روابط للدخول

حوار العراق مع الامم المتحدة / العراق الجديد بحاجة إلى جهاز كفوء للإدارة / السياسة الطائفية في العراق / عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق


- الكاتب العراقي خالد الخيرو الذي كتب في صحيفة الزمان حول حوار العراق مع الامم المتحدة. - العميد الركن (نجيب الصالحي) المتخصص في علم الإدارة أيضاً كتب في موقع إعلامي عراقي معارض على شبكة الإنترنت يحمل إسم (بوابة العراق)، كتب مقالاً بعنوان (العراق الجديد بحاجة إلى جهاز كفوء للإدارة). - وفي الموقع الإلكتروني العراقي نفسه كتب (عوني الداوودي) مقالاً بعنوان (السياسة الطائفية في العراق والتستر عليها تحت شعار الوحدة الوطنية). - في صحيفة الزمان كتب (جاسم مراد) حول عقلية ونظام السلطة القائمة في العراق. - في صحيفة المؤتمر المعارضة في لندن كتب (فارس العاني) حول موقف بغداد من قضية عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق.

اعزائي المستمعين..
ها نحن ناتقي معا في جولة جديدة نقوم بها معا فيما كتبته اقلام عراقية تشاركني في التقديم الزميلة ولاء صادق فاهلا بكم.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
محطتنا الاولى نتوقف فيها مع الكاتب العراقي خالد الخيرو الذي كتب في صحيفة الزمان يقول:
العراقيون يركزون الآن علي حوارهم الهادئ مع الامين العام للامم المتحدة، حيث يلعب الاخير دور الناقل لوجهة نظر العراق الي مجلس الامن، وهم ان كانوا يريدون رفع الحصار من دون تثبيت نظام برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء، الا انهم علي يقين اليوم ان مجلس الامن هو عبارة عن وجه آخر للولايات المتحدة الامريكية التي تعلن دون كلل او ملل انها تسعي للتخلص من نظام الرئيس صدام حسين.

يضيف الكاتب:
هذا يعني ان هنالك قناعة ان رفع الحصار لايمكن ان يتم اذا بقي الحال علي ما هو عليه. في ضوء ذلك يري العراقيون ان لابديل لهم غير ان يأخذوا ما يمكن اخذه، مع استمرار المطالبة برفع الحصار ووقف الطلعات الجوية في منطقتي حظر الطيران. هذه القناعات فرضت منهج الحوار مع الامم المتحدة باعتباره البديل الاوحد في مثل هذه الظروف لانتزاع المبررات من يد الولايات المتحدة الامريكية لتوجيه ضربة الي العراق في اطار مساعي ازاحة نظام الرئيس صدام حسين.

يستطرد الكاتب:
يبدو المنهج الذي يعتمده العراق في هذه المرحلة بالذات مغايرا للمنهج السابق الذي اعتمد اسلوب المواجهة المستمرة مع الامم المتحدة. كما يبدو الموقف العراقي اكثر مرونة في تقبل نصائح الآخريين حول اسلوب تجريد الولايات المتحدة من مبرراتها. لذلك يبدو واضحا اليوم ان اسلوب رفض فكرة عودة المفتشين الدوليين الذي يتبناه العراق اليوم قائم اصلا علي فكرة اظهار الموافقة المبدئية علي عودتهم وفي الوقت نفسه اثارة الشكوك حول مهامهم وفترة انجازها والمدة التي يستغرقها عمل المفتشيين. كما يطرح العراق كثيراً من الاسئلة السياسية الاخري التي تعكس توفرالقناعة بامكانية التعاون في حالة وجود ضمانات يوفرها مجلس الامن الدولي برفع الحصار اذا اوفي العراق بما يطلب منه في اطار نشاطات لجنة انموفيك. وهنا يمكن القول ان عدم وجود تحفظ عراقي علي شخص رئيس لجنة انموفيك (زفريرو) يمكن ان يكون عاملا مساعدا لتوفر الثقة بامكانية تقديمه تقريراً نهائياً الي مجلس الامن يؤكد خلو العراق من الانشطة المحظورة بموجب قرار مجلس الامن الدولي. الامر الذي يسمح برفع الحظر عن العراق.
هذا الموقف العراقي ربما يكون نابعاً من قناعة العراق ان الولايات المتحدة ستفعل في النهاية ما تريد تجاه العراق. وهي حتي ان تكون قد وافقت علي ما يعرض في مجلس الامن لصالح العراق، سيكون بمقدورها بناء تحالف جديد ضد العراق وتوجيه ضربة له علي غرار التحالف الذي شنت بموجبه الحرب ضد صربيا، وكما حصل في اطار تحالف الحرب ضد الارهاب. لذلك يحرص العراق علي كسب الموقف الدولي عبر الاقتراب من مطالب مجلس الامن الدولي وتنفيذ ما يطلب منه. الا ان المؤشرات لاتدل علي استعداد الولايات المتحدة للتخلي عن ورقة مجلس الامن الدولي بالرغم من ان نفوذها قد تجاوز حاجتها للدخول في متاهات مجلس الامن من اجل تنفيذ ما ترغب في تحقيقه. فاذا كان ثمة قرار فعلي في الولايات المتحدة يقضي باسقاط نظام الرئيس صدام حسين، فان واشنطن ستستطيع بناء االتحالف اللازم لهذه المهمة دون اللجوء الي غطاء الشرعية الدولية مثلما كان عليه الحال عام 1990. فقوة القبضة الامريكية علي متغيرات السياسة الدولية اكثر بكثير مما كان عليه الحال عام 1990. في ضوء كل ماتقدم يبقي السؤال قائما: هل ثمة قرار فعلي في واشنطن يقضي بتغيير النظام العراقي القائم؟

--- فاصل ---

مستمعي الكريم..
العميد الركن نجيب الصالحي المتخصص في علم الادارة ايضا يكتب في موقع اعلامي عراقي معارض على شبكة الانتلانت يحمل اسم بوابة العراق. يكتب تحت عنوان (العراق الجديد بحاجة الى.. جهاز كفوء للادارة) قائلا:
في اطار الأفكار والمعالجات لمشاكل التنمية والوحدة الوطنية ودور الأجهزة والمؤسسات الادارية في "عراق المستقبل" تأتي الادارة الحديثة الكفوءة كواحدة من بين أهم المتطلبات لبناء العراق الحديث، وذلك أن التعامل بين النظام السياسي ومختلف مكونات الشعب لايتم في أغلب الأحوال الا عن طريق الادارة المختصة، فهي صلة الوصل بين المصالح الوطنية، الفردية منها والجماعية، وهي أداة التنفيذ لأخطر القرارات السياسية والاجتماعية التي تصدر عن النظام السياسي. وعليه فان العراق القادم الذي ينشد التطور والتنمية والأمن بحاجة ماسة الى اعادة تأسيس جهازه الاداري على درجة عالية من الكفاءة وحسن الأداء وبحيث يكون قادراً على تنفيذ القرارات السياسية تنفيذاً صحيحاً وسليماً وترجمتها بصورة أمينة الى خدمات فعلية تحقق مصالح المواطنين وتلبي احتياجاتهم الفردية والجماعية، وهذا يعني ضمن ما يعنيه أن تقوم الادارة على ثلاثة اسس هي:
الأول- معيار الكفاءة والاخلاص والنزاهة.
ثانياً- الروح الوطنية الشاملة وليس على أعتبارات أثنية أو أقليمية أو اجتماعية خاصة، أي أن تقدم خدماتها لجميع أبناء الشعب دون تمييز بين المواطنين بسبب الانتماء الى الأغلبية أو الى الأقلية، وهذا يعني تحرر الوظيفة العامة من أي قيد طائفي أو عشائري أو اقليمي أو غير ذلك مما يتعارض مع الانتماء الموحد للشعب العراقي والدولة العراقية.
ثالثاً- أن تغطي الادارة في خدماتها كامل البقعة الجغرافية للعراق (من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب ومن الشرق الى الغرب) وبمستوى واحد من الكفاءة والاخلاص في الأداء.

--- فاصل ---

يواصل الصالحي مقاله بالقول:
وبنظرة سريعة الى واقع الجهاز الاداري العراقي الراهن نجد تفشي كل مظاهر الفساد فيه بدءاً من البيروقراطية وسوء استخدام النفوذ الوظيفي وشيوع الوساطة وسوء الادارة وتبادل المصالح الخاصة وانتشار الرشوة والسرقة والاختلاس والتزوير وبروز العلاقات الشخصية على حساب سياقات العمل الاصولية وسيادة الروتين والمحاباة وممارسة الابتزاز والاحتكار والتلاعب وحجب المعلومات وتشويه الحقيقة والتستر والمحسوبية.

--- فاصل ---

وفي الموقع الالكتروني الاعلامي بوابة العراق نفسه يكتب عوني الداوودي المقيم في السويد تحت عنوان (السياسة الطائفية في العراق والتستر عليها تحت شعار الوحدة الوطنية) قائلا:
ان السطور اللاحقة التي تخوض في بعض الجوانب البغيضة للسياسة الطائفية في العراق هي محاولة لالقاء الضوء عليها، وعرض موجز لهذه السياسة التي دفعت بالعراق بلدا وشعبا الى هاويات سحيقة، ومتاهات حتى بات على الذين يتألمون لوضع العراقيين، لا يدرون ما الذي اصاب هذا البلد العريق في القدم والحضارة، والغني بثرواته الطبيعية والمائية وخصوبة اراضيه التي تعتبر من اخصب الاراضي في العالم.
ان السياسة الطائفية في العراق من الموضوعات الملحة التي تنتظر الحل العادل في عراق المستقبل، ولشدة الحساسية من قبل الكثير للخوض في تفاصيل هذه السياسة الخبيثة والخوف من تناولها على الملا، ما دفع بالباحث العراقي حسن العلوي ان يفرد عدة صفحات في مقدمة كتابه (( الشيعة والدولة القومية في العراق 1914 ـ 1990)) شارحا الجوانب الايجابية لكتابة مثل هذه الدراسات والكتب التي تعالج خطورة السياسة الطائفية في العراق. يقول ((ولم تحظ الظاهرة الطائفية الا بقليل من اهتمام الباحثين بسبب الاعتقاد المنتشر في الوسط الثقافي بان احدا يتورط في هذه الكتابة لا يستطيع ان يخرج منها دون تهمة. اذ جرى العرف على اعتبار الاسهام في ادانة التمييز الطائفي اسهاما في العمل الطائفي)).

يضيف الكاتب:
نحن على قناعة تامة بان المسالة الطائفية في العراق لم تحظ بالقدر الكافي من البحث والدراسات من لدن الاوساط العراقية والعربية المثقفة، وتشخيص ابعاد هذه السياسة الخطيرة، بحجة الخوف من تفتيت نسيج المجتمع العراقي والحرص على الوحدة الوطنية، ومن المحاولات الجادة للتصدي للنهج الطائفي وتمذهب الدولة العراقية هو الجهد الكبير والملحوظ الذي بذله الاستاذ العلوي في كتابه الانف الذكر، حيث يقول في مقدمة الطبعة الثانية للكتاب (( وقد تكون مشكلة هذا الكتاب ان صدوره قد تاخر سبعين عاما)).

وقد حاول البعض من الكتاب والسياسيين العراقيين تبرير هذه السياسة الطائفية بانها من صنع نظام الحكم الحالي، وان سياسة صدام الدموية طالت جميع مكونات الشعب العراقي، وان هذه الحالة الشاذة مرهونة بزوال نظام الحكم، وعلى الرغم من صحة مثل هذه التصريحات والكتابات في بعض الجوانب، لكنها تمارس في الوقت ذاته تضليلا متعمدا لمدارك العامة من الناس، والتاريخ العراقي المعاصر والحديث يثبت لنا بان سياسة التمييز الطائفي لم تكن وليدة سياسة صدام حسين على الرغم من بروزها على سطح الاحداث بشكل بارز وحاد، بل تمتد جذورها الى بدايات تشكيل الدولة العراقية الحديثة عام 1921، وانها جاءت ملبية لطموحات المستعمر البريطاني الذي اعتمد في ادارة حكمه في العراق على تلك النخبة من الضباط السنة الذين خدموا في الجيش العثماني وتشربوا بمفاهيمها، ليديروا دفة الحكم بذات السياسة الطائفية التي انتهجها الترك العثمانيون السنة التي ضربت اوتادها عميقا في مفاهيم تلك النخب الحاكمة، وعلى الرغم من الويلات والكوارث التي لحقت بالعراق نتيجة تلك السياسات الشوفينية والطائفية المنهج والمسلك، والتي مارستها انظمة الحكم المتعاقبة على حكم العراق باشكال متفاوتة، وان لم تبد ملامحها واضحة للعيان للوهلة الاولى، فلا يزال اصحاب الراي الذين ذكرناهم ينفخون في نفس البوق على صفحات الجرائد والمجلات محاولين بائسين تجميل الوجه القبيح لسياسة التمييز الطائفي ضد ابناء الطائفة الشيعية في العراق بحجج شتى ورمي اللوم كله على نظام صدام.

--- فاصل ---

وفي صحيفة الومان ايضا يكتب جاسم مراد قائلا:
كل شيء في هذا الكون قابل للتغيير والتطور على ضوء حاجة الانسان ومتطلباته الفكرية والفسيولوجية والانسانية إلا في وطننا العراق، فكل الأشياء مرصوفة محددة تشتغل ضمن آلية واحدة وتخدم نظاما" واحدا"، فلا يحق لأي كان أ، يفكر ويختلف خارج عقلية ونظام السلطة القائمة ومن يخرج عن هذا النظام وتلك العقلية فإنه يصبح خارجا" عن نظام الحياة الالهي.
وعندما نقول ذلك ليس مدعاة للسخرية أو التجني لكوننا نختلف مع هذه العقلية ونظامها السلطوي وإنما حقيقة يتلمسها ويعيشها يوميا" وتفصيليا" إبن القرية والهور مثلما يعيشها ابن المدينة، فالخوف صار قانونا ملازما للطفل في المدرسة وللتربوي في الجامعة وللكاسب في السوق مثلما هو للعسكري المحنط بالأوسمة وللهارب من قفص الموت، حتى أصبح التهديد بالخوف (أي السلطة) سلاح العائلة في ضبط أولادها، لماذا ذلك؟ وهل هذا هو سلاح الدكتاتورية؟ أم أن المطلوب هو تعليب العقل العراقي وتحنيط جسده لوقف إرهاصاته واشكالياته وتمرداته التي اتصف بها عبر التاريخ؟.

--- فاصل ---

وفي صحيفة المؤتمر العراقية المعارضة الصادرة في لندن يكتب فارس العاني قائلا:

منذ تفجر الأزمة مع لجان التفتيش والمهتمين بالشأن العراقي تعودوا على سماع التصريحات التي يطلقها من حين لآخر بعض مسئولي النظام الحاكم في بغداد وهم يرددون عبارة واحدة وهي: "لن نسمح بعودة لجان الجواسيس الدوليين" وأكثر من رددها هما: طه الجزراوي وطارق عزيز.
لكن بعد أن أحست السلطة بالنوايا المبيتة حيالها لاحظ الجميع وخصوصا في الفترة الأخيرة أن أولئك المسوؤلين أنفسهم بدوأ يغيرون من لهجتهم ويتعاطون مع فكرة (عودة لجان الجواسيس) بنوع من الايجابية المبطنة بعبارة ولكن بشروط، رغم معرفتهم المسبقة أن الأمين العام للأمم المتحدة سوف لن يتعاطى مع هذا الطرح.
إن الموافقة على عودة اللجان إلى العراق يعني بدء مهمتها من نقطة الصفر سواء من حيث التفتيش أو المراقبة، عندها ستخرج نفس الوجوه في النظام لتقول للعراقيين المغلوبين على أمرهم أن قيادتكم بمباحثاتها مع الأمين العام قد حققت لكم نصراً أخر يضاف إلى الانتصارات السابقة، وبطبيعة الحال يتم تسخير بعض الأبواق الاعلامية المتواجدة هنا وهناك لترديد مثل هذه الأقوال، رغم معرفتهم المسبقة أن مثل تلك الأكاذيب لم تعد تنطلي على أبسط مواطن عراقي وما يسمى بمبدأ إكذب إكذب حتى يصدقك الآخرون لم يعد له وجود في الزمن الذي نعيشه الآن.

--- فاصل ---

وصلنا الى نهاية الجولة حتى اللاء القادم وجولة جديدة هذا علي الرماحي يتمنى لكم اطيب الاوقات في امان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG