفذي التفجيرات الانتحارية الإسلاميين، المدفوعين بذات الإيديولوجية التي حركت منفذي الاعتداءات على الولايات المتحدة؟
وتمضي الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن المشكلة تتمثل في تريث أميركا بناءا على رغبة السعودية التي تعتبرها حليفا لها. ولكن الصحيفة تؤكد أن السعودية لم تقصر في رعاية القتلة، مدفوعة برغبتها في تخفيف توتراتها الداخلية.
أما السعوديون – بحسب الافتتاحية – فيريدون التأجيل نتيجة فزعهم إزاء أي تغيير جدي في النظام العراقي، أي ما يتجاوز مجرد تغيير الأفراد، وهم يرتابون أيضا من أن نظاما أكثر تعددية في العراق – كالذي يدعو إلى قيامه المؤتمر الوطني العراقي – سيساهم في تقويض نظام حكمهم، سواء باعتباره نموذجا يقتدى به، أو من خلال تشجيعه الشيعة الذين يشكلون الأغلبية في مناطق الشمال الشرقي من المملكة على الانفصال عنها.

--- فاصل ---

وتؤكد الـ Telegraph في افتتاحيتها أن أقصى ما تريده السعودية من تغيير في العراق يتمثل في ظهور من تسميه Gorbachev عراقي، أي بعثيا يتمتع بوجه إنساني، تدعمه إدارة أميركية سيكون في وسعها بالتالي أن تعلن انتصارها وتنسحب.
أما المشكلة الكامنة في هذا التوجه فهي أنه يتيح للسعودية أن تستمر في توجهها الهادف إلى تصدير مشاكلها، كما يتيح للنخبة السياسية في أميركا وبريطانيا الاستمرار في علاقتها الحميمة مع عملائها في الخليج.
غير أن الافتتاحية تؤكد أن المضي في التوجهات القائمة يعني تأييد نظام يخالف جميع الأسس الواردة في خطاب بوش حول حال الاتحاد، بما فيها سيادة القانون، وحقوق الملكية، وحقوق المرأة، وحرية العبادة. وكل هذا – في رأي الصحيفة – يشجع على ظهور أعدادا أخرى ممن يشبهون بن لادن، وارتكاب أعداد أخرى مما يشبه أحداث الحادي عشر من أيلول.
وتخلص الصحيفة البريطانية إلى أن الأوروبيين – وخصوصا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير – دأبوا على حث الولايات المتحدة على معالجة الجذور التي تسببت في اعتداءات العام الماضي البشعة، وتضيف أن أحد هذه الجذور مغروس في الرياض.

على صلة

XS
SM
MD
LG