روابط للدخول

العمل الجاري لبناء خط لأنابيب النفط بين العراق وتركيا


نشر معهد ستراتفور الأميركي للدراسات السياسية تقريراً عن العمل الجاري لبناء خط لأنابيب النفط بين العراق وتركيا. التفاصيل مع (شرزاد القاضي).

يحاول العراق تعزيز استخدامه للدبلوماسية الاقتصادية كوسيلة لإحباط ضربة أميركية محتملة، وذلك من خلال التركيز على تركيا التي هي حليف للولايات المتحدة. جاء هذا في تحليل صدر عن معهد أميركي للدراسات الإستراتيجية.

أشار التحليل الى انتهاء العراق تقريباً من إعادة بناء خط للأنابيب لضخ النفط من حقول كركوك في العراق الى ميناء سيحان في تركيا، وسيكون المشروع جاهزاً للعمل بكل طاقته في صيف هذا العام للمرة الأولى، بعد أن توقف منذ عام 1990.

وستضيف الضرائب المفروضة على مرور النفط عبر الأراضي التركية مئات الملايين من الدولارات الى خزينة الحكومة التركية التي تجاهد لتحسين اقتصادها الذي يعاني من الجمود.

كما تأمل بغداد أن يساعد تدفق العملة، في أن تعيد تركيا النظر في تأييدها لعملية عسكرية أميركية.
ويشير التحليل بهذه المناسبة الى عدم وضوح ما يفكر به البيت الأبيض، فقد أكد الرئيس الأميركي جورج بوش في ألمانيا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري أن لا خطة لهجوم وشيك على العراق على مكتبه.

يرجّح أن قلقاً يساور وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون في شأن هذه العملية، وهناك ضغط يمارسه البيت الأبيض ومسؤولون مدنيون في البنتاغون على قيادة الجيش الأميركي لتقديم المزيد من خطط الهجوم التي تشمل كافة الاحتمالات، إضافة الى ما تم عرضه لحد الآن.

وتبقى تركيا مفتاح لتنفيذ هذه الخطط بحسب التحليل، فالطائرات الأميركية تفرض حظراً جوياً شمال العراق، منطلقة من قواعد في تركيا، وتشكل حدود تركيا مع العراق أيضاً معبراً لغزو بري محتمل.
وكل هذا يجعل من التأثير والسيطرة على رأي الحكومة التركية مهمة أولى لبغداد.

--- فاصل ---

يمضي معهد ستراتفور في تحليله قائلاً، إن تصليح وإعادة فتح أنبوب النفط بين كركوك وسيحان سيضاعف من طاقته لتصل الى مليون وستمئة ألف برميل، بعد أن كان يضخ بمعدل تسعمئة ألف برميل يومياً، أي إضافة مبلغ نصف مليار دولار الى ما تحصل عليه الحكومة التركية من ضرائب تفرضها على مرور النفط عبر أراضيها.

يذكر أن اقتصاد تركيا تضرر بنسبة 9.4 بالمئة مقارنة بوضعه في العام المنصرم. ويعتمد هذا الإقتصاد في الوقت الراهن على برنامج للتحسين يساهم فيه صندوق النقد الدولي الذي قدّم لحد الآن قروضاً لتركيا تبلغ قيمتها 31 مليار دولار.

ويُحمّل مسؤولون أتراك الولايات المتحدة تبعات ما حل باقتصادهم في أعقاب حرب الخليج والعقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق، حيث خسرت تركيا مليارات الدولارات. وتفضل تركيا أن تحصل على موارد مالية عبر التجارة مع دول أخرى وليس من خلال الحصول على قروض.
ورغم أن الحكومة التركية سيمكن أن تتعاطف دبلوماسياً مع العراق بسبب العلاقات الاقتصادية، لكن من غير المتوقع أن تدير ظهرها الى واشنطن بحسب التحليل.
وختم معهد ستراتفور تحليله بالقول إن تركيا ستوظف علاقاتها مع بغداد لترفع ثمنها جراء المشاركة في حملة تشنها الولايات المتحدة على العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG